استنفار عالمي لمنع حرب مدمرة

نعيم درويش - 

دخلت المنطقة في محاولات ربع الساعة الأخير لتفادي حرب مدمرة في المنطقة كما قالت بريطانيا، حيث كثفت دول عدة تحركاتها لإيجاد مسار دبلوماسي بخصوص التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة عقب اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني.

وقالت مصادر مطلعة على الداخل الإيراني لـ القبس إن القوات الإيرانية المستنفرة حالياً تنتظر ومعها الأذرع العسكرية المرتبطة بإيران «الضوء الأخضر من المرشد الأعلى علي خامنئي لشن الهجوم الأول على القوات الأميركية»، وذلك بعد انتهاء تشييع سليماني الذي شهد تدافعاً مميتاً أسفر عن عشرات الضحايا.

وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس إن بلاده وضعت 13 سيناريو للانتقام لقائد فيلق القدس، مشيراً إلى أن الرد لن يكون في إطار عملية واحدة، وأن «جميع قوى المقاومة ستنتقم لدمه».

وقال أمير موسوي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في طهران لـ القبس إن: «إيران ستقوم بعملية ردع كبرى مؤلمة وقاسية للولايات المتحدة في المرحلة الأولى. وإذا استوعبت الإدارة الأميركية هذا الرد، فستنتهي عندها الأمور.. وإذا ردت، فسننتقل عندها إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة المواجهة التي تخيف المنطقة والعالم كله». وأشار الموسوي إلى أن الوساطات تؤشر إلى أن أميركا يمكن أن تسكت عن الرد. لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شدد أمس على أن الولايات المتحدة سترد بشكل حاسم وجدي على أي رد إيراني على مقتل سليماني.

وفي آخر التحركات، نقلت وسائل إعلام إيرانية أمس عن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي الموجود في إيران قوله: «الأميركيون في تواصل معنا، ويؤكدون أنهم لا يريدون التصعيد.. ونحن نوصي أصدقاءنا الإيرانيين بعدم التصعيد». بدوره، يعتزم رئيس وزراء اليابان التوجه إلى منطقة الخليج الأسبوع المقبل.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن وضعت قواتها في الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، وهي تتحسب لهجمات إيرانية على مواقع أميركية في السعودية والأردن والعراق والكويت والإمارات. وأشارت إلى أن إيران حركت معداتها العسكرية، بما في ذلك الطائرات من دون طيار والصواريخ البالستية، بهدف تأمينها من ضربة أميركية، أو لشن هجمات.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking