آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71713

إصابة مؤكدة

478

وفيات

63519

شفاء تام

رياض العدساني

رياض العدساني

استعرض تقرير فني لمقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية رياض العدساني الوضع المالي للدولة والميزانية الجديدة المقترحة لعام 2020 - 2021.

وأفاد التقرير بأنه في تاريخ 15 يناير 2020 أعلنت وزارة المالية عن ملامح الميزانية المقترحة للسنة المالية الجديدة 2020 / 2021 (1 أبريل 2020 - 31 مارس 2021) جاء أبرزها كالتالي:

1 - تقدر الإيرادات (النفطية وغير النفطية) المتوقع تحصيلها بـ14 مليار دينار - المبلغ كاملاً 14.78 مليار دينار.

2 - يقدر الاستقطاع من الإيرادات لمصلحة احتياطي الأجيال القادمة بأكثر من 1 مليار دينار - المبلغ كاملاً 1.4 مليار دينار.

3 - تقدر المصروفات المتوقع إنفاقها بـ22.5 مليار دينار.

وبناء على هذه المعطيات:

سيترتب عجز مقدر في الميزانية المقترحة للسنة المالية الجديدة بأكثر من 9 مليارات دينار - المبلغ كاملاً 9.19 مليارات دينار.

وأوضح التقرير أنه بشكل عام من الناحية النظرية تقوم وزارة المالية على تقدير سعر برميل النفط في أي ميزانية مقترحة تعدها بسعر أقل عن سعر بيعه الفعلي تطبيقاً لأهم مبدأ في علم المحاسبة وهو مبدأ (الحيطة والحذر). ونيجة لهذا التطبيق، فإنه دائماً ما ينتج في الميزانيات عجز تقديري. أما من الناحية العملية، فقد كان ينتج في سنوات سابقة بالميزانيات عند إقفالها (الحساب الختامي) فائض فعلي خلافاً للعجز المتوقع فيها، لأن أسعار النفط آنذاك كانت أعلى بكثير مما تم تقديره.

إلا أنه منذ 7 سنوات ما زالت أسعار النفط منخفضة عما كانت عليه من مستويات عالية، ما يتسبب بعجز فعلي بالميزانية السنوية إلا أنه يكون أقل مما تم تقديره لأن أسعار النفط الفعلية تكون قريبة نسبياً من سعر التعادل في الميزانية.

العجوزات التقديرية

اعتمد مجلس الأمة ميزانيات «الإدارة المالية للدولة» بعجوزات تقديرية يقدر إجماليها بنحو 52 مليار دينار منذ السنة المالية 2014/2015 وحتى الميزانية الحالية

وأكد التقرير ان العجز التقديري في الميزانية المعتمدة بالسنة المالية 2016/2017، هو الأعلى على الإطلاق منذ انخفاض أسعار النفط خلال السنوات الـ7 الماضية.

وعليه، فإن العجز المقدر في الميزانية المقترحة الجديدة التي لم تعرض على مجلس الأمة مقارب للعجز التقديري في ميزانية السنة المالية 2018/2019.

يعد العجز الفعلي في «الإدارة المالية للدولة» للسنة المالية المنتهية الأخيرة، هو الخامس على التوالي الذي تم سداده من المال الاحتياطي العام، ليصبح إجمالي العجوزات الفعلية المسددة منه بما يقارب الـ 23 مليار دينار منذ بداية أزمة انخفاض أسعار النفط عالمياً عن مستوياتها التاريخية.

ويتضح أن العجز الفعلي كان دائما أقل مما تم تقديره بسبب تحسن (سعر بيع برميل خام التصدير الكويتي) خلال السنوات المالية الـ 4 الأخيرة؛ وأصبح مطابقا لما كان عليه قبل 9 سنوات مالية، إلا أنه لا يزال منخفضا عن مستوياته التاريخية في ظل استمرار أزمة انخفاض أسعار النفط عالميا التي ابتدأت في السنة المالية 2014/2015.

وفي ما يلي أهم الملاحظات على تنفيذ الميزانية:

-  العمل على تحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة من النفط الخام:

في السنة المالية المنتهية الأخيرة التي اعتمدها مجلس الأمة، بلغ الإنتاج الفعلي للنفط الخام داخل دولة الكويت 3.09 ملايين برميل يوميا شاملا تعويض النقص من حقول أخرى لتوقف الإنتاج من المنطقة المقسومة. وهو ما يعني أن (إنتاج النفط الخام داخل دولة الكويت شاملا تعويض النقص) أقل مما استهدفته الحكومة.

-  الحد من المناقلات المالية بين بنود الميزانية:

رغم أن المناقلات المالية تعد إحدى أدوات تنفيذ الميزانية، التي يقتضي استخدامها في حدود ضيقة وفي الحالات القصوى بما يحقق الأهداف الواردة في الميزانية للمحافظة على سقف مصروفاتها.

- بيانات الحكومة:

تكشف البيانات الفعلية للحساب الختامي التي ترسلها الحكومة إلى مجلس الأمة أن المناقلات المالية بين بنود الميزانية تنامت بنسبة 185 في المئة، حيث تمت مناقلة أكثر من 3 مليارات دينار بين بنود الميزانية في السنة المالية المنتهية الأخيرة.

بيانات لجنة الميزانيات والحساب الختامي:

وفقاً لدراسة اللجنة للحساب الختامي لـ«الإدارة المالية للدولة» للسنة المالية المنتهية الأخيرة بعد استبعاد تأثير الاعتماد التكميلي والإضافي منها، فقد تبين ما يلي:

1 - بلغت المناقلات المالية بين بنود الميزانية في الجهات الحكومية نحو 752 مليون دينار؛ صاحبها تأثير على %53 من إجمالي بنود الميزانية.

2 - بلغت المناقلات المالية بين برامج الميزانية في الجهات الحكومية نحو 291 مليون دينار رغم عدم جواز ذلك وفق تعميم وزارة المالية.

3 - الحد من الصرف على حساب العُهد

سبق أن بينت لجنة الميزانيات والحساب الختامي:

أن استغلال حساب العهد للصرف بالتجاوز على اعتمادات الميزانية من قبل الجهات الحكومية، وعدم تسوية الأرصدة المدورة منذ عدة سنوات مالية، إنما هو مدعاة للتلاعب والضرر بالمال العام، وفقا لما انتهى إليه ديوان المحاسبة في تقريره له.

ورغم تثمين اللجنة للتوجه الذي انتهجه مجلس الوزراء أخيرا بوقف الصرف على حساب العهد والتقدم باعتمادات إضافية للميزانيات التي تعاني عجزاً في تقدير اعتماداتها المالية، والجهود الحكومية المبذولة في تسوية جزء من حساب العهد، فإنه لا يوجد التزام كامل بهذا الشأن وتحديدا في وزارة الخارجية.

حيث قامت الوزارة في السنة المالية المنتهية الأخيرة بتحويل 651 مليون دينار للسفارات والقنصليات في الخارج رغم أن المبلغ المسموح لها بتحويله والمعتمد في الميزانية هو 101 مليون دينار، وهو ما يعني أنها تجاوزت بـ 5 أضعاف.

علماً بأن الرصيد الإجمالي لحساب العُهد الذي لم تتم تسويته للوزارات والإدارات الحكومية بلغ نحو 4 مليارات دينار حتى نهاية السنة المالية المنتهية الأخيرة 2018 - 2019.

4 - الوضع المالي للاحتياطي العام للدولة

رغم أن انخفاض أسعار النفط مستمر منذ سنوات، ما يتسبب في التأثير على الاحتياطي العام من خلال السحب منه لسداد العجوزات الفعلية في الميزانية، فإن لجنة الميزانيات البرلمانية بالتنسيق مع الحكومة قامت بتحويل أكثر 8 مليارات دينار من الأرباح المحتجزة لدى الجهات الحكومية المستقلة لتغذيته تفادياً لنفاد السيولة منه وتعزيزها.

إلا أن الحكومة من الجانب الآخر لا تتخذ خطوات كافية للحد من استنزافه، وأهمها تضمين ميزانية التسليح البالغة قيمتها 3 مليارات دينار والمنفذة على الاحتياطي العام لتكون جزءاً من الميزانية.

علماً بأن ميزانية التسليح المنفذة على الاحتياطي العام لم يرد حسابها الختامي للسنة الـ 4 على التوالي.




تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking