آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

شاء القدر أن تكون لنا مزرعة انتاجية في منطقة يطلق عليها «الفوارات»، لكثرة ما تحتويه من ينابيع من المياه العذبة الصالحة للزراعة، تقع هذه المنطقة في نواحي مدينة «القنيطرة»، التي تبعد عن مدينة الرباط، عاصمة المملكة المغربية الشريفة، قرابة 30 كلم تقريباً.

زارني في أحد الأيام بهذه المزرعة صديق مغربي يحمل شهادة الدكتوراه في الزراعة وتنمية المحاصيل الزراعية.. طاف خلال زيارته بأرجاء المزرعة، وحينما عاد ونحن جلوس على طاولة الطعام، قال لي إنه وجد أراضي فضاء في المزرعة، أي خالية من الزراعة، وانه يقترح زراعتها بـ«المطيشة»، خصوصا أن الأرض كما يقول جيدة جداً وصالحة لزراعة هذه الثمرة الثمينة، التي وصفها بأنها تمثل رأس موائد الغذاء، لأنها تدخل في مشاركة كل ما يطهى من طعام، ثم افاض صديقي هذا بوصف خصائص هذه الثمرة وطعمها الشهي وما إلى ذلك.

وبما أنني كنت حديث العهد في بلاد المغرب الشقيق، ولم اكن على معرفة بما تعني كلمة «مطيشة»، ونظراً لما لصديقي (بو سلهام) من ثقة واحترام لدينا، فقد طلبت على الفور إعداد تلك الأرض، وعمل كل ما ينبغي من إجراءات، من حرث وما إلى ذلك، وتجهيزها تجهيزاً كاملاً لزراعة المطيشة، وقد تم ذلك بالفعل.

ولما نضجت تلك الثمرة وحان قطافها، وجدت أنها ثمرة الطماطم، ولم تكن كما كنت اعتقد أنها ثمرة أو نبتة أتي بها للمغرب الشقيق من دول أوروبا الأجنبية، وليس هذا بالمهم، بل ان الأهم في ذلك فكرة قيمتها، حينما عرض لنا ما ينتج منها للبيع في السوق كان سعرها متدنياً جداً في ذلك الموسم، لا يفي بعشر معشار ما أنفق على زراعتها من مال، وذلك بسبب وفرة ما ينتج منها في تلك السنة، وامتناع الأسواق الفرنسية عن استيراد المطيشة المغربية، إذ ان أسواق فرنسا تستوعب الكثير من المحاصيل الزراعية المغربية، وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين البلدين.

فلم نحصل نتيجة لتلك التداعيات إلا أسف صديقي (بو سلهام) بأنه سيعمل مستقبلاً على زراعة مادة أخرى أو ثمرة أخرى ترضي الجميع لتسد كل النفقات التي أنفقت على زراعة المطيشة.

محمد سالم البلهان*

*سفير سابق


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking