كان خبر مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وبعض مرافقيه في غارة جوية أميركية على مطار بغداد، مثار جدل واختلاف وتعليقات عديدة متنوعة في وسائل التواصل الاجتماعي، بينما دعت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها إلى «التحلِّي بأقصى درجات ضبط النفس والحكمة إزاء هذه التطورات وصولًا إلى معالجة سياسية تجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد والمخاطر». وناشدت المجتمع الدولي «للمسارعة والاضطلاع بمسؤولياته التاريخية في صيانة أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم والنأي بها عن مظاهر التصعيد». إلا أن قلة من المواطنين، والمعروف عنهم دأبهم اللجوء الى دغدغة مشاعر أفراد الشعب لنيل مأربهم والحصول على مصالح شخصية لهم، بدأوا في الظهور بوسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم وكتابة آرائهم التي تؤذي الوحدة الوطنية وتمزق وحدة الصف للشعب الكويتي المعروف عنه تاريخيًا منذ نشأته أنه يلتحم بعضه مع بعض في أوقات الصعاب، ليصبح قبضة يد واحدة في وجه المعتدي على أرضه. فالكويتيون يعشقون وطنهم ومتمسكون بحكامهم من آل الصباح، وخلال ثلاثمئة عام من الزمان، أخلصوا لهذه الأرض الطيبة وروت دماؤهم جميعًا ترابها واختلط بعضها ببعض دفاعًا عنها طوال سنوات تاريخها المجيد، واتفقت توجهاتهم واتحدت آراؤهم على دعم الشرعية متمثلة في حكم آل الصباح. إن ما يهمنا نحن ــ الكويتيين ــ في هذه الأوضاع غير المستقرة في الإقليم من حولنا هو المحافظة على أمن الكويت واستقرارها، فهي لنا ولأبنائنا ولأحفادنا، وكما كانت لأجدادنا وآبائنا من المهد الى اللحد. فنحن وما نملك فداء لها، وسنموت بفخر دفاعًا عنها لتحيا الكويت حرة مستقلة.

أ. د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking