روحاني خلال استقباله تميم بن حمد| أ.ف.ب

روحاني خلال استقباله تميم بن حمد| أ.ف.ب

نعيم درويش -

سال كثير من الحبر، أمس، لتحليل أسباب الزيارة المفاجئة التي قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى طهران أمس، وهي الأولى له منذ توليه مقاليد الحكم عام 2013، حيث التقى المرشد الاعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.

الكثير من الأسئلة طرحت حول توقيت الزيارة وهدفها، وعما إذا كان يتحرّك من أجل إطلاق وساطة جديدة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية بعد أيام من التصعيد الخطير بين البلدين.

ولا يستبعد المحللون أن يكون التحرّك القطري لإعادة إحياء المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، خصوصا أن الشيخ تميم أجرى اتصالا هاتفيا لافتا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ساعات من القصف الإيراني على القاعدتين الأميركيتين، الذي جرى بشكل منسق دوليا كما كشفت القبس.

لكن هناك من يرى أن فرص إطلاق وساطة سريعة بين الأميركيين والإيرانيين بعد التوتر الأخير تبدو ضئيلة، ومن هذا المنطلق زعم البعض أن الزيارة تأتي في سياق جهد توضيحي لما جرى خلال الأيام الأخيرة، خصوصا أن هناك تلميحات مزعومة صدرت في وسائل إعلام إيرانية وغربية عن أن عملية قتل سليماني أديرت من قاعدة العديد في قطر.

وفي هذا الإطار، قال الإعلامي القطري جابر الحرمي إن زيارة الشيخ تميم «تأتي في إطار المساعي والجهود التي تبذلها قطر خلال الفترة الأخيرة لوقف التصعيد وخفض التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام والأسابيع الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة. هذا الجهد، أو الوساطة، إن صح التعبير، بدأ منذ أن ارتفعت وتيرة التصعيد، وقطر تسعى إلى منع الانزلاق إلى أزمات جديدة».

وأوضح الحرمي في اتصال مع القبس أن «أي صِدام عسكري ستدفع المنطقة ثمنا باهظا له.. لذلك هذا الجهد يأتي في هذا الإطار، ووزير الخارجية القطري قبل أيام، وفي اليوم التالي لاغتيال سليماني، توجّه إلى طهران، ساعيا إلى إيقاف أي تصعيد بين الجانبين الأميركي والإيراني».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking