آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99964

إصابة مؤكدة

585

وفيات

90930

شفاء تام

على ارض تابعة للدولة، وهي عبارة عن حديقة عامة على بعد خطوات من رابطة الادباء في منطقة العديلية، تنطلق بانتظام بين مساء وآخر في كل فصل وعلى مدار السنة تدريبات لم يعرفها قاموس الرياضة، وهي «رياضة الخشونة» كما وصفها مدرب الفريق في حديث مباشر معي شخصيا.

الفريق مكون من اطفال من عمر ثماني سنوات الى حوالي 13 سنة اذا ما بالغت في التقدير، يتدربون على ارض الحديقة، تحت اشراف مدرب من الجنسية المصرية، وهو شاب بدا متمرسا على التدريب بحركته وصفارته ودقة توجيهاته لفريق من الصغار، يلعب كل منهم ضد الآخر!

سألت المشرف عن الجهة التي يعمل لها، ربما من دون اجر مدفوع او ربما لأجر آخر غير معلوم.. لم تكن هذه التفاصيل مهمة لي بقدر معرفة طبيعة هذه «الرياضة»، التي تجري على بعد من اقل من مئة خطوة من ناد رياضي ضخم.

فالتدريب، الذي وصف بأنه «لعبة الخشونة»، وهي عبارة عن التعلم على اساليب التصدي والمواجهة وعدم الفرار من قبضة الطرف الآخر من الاطفال الاشداء وذوي الحماس، يهدف الى تعليم الاطفال ليصبحوا «جيلا خشنا وليس ناعما» على حد تعبير المدرب، الذي بدا انه محترف في عمله وحديثه.

استجاب المدرب لتطفلي والرد على بضعة اسئلة عن الجهة المشرفة على هذا النشاط، حيث اجاب بأنه يقود هذا النشاط «الخشن» بموجب «ترخيص لمركز ابن العباس لتحفيظ القرآن»، مؤكدا على الهدف الايجابي «للخشونة» على الاطفال مستقبلاً!

كان نصيبي من المشاهدة في شهر ديسمبر 2019 ودرجة حرارة صحراوية قريبة من 12 درجة مئوية ورياح شمالية اشتدت في مساء ذلك اليوم الموعود، للتمعن في حركة اطفال وهم بلباس خفيف، وكأننا في فصل عالي الحرارة.

الرياضة بدت لي عبارة عن التدريب على فنون الاقتتال والإفلات من قبضة الطرف القوي، على خلاف رياضة الدفاع عن النفس، التي تعتمد على اساس بدني اعتمادا على العمر والهدف والهواية.

قد يكون ما ادلى فيه المدرب صحيحاً وقد يكون متجنياً، ولكن هل يمكن التجني باسم مركز ديني مرخص، ورياضة «الخشونة» تمارس امام المارة وفي مكان عام؟!

اشكر المدرب لاتفاقه معي على ان «رياضة الخشونة» لا تختلف عن فنون الاقتتال!

تفاديا للوقوع في المحظور في الجزم، اترك تصنيف هذا الفن القتالي لوزارتي الاوقاف والداخلية، وحسم تأثير رياضة «الخشونة» على عقول الاطفال من جنسيات مختلفة ومدى احتمال تحول هذه «الخشونة» الى الغلو في التفكير والسلوك في المستقبل!

لست مقتنعا بالهدف المزعوم لـ«رياضة الخشونة»، وقد تبرهن الايام العكس، اذا ما انتفضت الحكومة في فك طلاسم علاقة تحفيظ القرآن بفنون «رياضة الخشونة»، اي الاقتتال!

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking