آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

العامري والصدر

العامري والصدر

بعد مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني ونائب الحشد الشعبي العراقي ابو مهدي المهندس، كلفت إيران أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، بمهمة توحيد الجماعات الموالية لطهران في العراق، والتوصل إلى هدنة بينها. وبالفعل فقد عُقد اجتماع سري في بيروت، الخميس الماضي، بين زعماء الفصائل العراقية، ترأسه نصرالله، بحسب تقرير لموقع «ميدل إيست آي».

ويشير التقرير إلى ان نصرالله قاد محادثات «هدنة» بين هذه الفصائل الموالية لإيران من أجل المصادقة على تولي هادي العامري قيادة الحشد الشعبي، ومحاولة التقرب من الزعيم مقتدى الصدر.

ويلفت التقرير الى أن الفصائل وافقت خلال اجتماع بيروت على تنحية خلافاتها جانبا، وصادقت على تولي العامري قيادة «الحشد»، كجزء من خطة واسعة لنصرالله لكبح التوتر بينها، وتوحيد المقاومة ضد القوات الأميركية.

وعقب الاجتماع تحرك معظم قادة هذه الفصائل (عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراقي والنجباء وجند الإمام وكتائب سيد الشهداء وكتائب الإمام علي، اضافة إلى زعيم منظمة بدر هادي العامري) إلى طهران الأحد، حيث قدموا التعازي إلى المرشد خامنئي بمقتل سليماني، ثم توجهوا إلى قم يوم الاثنين، حيث التقوا بالصدر، والتقطوا الصور معه، في محاولة لإظهار الوحدة ضد الوجود الأميركي، إلا أن مصادر قالت ان معالجة الفراغ في القيادة كانت جزءا من هذه الاجتماعات، بالإضافة إلى حل الخلافات التي برزت في أعقاب مقتل سليماني والمهندس.

وينقل تقرير «ميدل ايست آي» عن سياسي شيعي بارز مطلع، قوله: «اللقاءات كلها كانت من أجل توحيد الفصائل بعد الصدمة التي اعترتها بطريقة غير مسبوقة»، وأضاف: «حتى اللقاء مع الصدر كان يسير في هذا الاتجاه، وهو جزء من محاولة كسر الجليد معه، ولجره إلى معسكر الفصائل المؤيدة لإيران»، بدليل ما نقلته مصادر عن تزعم الصدر لما اسموه «محور المقاومة».

ثلاثة معسكرات

وجماعات الحشد الشعبي، التي ظهرت عقب سيطرة تنظيم داعش على أراض في العراق عام 2014، تنقسم إلى ثلاثة معسكرات، الأول تديره المرجعية في النجف بقيادة السيد علي السيستاني، والثاني تحت قيادة الصدر، والثالث يسير بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، وتعد أكبر تحد للعراق منذ عام 2003، اذ يتهم الكثير من عناصرها بالضلوع في نشاطات غير شرعية، والقتل وتهريب المخدرات والنفط والابتزاز، رغم دمجها في الجيش العراقي، وتلقيها التدريب والتمويل من الدولة العراقية. وتبدو هذه الجماعات من الخارج جبهة موحدة، وتتعامل بعنف مع نقادها، وتهدد الحكومة والأحزاب الاخرى، لكنها تتنافس داخليا حول المنافع المالية والسيطرة على المناصب المؤثرة وتهريب النفط والحديد، الذي يجري أخذه من المباني المدمرة في الموصل، اضافة إلى خلافات أخرى ظهرت في الأشهر الأخيرة تتعلق بالحصول على المناصب الحكومية.

وقال قائد حضر اجتماع بيروت، إن اجتماع بيروت يهدف إلى تحقيق هدنة، بعد ان طلبت إيران من نصرالله القيام بدور كان يؤديه سليماني في العراق، لحين صدور قرارات أخرى، «اذ تحتاج إيران إلى وقت لتقرر الطريقة التي ستدير فيها هذه الفصائل، وتسمية المسؤول عنها، لكنها تريد التأكد من بقاء الوضع كما هو في الوقت الراهن»، لاسيما مع تدهور العلاقة بين المرجعية في العراق بقيادة السيد علي السيستاني والمرشد علي خامنئي، حيث يعارض الأول استخدام الثاني الميليشيات الوكيلة، وتحويل العراق إلى ساحة حرب، ويصف أميركا وإيران بالدولتين الغريبتين، اللتين يجب ألا تتدخلا في الشؤون العراقية. وهذا الخلاف أدى، بحسب مسؤول عراقي، إلى نقاش في الدوائر الإيرانية حول نجاعة السياسة التي ينتهجها خامنئي في العراق، بعد ان باتت طهران تواجه وضعا حرجا نتيجة سياسة غير ناجحة ساهم بها الحرس الثوري، واصبح النقاش الدائر في إيران اليوم هو حول الجهة التي ستتولى الملف العراقي: المخابرات أم الخارجية، أو الحفاظ عليها في يد الحرس الثوري، بحسب المسؤول العراقي، وعلى الايرانيين اتخاذ قرار حول من سيتولى مكان سليماني، فإسماعيل قآني كان مسؤولا عن ملف أفغانستان، ولا خبرة له في الشرق الأوسط، ولا يجيد اللغة العربية، فيما هناك من يقترح اسم رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، الذي هو سياسي ناجح، يفضل الدبلوماسية على الحلول العسكرية، وله علاقة جيدة مع النجف، لتولي المهمة.

وبحسب «ميدل ايست آي»، فإن حل الخلاف مع الصدر أولوية إيرانية، فالأخير لا يخفي معارضته للجماعات الموالية لإيران في العراق، فيما تخشى طهران من تحديه للحشد بعد مقتل المهندس، حيث انه ينظر بازدراء إلى زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وزعيم النجباء أكرم الكعبي، اللذين كانا من أتباعه. اما العامري، الذي أنشأ منظمة بدر عام 1982، فهو من أكبر القيادات المرتبطة بطهران، ولا أحد يشك في ولائه لخامنئي وتبعيته لإيران، وهناك شبه إجماع على قيادته للحشد.

وترى طهران أن الفرصة مواتية لإعادة نفوذها في العراق، بعد الاحتجاجات التي رفعت من بين مطالبها «فك الارتباط» بإيران، وبعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، المحسوب عليها.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking