آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

هل حقّاً حفّزت التكنولوجيا الإشاعة ونشرتها، أم أن أدوات التواصل والإنترنت وغيرها مما جاء كنتيجة للثورة التكنولوجية التي نشهدها اليوم.. عملت على تأمين مسارات الإشاعة لا أكثر؟!

وسط هذا الكم الهائل والمتدفّق بلا انقطاع من المعلومات التي تتناقلها أجهزتنا على اختلافها، بدأت في التشكّل حالة من الحذر اجتاحت الناس تجاه ما يصب في أجهزتهم الذكية كل يوم.. ولعل اللافت هنا أن الشباب باتوا أكثر حذراً من الكبار الذين يندر منهم من يلجأ الى محرّكات تقصّي الحقيقة وكشف الإشاعة من المعلومة الصحيحة.

لا يبدو أن هنالك، على الأقل في المستقبل المنظور، وسيلة فاعلة لكبح جماح هذا السيل المعلوماتي الهادر، كما لا يمكن فرض رقابة حقيقية على ما يجوز وما لا يجوز نشره، حتى في ظل كل المحاولات لسنّ قوانين تتحكّم أو تضبط هذا التفاعل الإلكتروني الذي أصبح عابراً لكل تضاريس الجغرافيا ومدونات التاريخ.

الإشاعة الإلكترونية اليوم أصبحت تهدّد دولاً وأنظمة، وتزعزع مؤسسات اقتصادية ومالية، وفي حين كان التجاهل في السابق هو أفضل الطرق لوأد الإشاعة لكنه اليوم لم يعد كذلك، بل قد يكون العكس هو الصحيح.. لذلك، فقد نشطت الدول والمؤسسات في إنشاء مراصد خاصة بها لمواجهة ما يثار من إشاعات على الشبكات الإلكترونية.

الإشاعة اليوم أصبحت أداة من أدوات الصراع السياسي، سواء بين الأفراد أو بين دول ومؤسسات ضخمة.. حتى لقد أصبحت للإشاعة أوقات ذروة، تزداد وتيرتها، في ظل الحروب والنزاعات السياسية والاقتصادية، مع ما يحمله ذلك من تأثير مباشر في الرأي العام.. وهي، أي الإشاعة، وإن كانت ليست بأمر مستحدث، لكنها اليوم تأتي برداء إلكتروني مكّنها من التلوّن والتشكّل بصورة مخيفة أحيانا.. هذا بخلاف طبعاً ما وفّرته التكنولوجيا من مساحة انتشار هائلة للإشاعة، فهي تستطيع اليوم أن تنتقل، وبسرعة البرق إلى مئات الآلاف، بل وأحيانا إلى ملايين البشر في أنحاء مختلفة من الأرض.

اليوم، وفي ظل عالم افتراضي لا حدود له، يجري التعامل مع الكثير من الإشاعات الإلكترونية على أساس لكونها معلومات صحيحة، وبغض النظر عن صحتها من زيفها، لم يعد رواة الإشاعات مقتصرين على من هم فى السلطة أو من أرباب النفوذ، بل أصبح أي شخص ـــــ وبمهارات تقنية بسيطة ـــــ يستطيع أن يربك أعتى الدول والأنظمة والمؤسسات.

سعاد فهد المعجل

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking