العلاج بالروائح العطرية.. هل هو موضة عابرة؟

بينما يبحث العديد من الأشخاص عن علاجات طبيعية وآمنة لمشكلات النوم والألم المزمن وما إلى ذلك، تزداد شعبية الزيوت الأساسية؛ مثل: اللافندر، الياسمين، الزنجبيل وزيت النعناع، بشكل كبير. واكتشف الخبراء أن الروائح القوية والقائمة على النباتات قد تؤدي دورا في علم الصحة والشفاء.

وأشارت دراسات بالفعل إلى أن العلاج بالروائح العطرية يمكن أن يكون مفيدا. وعندما نأخذ كل ذلك في الاعتبار، فإن ما يهم هو مدى التحسن في شعورك، فيفيد العديدون أن الزيوت الأساسية تساعدهم في الشعور بالتحسن عن طريق الحد من الغثيان، أو تخفيف التهاب العضلات، أو تعزيز الاسترخاء بعد يوم مُجهد.

ما الزيت «العطري» على وجه التحديد؟

تُستخلص الزيوت العطرية من الأزهار أو الفواكه أو الأوراق أو البذور للحصول على «المستخلص» العطري للنباتات التي تأتي منها. وتكون النتيجة هي زيت فائق التركيز يمكن استنشاقه أو التدليك به أو إضافته إلى مستحضرات الغسول أو ماء الاستحمام.

فكرة هذه العطور النباتية أنها تستهدف مستقبلات الشم في الأنف مما يتسبب في تأثيرات تمر خلال الجهاز العصبي إلى الدماغ. كما يُعتقد أن بعض الزيوت تحتوي على تأثيرات مضادة للفطريات أو مضادة للجراثيم عندما يمتصها الجلد.

هل يمكنها المساعدة في التحكم في الألم؟

ربما، توصل الباحثون الذين يدرسون طب الروائح باعتباره طريقة للمساعدة في تقليل الألم بعد الجراحة، إلى أن من يجربونه لا تقتصر فائدتهم على التحكم في الألم بطريقة أفضل، لكنهم يبلغون أيضا عن شعور أكبر بالرضاء العام عن الرعاية التي يتلقونها. تمثل الزيوت الأساسية بالطبع جزءا واحدا فقط من خطة التحكم في الألم بعد الجراحة.

كما ذكرت النساء اللاتي دخلن في مخاض أيضا نتائج إيجابية لاستخدام روائح مثل الزهور واللافندر وبخور اللبان. وبدت هذه الروائح في إحدى الدراسات مفيدة في المساعدة في تخفيف القلق والخوف والحد من الحاجة إلى أدوية خفض الألم.

النوم بشكل أفضل

يساعد شاي البابونغ وغسول الخزامي في وقت النوم على دعم النوم بشكل أفضل وفق ما يُشتهر عنهما. ولكن هل هما فعالان فعلا؟ تجيب بعض الدراسات التي أُجريت على مرضى المستشفيات بالإثبات عن هذا السؤال؛ فقد تم توثيق دور هذه الروائح في المساعدة على الاسترخاء والنوم.

عسر الهضم والغثيان

يمكن أن يكون عدم الشعور بالراحة في المعدة أثرا جانبيا للعديد من الحالات، بدءا من الحمل وانتهاء بالسرطان. لكن تشير الدراسات إلى أن الزيوت العطرية يمكنها المساعدة في تجاوز الأمر.

سرطان الدم

أشارت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بسرطان الدم (اللوكيميا) ممن اعتادوا على استعمال اللافندر أو البابونج أو النعناع باختيارهم قد تعافوا من الغثيان ومن فقدان الشهية. وفي دراسة أخرى، ساعد زيت النعناع العطري بعض السيدات الحوامل على الشعور بالارتياح من الغثيان والقيء أثناء المخاض.

وفي مايو كلينك، يُقدم لبعض المرضى قطعة قطن بها قطرة أو اثنتان من زيت الزنجبيل أو النعناع العطري للتخلص من الغثيان.

كيف تستخدم حاسة الشم؟

أيا كانت الفوائد الصحية للعلاج بالعبير، فاستخدام العطور التي تستمتع بها أو التي تجعلك تشعر بشعور أفضل من الممكن أن يساعدك على الاسترخاء والشعور أنك أكثر إيجابية. يقترح أحيانا الخبراء في مايو كلينك زيت الليمون العطري لعلاج الصداع والتعب العقلي أو اليوسفي لعلاج التململ والاضطراب والغثيان والنوم.

العلاج بالعطور بطريقة آمنة

تصبح أغلب الزيوت العطرية آمنة عند استخدامها بطريقة صحيحة. لكن من المهم تذكر أن جميع الزيوت العطرية شديدة المفعول، ولا يمكن استخدامها بنفس الطرق.

على سبيل المثال، فالزيت العطري الذي يمكن استخدامه لتعطير المكان قد لا يصلح استخدامه لتدليك الجسم. في الحقيقة، يمكن أن تسبب بعض الزيوت الحامضية حروقا شديدة إذا تم وضعها على الجلد مباشرة ثم التعرض إلى أشعة الشمس بعد ذلك مباشرة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات