طلاب عراقيون خلال تظاهرة في النجف الأحد | ا ف ب

طلاب عراقيون خلال تظاهرة في النجف الأحد | ا ف ب

ارتفعت أسعار صرف الدولار في العراق امس في بورصة الكفاح والاسواق المحلية؛ لتصل إلى 121.5 دينارا لكل 100 دولار، في وقت يعرب مسؤولون عراقيون عن خشيتهم من «انهيار» اقتصادي إذا فرضت واشنطن عقوبات، سبق أن لوّحت بها؛ منها تجميد حسابات مصرفية في الولايات المتحدة، تحتفظ فيها بغداد بعائدات النفط التي تشكل 90 في المئة من ميزانية الدولة.

وفي وقت بدأت تتعالى الاصوات داخل العراق، رفضاً لخروج القوات الاميركية، حيث اكد مسؤولون عراقيون حاجتهم لبقاء القواعد الاميركية في الوقت الحالي.

وكانت مصادر عسكرية أكدت، الأحد، سقوط 7 قذائف مورتر على قاعدة «بلد» العراقية، التي تضم جنوداً اميركيين، وأصيب 4 جنود عراقيين، بينهم ضابطان، ما اثار «غضب» وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، الذي دعا بغداد إلى محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم.

وقال مسؤولان عراقيان لوكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة سلّمت رسالة شفهية غير مباشرة استثنائية إلى مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، وان الاخير تلقّى مكالمة تهديد بأنه إذا جرى طرد القوات الأميركية فإن الولايات المتحدة ستغلق حساب العراق في البنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، الذي تأسس في عام 2003، في أعقاب الغزو الأميركي بموجب القرار رقم 1483 الصادر عن مجلس الأمن، وجميع عائدات مبيعات النفط العراقي تذهب إلى ذلك الحساب.

ويبلغ رصيد الحساب الآن حوالى 35 مليار دولار، وفق ما أكد مسؤولون عراقيون، ويدفع العراق كل شهر تقريباً، ما يتراوح بين مليار وملياري دولار نقداً من هذا الحساب، للمعاملات الرسمية والتجارية، وتجميده ومنع الوصول إليه يعنيان إغلاق «الحنفية» تماماً، ما يمنع الحكومة من القيام بالأعمال اليومية أو دفع الرواتب، ويؤدي إلى هبوط قيمة العملة العراقية، و«هذا سيعني انهيار العراق»، وفق المسؤولين.

وهذه التحذيرات تأتي في وقت يرزح فيه العراقيون تحت اوضاع اقتصادية صعبة، دفعتهم إلى الخروج إلى الشوارع؛ للمطالبة بحقوقهم وبوقف الفساد والسرقات، وقد عاد الزخم إلى الشارع العراقي في اليومين الماضيين، رغم مقتل 669 في التظاهرات السابقة، وفق مركز توثيق جرائم الحرب بالعراق، في حين وصل عدد جرحى الاحتجاجات إلى 25 ألف جريح، واعتقال 2800 متظاهر.

وشهدت الاحتجاحات امس زخما، في النجف وذي قار وواسط، وغيرها من المحافظات، وسقط عشرات الجرحى، أمام جامعة واسط في الكوت، في حين أصيب اكثر من عشرة متظاهرين في المواجهات بين قوات مكافحة الشغب والمحتجين في حي البلدية، وسط مدينة كربلاء، وأقدم مجهولون على إضرام النار في مقر منظمة بدر بالمحافظة. كما اغتال مجهولون، امس، الناشط حسن هادي مهلهل، بسوق الشيوخ في محافظة ذي قار بـ4 رصاصات من مسدس كاتم للصوت.

رئاسة الحكومة

وفي حين التظاهرات الشعبية تتزخّم، استمر الصراع بين الكتل العراقية على تسمية رئيس وزراء جديد، وسط انباء عن ارتفاع اسهم عودة عادل عبدالمهدي لدى تحالف البناء والفتح، لا سيما بعد المواقف التي اتخذها عبدالمهدي عقب اغتيال قاسم سليماني وابومهدي المهندس، وتأييده لسحب القوات الاجنبية من العراق. غير ان رئيس كتلة البناء هادي العامري فشل في إقناع زعيم كتلة «سائرون» نحو الإصلاح، مقتدى الصدر، بتجديد الثقة بعبد المهدي جملةً وتفصيلا. وقال عضو البرلمان السابق جاسم محمد جعفر: إن الزعيمين سيتفقان على مرشح آخر، وفق وكالة أنباء فارس الإيرانية.

رئاسة الحشد

هذا، ويعمل الحشد الشعبي على اعادة هيكلة عقب مقتل نائب رئيسه ابومهدي المهندس، وتكليف رئيسه فالح الفياض بمهام اخرى، وكشف مصدر سياسي، أمس، الاتفاق على تولي هادي العامري رئاسة الحشد الشعبي بشرط. وقال المصدر في حديث لـ «السومرية نيوز» إنه «جرى الاتفاق على اسناد رئاسة الحشد الى رئيس تحالف الفتح»، وان العامري اشترط ان يحدث ذلك من خلال تصويت مجلس النواب.

وكشف تحالف الفتح عن حقيقة لقاءات العامري مع الصدر في قم، مشيرا إلى ان «ما أُشيع عن اتفاق على إسناد رئاسة الحشد الى العامري وقيادة محور المقاومة إلى الصدر عار من الصحة». (وكالات)

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking