آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99964

إصابة مؤكدة

585

وفيات

90930

شفاء تام

رمى مؤلف الكتاب بثقله، مبررًا ما اعتبره العداء العربي لإيران، مستندًا إلى معلومات اخبارية أساسا، و«برقيات أجنبية مسرّبة»، وليست قرائن ودراسات علمية مصحوبة بتحليل لخبراء في شؤون المنطقة؛ فالأخبار قد تكون مجرد تحقيقات صحافية غير مهنية وملفّقة او اخبار منقولة عن مصادر منحازة أساسا لإيران ضد دول الخليج العربي، اما «البرقيات» فقد تكون ذات علاقة بظروف سياسية وأوضاع طارئة، لم تعد قائمة حاليا!

المثير للاستغراب في فصل «المعاداة» التركيز على العداء من وجهة نظر طائفية ضيقة ، بينما الواقع الذي يعرفه العالم حتى قبل صدور الكتاب او بروز بذرته في 2002 ان هناك واقعا يبرهن على العكس، فطهران لم تترك أحد يسلم من تهديداتها وتدخلاتها، بدءا من سوريا ولبنان والعراق واليمن، وصولا الى بعض دول مجلس التعاون الخليجي.

هناك الكثير من المحاور والتطوّرات التي ركّز عليها الكتاب بشكل غير علمي إطلاقاً، فثمة أحداث صارخة كان لإيران اليد في إشعالها في العراق، مثلا، منذ سقوط نظام المقبور صدام حسين حتى اليوم الذي دكّت فيه صواريخ إيرانية أراضي العراق عشية نشر هذا المقال، كل هذه الأحداث والتدخلات والتصريحات والتوغلات الاقليمية لم تحظ بالتركيز والتحليل!

ربما الموقف المسبق للمؤلف وتأثّره بشكل او بآخر بالسياسة الايرانية، دفعا بصدور الطبعة الفارسية للكتاب كترجمة اجنبية اولى، ربما لكون السوق الايراني سيجلب ايرادات مجزية؛ لذا فتح ساسة طهران الابواب على مصاريعها لتسويق الكتاب، الذي لم يتناول اضطهاد السياسة الايرانية «للمستضعفين» ، ولم يتناول ايضا الاحداث الدموية في الجوارين العربي والخليجي، وتحديد من يقف وراء كل هذه الاعمال!

وردت في الكتاب نوايا او مخططات لقطع «رأس الافعى»، اي ايران، وهو امر ليس بجديد؛ فقد حصدت ايران منذ الثورة الخمينية مسميات عديدة كــ «الشيطان» و«العاصمة المصدرة للثورة الاسلامية الايرانية» و "محور الشر"، فطهران اليوم مصدر اضطراب وتوتّر اقليمي ودولي.

تناول مؤلف الكتاب مخططات بعض الدول لتملّك السلاح النووي، في حين غاب كليا عن رؤية «الباحث» وتحليله مساعي طهران في تخصيب اليورانيوم وامتلاك السلاح النووي، الذي هو اليوم محور خلاف دولي.

على الرغم من عنوان الكتاب وما ورد فيه من تحامل على العرب، ارى انه مهم بمكان ان تركّز مراكز الأبحاث والقرار على اتجاهات الكتاب ، والاستفادة من بعض البيانات والمحتويات في ايجاد حل سريع وعاجل للخلاف الخليجي ـــــ الخليجي، فاستمراره اكبر هدية ممكن تقديمها لإيران على طبق، حتى لو كان قابلا للكسر.

يستحق الكتاب التحليل الدقيق، وخصوصا لحجم الاستفادة الايرانية مما ورد فيه، وتحديد علاقة طهران بصدور مثل هذا الكتاب، الذي خرج عن منهج البحث العلمي.

أما بالنسبة الى الخلاف الخليجي ـــــ الخليجي، فنتمنى ان تسرع عجلة التطورات نحو عودة اللحمة الخليجية ووحدة الموقف لدول مجلس التعاون الخليجي، فمن الواضح ان التهديدات غير العربية ما زالت قائمة.

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking