الساير محتضناً طفلة في أحد مخيمات اللاجئين

الساير محتضناً طفلة في أحد مخيمات اللاجئين

تحتفل جمعية الهلال الأحمر، اليوم الجمعة، بحلول ذكرى مرور 54 عاما على تأسيسها.

واثبتت الجمعية على مدى عشرات السنين، ان عطاء الكويت الإنساني متجذر في تاريخها ويتطور في كل حقبة زمنية ويكبر، وفق الإمكانات التي تستطيع القيادة وأهل الكويت من مواطنين ومقيمين على أرضها، تقديمها لمن يحتاج إليها في كل بقاع المعمورة، وذلك ضمن برامج ومشروعات متنوعة.

وأصبحت تلك المساعدات علامة بارزة في ساحات العطاء الانساني الكويتي، بفضل ذلك الدور الميداني الذي تقوم به الجمعية، وتجاوبها العاجل في تقديم المساعدات الاغاثية حول العالم للدول التي تتعرض للكوارث والنكبات، بشكل يشهد له القاصي والداني.

وترسخ الجمعية في ذكرى تأسيسها صورة ناصعة للكويت عبر عطاءاتها الممتدة بشكل يؤكد استحقاق تسميتها بلدا للعمل الإنساني.

عطاء بلا حدود

وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية د.هلال الساير أمس، ان الجمعية أُشهرت في 10 يناير عام 1966، مبينا أنها عملت طيلة هذه السنوات على التخفيف من آثار المحن والكوارث التي اصابت كثيرا من المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

واضاف الساير ان الجمعية استطاعت الوصول الى مناطق متعددة في كل أرجاء المعمورة، مشيرا الى انها قدمت نموذجا للعطاء الإنساني الذي لا حدود له، وأرست نهجا متفردا في تقديم العون والإغاثة إلى مستحقيهما بلا تمييز.

وذكر انه على صعيد الأنشطة الدولية، فقد اتسع نطاق عمل الجمعية طوال 54 عاما من عمرها لتصل بمساعداتها ومشروعاتها إلى أكثر من 91 دولة في مختلف المناطق من العالم، مقدمة الدعم للضعفاء والمنكوبين بالكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، في ضوء رسالتها الهادفة إلى تأمين الحياة وصون الكرامة الإنسانية.

حضور دولي

واوضح الساير ان الجمعية سجلت حضورا مكثفا على الساحة الإنسانية الدولية، وواكبت برامجها حجم التداعيات الإنسانية التي خلفتها الكوارث الطبيعية والأزمات حول العالم.

وذكر ان الجمعية قدمت في عام 2019 مساعدات إغاثية لكل من الهند وتونس وجزر القمر وكينيا والسودان وايران وللاجئين السوريين والروهينغا وموريتانيا وفلسطين واليمن وسريلانكا وتنزانيا وملاوي وموزنبيق والنيجر والفلبين وإندونيسيا وباكستان وأفغانستان وأفريقيا الوسطى والصومال وهايتي وقرغيزستان وطاجيكستان والبوسنة والهرسك.

وأفاد بان الجمعية نفذت خارج الكويت الكثير من المشاريع التنموية في العديد من الدول، في مجالات حيوية كالإسكان والمرافق الصحية والتعليمية والخدمية الأخرى، مشيرا الى مركز «صباح الاحمد» للتأهيل البدني في سريلانكا، ومشروع علاج ثقب القلب في أفغانستان والمشاريع التعليمية للاجئيين السوريين في دول جوار سوريا، وحفر الآبار في موريتانيا وكينيا والصومال والعيادات المتنقلة في العراق.

رعاية 5 آلاف أسرة متعفِّفة

قال الساير ان للجمعية برامج دائمة على المستوى المحلي، وتعمل على دعمها ومساندتها نظرا لحيويتها وأهميتها بالنسبة للمستفيدين من خدماتها؛ كالصحة والتعليم والاغاثة والبرامج التي تخص الأيتام والمعاقين والمسنين، ومشاريع شهر رمضان الفضيل إلى جانب رعاية الأسر المحتاجة وتلبية متطلباتها، مبينا ان الجمعية دعمت 5000 أسرة مسجلة بكشوفاتها.

وذكر ان من الأهداف التي تتبناها الجمعية العمل التطوعي الذي يدعو إلى دعم ومساندة المجتمع على الصعيد الاجتماعي والثقافي بصورة جماعية، لتقديم الخدمات والمساعدات في شتى المجالات وتلبية احتياجات اجتماعية.

عمل إنساني خالص بلا مردود سياسي

اكد الساير ان جمعية الهلال الاحمر أصبحت جسرا ممتدا بين المتبرعين والمحسنين والمحتاجين في شتى بقاع الأرض، لافتا الى ان مسيرة الخير الكويتية نموذج يحتذى في كل ربوع الأرض بما يمثله من وجه حضاري مشرق.

واوضح ان ما تقوم به الجمعية من جهود لدعم العمل الانساني الذي لا يهدف الى اي مردود سياسي، وانما طابعه انساني واخلاقي بالدرجة الاولى، يؤكد دور الكويت الانساني لاغاثة المنكوبين جراء الكوارث او من صنع الانسان.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking