‏• اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العراق على يد القوات الأميركية جعل التويتريين، وأهل الميديا عموماً، ينقسمون كالعادة، لا جديد في الأمر طالما أن الطائفية مازالت حاضرة ومتجذرة وثابتة في العقول والقلوب، وهنا ذهبت كل خطابات الوطنية وشعارات الوحدة الوطنية والولاء والانتماء أدراج الرياح، وابتدأت حملات التشكيك والتخوين بين من اعتبره مناضلاً ومن اعتبره إرهابياً، والمعضلة أن من كان يقود تلك الحملات بين الفريقين هم النخبة من الدكاترة والمحامين والأكاديميين وأهل الرأي، الطائفية كانت هي المسطرة في الغالب، لكن لم يسأل أحد السؤال البسيط: ماذا يفعل جنرال عسكري إيراني في العراق سراً وخفاء؟!

•الأمر الآخر الذي جعل الانقسام مستمراً كان اغتيال من يدعى أبو مهدي المهندس، وأقول من يدعى لأن ماعرف أو قيل عنه إن لديه العديد من الأسماء الحركية ولم يعرف له اسم حقيقي، وتواترت الأنباء الصحافية عن أن اسمه الحركي هذا ورد في اتهامات بارتكاب عدة جرائم «أمن دولة» في الكويت، لعل أبرزها محاولة اغتيال صاحب السمو الأمير جابر الأحمد رحمه الله، والمشاركة بتفجيرات السفارة الفرنسية، وهنا يقع العتب على الحكومة وناطقها الرسمي، فمن غير المتصور أنه لا توجد رواية رسمية موثقة بأحكام قضائية أو اتهامات قانونية عن الجرائم التي نسبت الى «المهندس»، حتى يتم وأد الفتنة وقطع كل محاولات البعض للتبرير أو الإدانة.

•أثار انتباهي حديث النائب شعيب المويزري عن الأسرة الحاكمة، وطلب سمو رئيس الحكومة شطب كلام المويزري من المضبطة، والسؤال: ما قيمة أو أثر الشطب بما أن الحديث قد خرج للإعلام وتناقلته الاخباريات وعلم به الكافة، فاليوم غير الأمس كل شيء موثق ويمكن الرجوع إليه، وبالمناسبة النائب شعيب برأيي، لا طعم له ولا لون ولا رائحة سياسياً، سواء عندما كان حكومياً أو عندما أصبح صدفة معارضاً، وعليه أن يعيد قراءة مواقفه، فالسياسة ليست دائماً «تذاكي وفهلوة وعنتريات».

•القراءة الأولى لاستجواب النائب عادل الدمخي، الذي لا يختلف كثيراً هو الآخر عن زميله شعيب المويزري للوزيرة غدير أسيري، أنه غير دستوري وهنا يجب على الحكومة أن تتسلح بالشجاعة وتثبت أنها مختلفة عن سابقاتها من الحكومات، وتطلب إحالة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية وألا تتنازل عن هذا الحق، فالتنازل بالتأكيد ليس معناه التعاون، لأن البعض قد يفسره ضعفا فيستمر بسياسة التهديد والوعيد، وهذا أفضل دور انعقاد لتحقيق البطولات والانتصارات الشعبوية على حساب الحقوق والقضايا والمبادئ الدستورية.

هذا مجمل ما حدث في أول أسبوع من العام عشرين عشرين، ويبدو أن الطريق طويل وشائك ووعر ونتمنى للجميع السلامة.

بسام العسعوسي

@Bassam_Alasousi

info@bassamandbassam.com

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking