جرائم الاموال التي ارتكبها كويتيون تتوارى منها خجلا التهم المنسوبة من السلطات اليابانية لكارلوس غصن اللبناني – البرازيلي.. فاليابان اعتقلت غصن، الرئيس التنفيذي لشركات سيارات رينو – ميتسوبيشي – نيسان، بتهم: التهرب الضريبي ومخالفات مالية فقط لا غير.. وكان قيد الاعتقال في ظروف مزرية وغير انسانية في طوكيو (اليابان)، كما شرح في مؤتمره الصحافي الأخير، بعد فراره من طوكيو عن طريق تركيا الى لبنان.. السلطات اليابانية غير المعروفة بشراستها، أقامت الدنيا ولم تقعدها، طالبة استرداده من بلده لبنان، وملقية بعض اللوم على تركيا، التي فر من اليابان عن طريقها الى لبنان.. وقد أصدرت اليابان أو طالبت الانتربول بنشر «النشرة الحمراء» لاعتقاله واسترداده من أي دولة يكون بها، وتكون عضوا في الانتربول.. وقد قابل الاسبوع الماضي السفير الياباني وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وكذلك قابل ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية، لطلب تسليم «غصن اللبناني» لليابان، والاثنان تذرعا بالقانون اللبناني، الذي لا يجيز تسليم المواطنين المتهمين بجرائم لدول أجنبية.

ولم تتوقف المشاكل التي أثارها هروب غصن عند اليابان، بل تجاوزتها الى تركيا.

***

عندما قرأت هذه الأخبار لم أتمالك إلا أن أطأطئ رأسي خجلا من تهاون سلطاتنا المسؤولة في الكويت، التي تغاضت عن هروب العشرات من سارقي الملايين من المال العام او الخاص من الكويت، من دون أن يرف لسلطاتنا المسؤولة الممثلة بوزارة العدل ووزارة الداخلية جفن! ومن دون أن يحاسب أي مشارك أو مسهل لعملية هروب أولئك اللصوص بأموالنا! والكشف عن التهاون الرسمي إزاء الحرامية الكويتيين وغيرهم لا يقتصر فقط على غض النظر عن هروبهم من الكويت او تسهيل ذلك الهروب، ولكنه يشمل ايضا، وللأسف الشديد، عدم ملاحقة واسترداد أولئك اللصوص بالطريق القانوني، وهم يرتعون بأموالنا في الخارج! فالسلطة اليابانية تحركت بفعالية بعد أيام قليلة دوليا لاسترداد كارلوس غصن، أما سلطاتنا المختصة النعسانة أو النائمة فلم نر منها أي تحرك إيجابي او نتيجة للتحرك بعد سنين من هروب الحرامية بأموالنا!

وفي الأخير لا نملك إلا أن نقول لو كان شخص في الكويت وكسب تلك المليارات، وأخذ حصته منها وهرب، لعاش بتلك الاموال عيشة هانئة أو استمتع بها من دون ملاحقة جدية، أو مجهودات استردادية لأموالنا التي تركتها حكوماتنا لهم كهدية؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking