يوجه البعض اللوم لنا لتسليطنا الاضواء على المنتمين للحركات الاصولية، والمتمظهرين بمظاهر التدين والتقى والورع.. وقد كتبنا مرارا وتكرارا أننا بعد أن وعينا ودرسنا وآمنا أن التدين هو أمر مواز للخلق القويم، كالصدق والأمانة والعفة؛ يدا ولسانا.. وهو أمر معمول به وتعتقد به كل الملل والنحل الاسلامية والمسيحية واليهودية والبوذية والزرادشتية... الخ. ولكن هذا الاعتقاد يتزلزل من آن لآخر عندما نسمع مثلا عن اعتداءات بعض رجال الكنيسة في دول أوربية على الاطفال والنساء.. وطمع وجشع بعض رجال الدين الاسلامي للاموال وكنزهم لها بدلاً من توزيعها وإعطائها لمن يستحقها، كما كان يعتقد المعطي لهذه الاموال، وهناك مئات القصص المشينة التي تمسك بخناق بعض رجال الدين من مختلف الملل والنحل كما قلنا.

***

وفي مقالي اليوم سأتكلم عن حيدة بعض رجال الدين عن الخلق القويم في ما يخص حتى الصفة التي اكتسبوها كرجال دين لنكتشف أنها صفة مزيفة!

وحتى لا نلقي الكلام على عواهنه سأروي لكم ما سمعته صوتا وصورة من اعلامي مصري مصدر ثقة ورزانة بالنسبة لي.. وحسب ما رواه الاعلامي المعروف ابراهيم عيسى، فإن دولة الامارات المتحدة طلبت من رئاسة جامعة الأزهر المصرية الدينية ترشيح 100 شخص من خريجيها الثقات ليتبوأوا مركز الوعظ والإرشاد وبث الأفكار الوسطية في مساجد ومدارس ووسائل الاعلام الاماراتية.

اشقاؤنا في الامارات دقيقون في مثل تلك التعاملات، ولا مجال لديهم للمجاملة، الأمر الذي ينقص الكثير من مسؤولينا الحكوميين في الكويت، الذين ملأوا دوائرنا الحكومية ومراكز اتخاذ القرار والهيئات والمؤسسات التابعة للحكومة بالكثير من الوافدين الذين لا نعرف صحة شهاداتهم وصفاتهم العلمية وملاءتهم الفكرية!

نعود لأشقائنا في الامارات الذين طلبوا من المئة مرشح أزهري، المسلحين بألقاب وشهادات الدكتوراه والماجستير والليسانس، أن يتقدموا للاختبار امام لجنة رصينة لمعرفة مستواهم الثقافي والعلمي في تخصصهم المرتبط بالدين الاسلامي، وبالوعظ والإرشاد وترويج مبادئ الوسطية..

المفاجأة الصادمة أن «الملالوة» أو رجال الدين المئة، لم ينجح منهم أحد في اختبار تلك اللجنة! أكرر لم ينجح منهم أحد! فهؤلاء الذين وصفهم الاعلامي ابراهيم عيسى بأنهم من أبرز خريجي الأزهر المجدد للخطاب الديني، لم يستطع أحد منهم أن يتبوأ مركز واعظ بالإمارات! ونقول لإخواننا بمصر والإمارات.. عندنا وعندكم خير، لدينا المعاهد الدينية التي أصبح عددها ينافس المدارس العادية الحكومية، وعندنا الكلية التي لا لزوم لها (كلية الشريعة) وهي من كبار تصدير خريجين يماثلون أغلب أشقاءهم الـ 100 من المصريين!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking