آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

417

إصابة مؤكدة

0

وفيات

82

شفاء تام

قامت الجمعية الكويتية لحماية البيئة وجمعية الهلال الأحمر الكويتية بإعداد برنامج الورشة التنسيقية الوطنية التشاورية حول الحد من مخاطر الكوارث، وشارك بها كل من الشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، والمنظمة الدولية GNDR، وممثلون عن رئاسة الأركان العامة للجيش، ووزارة الداخلية والدفاع المدني، والادارة العامة للإطفاء، والهيئة العامة للبيئة، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، في 9 يناير 2020.

استفدت من بعض المعلومات القيمة خلال تلك الورشة التي لم تقتصر على السرد، بل قام منظموها بعمل استبيان لقياس بعض المؤشرات والاستفادة من المقترحات والتوصيات التي تمت مراجعتها أمام الحضور، وأتمنى أن تؤخذ بعين الاعتبار، والعمل على إخراجها من محيطها النظري إلى إجراءات عملية فاعلة تفضي بمردود إيجابي على المجتمع.

لفت انتباهي في الورشة بعض النقاط عن أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في توعية وتثقيف المجتمع وكذلك ضرورة الربط والتنسيق بين كل مؤسسات الدولة ومحاربة البيروقراطية والجمود اللذين يعيقان الأداء ويحدان من الجودة، وإنشاء مركز مستقل لإدارة الأزمات تحت إشراف مؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع مؤسسات الدولة.

لننظر إلى الواقع الذي نعيشه اليوم، سنجد أنه لا يزال العديد من الجهات الحكومية بعيدا عن الربط الإلكتروني، وان أغلب مؤسسات المجتمع المدني، خصوصا جمعيات النفع العام، مقيدة ببعض النظم الجامدة التي تعوقها عن القيام بدورها الصحيح في خدمة المجتمع وتنميته، فهي شريك أساسي ومؤثر ولديها العديد من الأدوار الحيوية، وهي حلقة الوصل التي تربط المجتمع بمؤسسات الدولة، ومن حقها إرشاد مؤسسات الدولة في حال إخفاقها عن أداء دورها، وتعزيز الشفافية، ورفع الوعي بالقضايا المجتمعية، وتشجيع مشاركة المواطنين وتأهيلهم لتحمل المسؤولية، وإدارة الأزمات والكوارث، والاستجابة إلى حالات الطوارئ.

موقعنا الجغرافي يحتم علينا أن نكون على أتم الاستعداد لأي خطر محتمل من هذا الإقليم الملتهب، والمتفاقم بمختلف الأزمات، وأهمها الأمنية الأشد خطورة لانتهائها بصراعات وحروب مدمرة لا ينجو منها أحد.

ويكفينا ما نراه جميعا من ارتفاع نبرة التطرف المقززة والإشاعات المغرضة التي لا غاية لها إلا شق وحدة الصف، واستغلال البعض تلك الأزمات لجني التكسبات السياسية على حساب المصلحة العامة، وغياب دور أغلب وسائل الإعلام، خصوصا وزارة الإعلام في نقل المعلومات الصحيحة التي تُغلق الأبواب على تجار الأزمات وتوعي الناس بالسلوكيات الوقائية والتأهُبية قبل وقوع الأزمات وأثنائها وبعدها! وهذا سبب رئيسي لفقدان ثقة أغلب المواطنين بمؤسسات الدولة وتشككهم في وجود خطة مدروسة ومعدة مسبقا للاستجابة الوقائية من الأزمات والتي من المفترض أن تكون حاضرة بشكل مكثف من خلال كل وسائل الإعلام لتوعية وإرشاد الجمهور بمعلومات تتسم بالشفافية والمصداقية التي من شأنها حماية الرأي العام من مغبة الإشاعات والأخبار الكاذبة التي تزيد من تعقيد الأزمة.

أحيانا يكون الخطر فرصة أو نقطة تحول يُفترض استثمارها، وما نحتاج إليه اليوم هو الحكمة من خلال وضع المصالح المشتركة قبل الرغبات الشخصية، وإتاحة المجال لحوار وطني شامل بدلا من العناد والتطرف، والاعتماد على استراتيجيات قائمة على النزاهة والشفافية والمرونة والتسامح لحل الخلافات الداخلية بدلا من استغلالها لخدمة مصالح ضيقة قصيرة النظر.

حفظ الله الكويت من كل مكروه.

إيمان جوهر حيات

emanjhayat750@gmail.com

@the0truth

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking