كارلوس غصن

كارلوس غصن

سليمة لبال -

كان كارلوس غصن يعتزم التقاعد في عام 2022 حين يبلغ الثامنة والستين من عمره، ليكرس حياته لتنظيم ندوات عبر العالم يروي فيها تاريخه وقصص نجاحه الاقتصادي، ويشرح وجهة نظره للعولمة الايجابية، لكنه انتهى إلى الاستقرار في لبنان، حيث يعتزم إعادة بناء حياته في فضاء محدود جداً على حد تعبير صحيفة ليزيكو الفرنسية، التي كشفت أن نيسان تأمل في أن تتمكن خلال الأيام المقبلة من طرده من الفيلا الوردية التي يقيم فيها الآن في منطقة الأشرفية.

تعود ملكية الفيلا إلى شركة فوانوس أنفستمنتس، التي أسسها محامي كارلوس غصن السابق في لبنان في 2012 وتديرها هيئة قضائية في جزر الفيرجن البريطانية بواسطة أموال من شركة «زاد أي أي كابيتال بي في» التي يقع مقرها في هولندا، وهي نفسها فرع من فروع «نيسان موتور بارتس سانتر بي في».

قامت نيسان رسمياً بتأسيس شركة «زاد أي أي كابيتال بي في» في 2010، من أجل الاستثمار في التكنولوجيات الجديدة والشركات الناشئة برأسمال يصل إلى 73 مليون يورو، ولكنها استثمرت في النهاية في العقار.

وحتى يُبرّر كارلوس غصن شراء فيلا في لبنان، أخطر الشركة بحاجته إلى موضع قدم، للعمل على تطوير أسواق العلامة في المنطقة، كما حرص على أن يبلغها بالحالة السيئة للفيلا. فهي من دون كهرباء وشبكة تصريف المياه مهترئة، وتحتاج إلى تجديد بالكامل والجدران منهارة جزئياً، ولكن الحي هادئ وراق، ولا يبعد سوى 15 دقيقة مشياً على الأقدام من حي غميزة الجميل ومتاحفه الفنية، كما يقع بالقرب من منزل والدي كارول.

أنفقت «فوانوس أنفستمنتس» 9.4 ملايين دولار لشراء الفيلا، ثم أنفقت 7.6 ملايين دولار لتجديدها وتأمين صيانتها.

وقال مقرب من العائلة لصحيفة ليزيكو إن الزوجين غصن أشرفا على تجديد الفيلا. فكارول جلبت أصدقاءها المختصين في الديكور الداخلي وعلى الخصوص مي داعوق لتكون الفيلا مضيئة جداً بأثاث كريمي اللون. واما الجدران، فقد اختار الزوجان لها اللون الرمادي الخفيف وزيناها برسومات معاصرة وصور كبيرة، بينها صورة جميلة التقطها مصور وكالة الأنباء الفرنسية جويل ساغي لكارلوس من الظهر خلال معرض للسيارات في باريس.

تتمحور أغلبية ذكرياته وعلاقاته في لبنان، وعلى الخصوص في المدرسة اليسوعية نوتردام التي درس فيها معظم أبناء النخبة اللبنانية. ولفتت ليزيكو إلى أن غصن حافظ على علاقاته بلبنان طيلة مشواره في ميشلان، ثم تحالف رينو نيسان، كما أن زوجته وطليقته لبنانيتان، وأن أصدقاءه اللبنانيين كانوا دوماً إلى جانبه في الحفلات التي نظمها، وعلاوة على ذلك دفع نيسان منذ تولى المسؤولية إلى تقديم عدة هبات للجامعة الأميركية في بيروت، ومدرسة نوتردام في منطقة الجمهور، بالإضافة إلى جامعة سانت جوزيف التي قررت تكريم غصن بإطلاق اسمه على مكتبتها في عام 2015، لشكره على الشيكات التي كانت تصلها.

واستعداداً لتقاعده، استثمرغصن في عدة قطاعات ومشاريع في لبنان، لكن حلم تخصيص المرحلة المقبلة من حياته لاستعراض تجربته في المؤتمرات العالمية والمدارس الكبرى انهار في 19 نوفمبر 2018 بعد توقيفه في طوكيو وتوجيه الاتهام إليه.

غصن يطالب «رينو» بتعويضه التقاعدي

قدّم الرئيس السابق لشركة رينو كارلوس غصن، شكوى لمطالبة الشركة بدفع تعويضه التقاعدي، وفق ما أفادت مصادر متطابقة مؤكدةً معلومات نشرتها صحيفة «لوفيغارو» امس.

وأفاد مصدر من أوساط غصن وكالة فرانس برس أن «ثمة آلية لدى مجالس التحكيم في نزاعات العمل»، وهي هيئة التحكيم في الخلافات بين أرباب العمل والموظفين، في بولوني- بيانكور، حيث يقع مقر الشركة قرب باريس.

وأكد متحدث باسم رينو أن الشركة تلقت في أواخر ديسمبر الماضي أمر «حضور إلى مجلس التحكيم في نزاعات العمل».

وأشار الطرفان إلى أنه يُرتقب عقد جلسة في «أواخر فبراير». وتتعلق الدعوى بدفع تعويض تقاعد قدره 250 الف يورو. ولم تدفع رينو هذا المبلغ بحجة أن غصن استقال من الشركة أواخر يناير 2019 في وقت كان لا يزال قابعا في السجن. (أ ف ب)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات