عمر: المخزون السمكي الطبيعي يواجه انهياراً خطراً

زكريا محمد -

كشفت المديرة العامة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د. سميرة السيد عمر أن المخزون السمكي الطبيعي في البلاد يواجه انهياراً خطراً.

وقالت عمر في خطاب وجهته إلى البلدية، بشأن ورشة العمل الدولية بالتعاون مع السفارة الاسترالية في الكويت بعنوان «مستقبل صناعة الاستزراع المالي في منطقة الخليج - الفرص والتحديات» خلال الفترة من 26 - 29 ينايرالجاري، إن أحد الأهداف المهمة في خطة تنمية الكويت 2035، والتي تم وضعها بناءً على رؤية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، هو توفير الأمن الغذائي المستدام، وذلك من خلال النهضة بصناعة الاستزراع المائي في الكويت.

وأكدت أن العالم يتطلع إلى تربية الأحياء المائية، على أنها الحل الأمثل لتلبية الطلب المتزايد على الأطعمة البحرية، وتقليل الضغط المتزايد على المصايد الطبيعية، وتلبي الزراعة المائية في الوقت الحالي 50 في المئة من الطلب في السوق العالمي.

وقالت إن صناعة الاستزراع المائي تعد من أهم الصناعات وأسرعها نمواً وانتشاراً في العالم، ولقد سخرت معظم دول العالم طاقات كبيرة وأموالا طائلة لزيادة الجهود البحثية لتطوير تلك الصناعة المهمة، والتي ركزت بشكل كبير على تطوير تربية الأسماك والقشريات وإنتاجها، باستخدام التقنيات المستدامة الصديقة للبيئة والمجدية اقتصادياً من حيث جودة المنتج وخفض تكلفة الإنتاج. وقد تضمنت توصيات كل المؤتمرات العالمية التي تُعقد سنوياً في العالم، على ضرورة إيجاد طرق استزراع مستدامة صديقة للبيئة، والتي تكفل توفير الأمن الغذائي الإسهام في المحافظة على آلتنوع البيئي.

وأضافت عمر ان المخزون السمكي الطبيعي في الكويت يواجه انهياراً خطراً، حيث يوفر نسبة %15 فقط من احتياج السوق المحلي، بينما يتم استيراد %85 من الأسواق العالمية، لهذا تخطو الكويت نحو توفير الأمن الغذائي البحري المستدام، وذلك من خلال دعم وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال صناعة الاستزراع المائي.

خطة التنمية

وبينت أنه من مبدأ التزامنا بالإسهام في نجاح تنفيذ خطة التنمية، من خلال القيام بالأبحاث والفعاليات التي تهدف إلى توفير الأمن الغذائي المستدام، وحماية التنوع البيئي البحري في الكويت، فإننا نعتزم تنفيذ ورشة العمل الدولية «مستقبل الاستزراع المائي في المنطقة الخليج العربي - الفرص والتحديات»، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية الاسترالية من خلال سفير دولة استراليا جوناثان غيلبرت، حيث تهدف الورشة إلى تناول الجهود المبذولة إقليمياً وعالمياً في مجال تربية الأحياء المائية، من خلال تبادل الخبرات في مجال تربية الأسماك والربيان والأحياء المائية الأخرى بشكل تجاري، ووضع أفضل السبل للمحافظة على التنوع البيولوجي البحري من أجل أجيالنا المقبلة.

وتابعت انه سيتبع الروشة حلقة نقاشة لوضع التوصيات لنهضة مستقبل الاستزراع السمكي في الكويت. وسيتم تسليط الضوء على أهمية التعاون المشترك بين المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة، للعمل من أجل توفير الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking