ذكرت الإعلامية اللبنانية وقارئة البخت والمنجمة المعروفة ماجي فرح في مقابلة تلفزيونية أنها كانت تعاني لسنوات قاربت الثلاث من حالة مرضية عجيبة. فقد كانت تعيش في وضع غير طبيعي، وتعاني من رغبة شديدة في النوم لساعات تصل أحيانا للعشرين ساعة، لتفيق منها منهكة ونصف مخدرة لتعود لتنام ثانية وهكذا.

وقالت إنها لم تترك طبيبا او حكيما دون ان تستعين به، خصوصا بعد أن أصبحت حالتها مثيرة للقلق اثر سقوطها على الأرض مرتين.

تبين لها، بعد طول معاناة، أن مساعداتها الفلبينيات في البيت كن يضعن في أكلها وقهوتها دواء أعصاب خاصا بعلاج انفصام الشخصية، وكن يجلبنه من قريبة لها مصابة بذلك المرض.

وتقول إنها كانت تتعذب بطريقة غير طبيعية، وكل ذلك لكي يخلو الجو لمساعداتها للخروج من البيت واللهو خارجه وإحضار اصدقائهن من الرجال، وكان كل ذلك يحدث دون ان تعرف به، وكان من الممكن أن يسبب لها الدواء، القوي المفعول، أعراضا أخرى خطيرة.

ذكرتني قصة ماجي فرح بقصة قيل انها حدثت في الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية عندما أخبروا الدكتاتور الطاغية ستالين أن أحد أشهر عرافي روسيا يرغب في مقابلته ليخبره بطالعه!

طلب منهم ستالين أن يقوموا بإعدامه فورا، لأنه كاذب وغبي، فلو كان يعرف المصير الذي سينتظره لما طلب مقابلتي!

ولا أدري كيف كانت ماجي فرح تقرأ أبراج ملايين المشاهدين على القنوات التلفزيونية وتتنبأ وتتوقع بما يخبئه المستقبل لهم، ومع هذا لم تعرف، على مدى سنوات ثلاث، ما كان يجري في بيتها؟ لولا «محاسن الصدف»!

كما ذكرتني قصة المتنبئ الروسي الغبي وماجي فرح بقصة عايشت جانبا منها في لندن. فقد كان هناك ساحر عراقي شهير وقارئ طالع وبخت يستعين به الكثيرون، خصوصا من نساء الخليج الثريات، اللواتي كن يزرن عيادته أو يستشرنه هاتفيا قبل الاقدام على اي أمر. وكانت صور ذلك الدجال، وهو يضم بين يديه كرة بلورية، وإعلاناته تملأ الصحف العربية التي كانت تصدر في لندن، وحتى بعض الصحف البريطانية.

وفي ظهر أحد الأيام، وعندما كنا نتناول الغداء مع بعض الأصدقاء في أحد كازينوهات منطقة «ماي فير» لمحت ذلك الساحر وهو يلعب منفردا على ثلاث طاولات «روليت»، ينتقل من واحدة للثانية، وللثالثة، ليعود مسرعا للأولى.. وهكذا في منظر غريب لم أشاهد مثله في حياتي.

كان يخسر الآلاف في لحظات، وهو يضحك ملء شدقيه، ربما ليس بسبب الخسارة بل لغباء من كانوا يؤمنون بقوته على قراءة المستقبل، ويغدقون عليه أموالا لم يتعبوا في جنيها.

أورد هذه القصص الثلاث لأحذر من دجل كل من يدعي قراءة الطالع والنازل، ومعرفة المستقبل، والتنبؤ بالأحداث قبل وقوعها والذين يتسمّر السذج مع نهاية أو بداية كل عام أمام شاشات التلفزيون للاستماع «للخرطي» من كلامهم، ويكفي للدلالة على ما أقول أن «سحرة» لبنان مثلا فشلوا في التنبؤ بمصير أموالهم في البنوك!

أحمد الصراف

habibi.enta1@gmail.com

www.kalamanas.com

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking