آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99964

إصابة مؤكدة

585

وفيات

90930

شفاء تام

في دراسة تحليلية من خلال الفقه المقارن وأحكام القضاء للدكتور عثمان عبدالملك، رحمه الله، في مجلة الحقوق العدد الرابع ـ 1986، نوع ولاية الدائرة الإدارية في طعون الموظفين، نتناول المبحث الثالث: ولاية التعويض، ويتعين علينا أن ننبه بإيجاز إلى جملة الملاحظات الأساسية الآتية:

أولا ـ تشمل هذه الولاية جميع القرارات المنصوص عليها في المادة الأولى من قانون إنشاء الدائرة، وأن ولاية الدائرة الإدارية في التعويض، يستفاد ذلك من نص المادة المذكورة وما تقرره المادة الخامسة من ذلك القانون بقولها «يكون للدائرة الإدارية وحدها الحكم بإلغاء القرارات الإدارية المشار إليها في المادة الأولى، كما يكون لها وحدها ولاية الحكم بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن تلك القرارات، سواء رفعت إليها بطريقة أصلية أو تبعية». وواضح أن المقصود بطريقة أصلية ينصرف إلى تحريك دعوى التعويض عن القرار الإداري استقلالا عن دعوى الإلغاء بصحيفة مبتدأة ومن دون أن تكون تابعة لدعوى الإلغاء، وهو عكس ما يفهم من عبارة بطريقة تبعية، التي تعني الترخيص برفع طلب التعويض مع دعوى الإلغاء في صحيفة واحدة، كطلب تابع أو احتياطي لطلب إلغاء القرار الإداري، ولذلك أجاز المشرع لصاحب الشأن أن يرفع دعوى التعويض في ميعاد الطعن بالإلغاء، وبصفة تبعية لهذا الطعن أو بعد انتهاء هذا الميعاد، طالما أن دعوى التعويض لم تسقط بالتقادم، وهنا قد تستند دعوى التعويض إلى قرار إداري مشروع، لكنه أحدث ضررا بالمدعي فيكون أساس المسؤولية هنا فكرة المخاطر وتحمل التبعة، وذلك وفقا للتفسير الذي نأخذ به.

سبق لنا أن بينا أن سلطة الدائرة الإدارية في إلغاء القرارات المتعلقة بشؤون الموظفين، مقيدة بشرط أن يكون مرجع الطعن أحد الأسباب التي ذكرتها المادة الرابعة من قانون إنشاء الدائرة الإدارية وهي: عدم الاختصاص، أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح، والخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة.

وعلى الرغم من أن القضاء الكويتي قد رفض في العديد من أحكامه الأخذ بفكرة المخاطر وتحمل التبعة كأساس لمسؤولية الإدارة، فالرأي عندنا أن نصوص قانون إنشاء الدائرة الإدارية المتعلقة بشؤون الموظفين، سواء أقيمت الدعوى على أساس الخطأ في حالة القرار المعيب، أم على أساس المخاطر وتحمل التبعة في حالة القرار المشروع، ذلك أن نص المادة الخامسة من القانون جاء عاما ولم يشترط أي شرط لقبول دعوى التعويض، ولنا وطيد الأمل في أن تعدل دائرتنا الإدارية التي نعتز بها عن رأيها، فتأخذ بالمسؤولية على أساس المخاطر بالقيود الحكيمة نفسها التي وضعها لها مجلس الدولة الفرنسي، والتي تضمن بقاء نظرية المخاطر كأساس تكميلي للمسؤولية الإدارية.

يتبع في المقال القادم… وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking