آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

26192

إصابة مؤكدة

205

وفيات

10156

شفاء تام

تغييرات جذرية حلت على مجلس الأمة وتزامنت مع دخول العام الجديد 2020، وأخيرا تكالب كل نواب المجلس باختلاف أطيافهم للوقوف في وجه الفساد قولا وفعلا، وفعلوا أدواتهم الدستورية من استجوابات مستحقة طالت كل القضايا المسكوت عنها والتي كان لها أثر في تراجع البلد وفقدان ثقة الشعب بمؤسساته، كما قاموا بتشريع قوانين ومراقبة تطبيقها لرفع سقف الحريات، خصوصا حرية التعبير عن الرأي التي تقلصت بسبب القوانين المقيدة، وزجت ببعض أبنائنا في السجون وهجرت بعضا آخر من وطنهم، وتشريعات إنسانية ترحم عديمي الجنسية وتمكنهم من اللجوء إلى القضاء، وتشريعات تساوي المرأة الكويتية بنظيرها الرجل تطبيقا للمادة 29 من دستور البلاد وإنهاء معاناة أبناء الكويتيات، وشرعوا العديد من التشريعات التي ترتقي بمستوى التعليم، وتركز على جودة الخدمات في كل قطاعات الدولة، وتؤهلها أن تكون مركزا ماليا وتجاريا.. انجازات مبهرة أرجعت لي الثقة والاعتزاز والفخر من جديد بمجلس أمتنا وأعضائه الذين لم يلتفتوا إلى راتب استثنائي ولا مزايا من تحت الطاولة ولا يسعون إلى تكسب انتخابي ولا يختلقون المشاكل لمداراة اخفاقاتهم، وكل همهم هو المصلحة العامة للبلد.

ويا ليتني ما صحوت من منامي ومن ذلك الحلم الجميل… لأستفتح سنة 2020 باستجواب أراه كالمعتاد مراوغا لا غرض منه إلا تغييب الرأي العام عن القضايا الجوهرية والتكسب باستثارة عواطف البعض لأغراض انتخابية، وزعيق متواصل من دون العمل على تشريع قوانين واضحة بلا ثغرات تحفظ حقوق المواطنين وتحد من الهدر المالي والفساد الإداري وتردع المخالفين.

ماذا نستفيد من استجواب وزيرة الشؤون على رأيها في موضوع ما أو موقفها من أداء ما، هل هذا الاستجواب سيعدل وضعنا المتردي في أغلب المؤشرات الدولية أو ربما يقضي على الفساد المستشري في الدولة أو يمكن يجعلنا وجهة استثمارية تستقطب من العالم رؤوس الأموال؟!

بعض ما يحدث تحت قبة عبدالله السالم اعتبره إساءة لعقول أفراد المجتمع، ولست في صدد الدفاع عن وزيرة الشؤون التي لم يتسن لها الإنجاز كي يتسنى لنا تقييم ادائها، بل ادافع عن الدستور الذي تراضينا عليه جميعا والذي يصون حقوق أفراد المجتمع ويصب في مصلحة الوطن والذي تعدت عليه التشريعات المجحفة والمقيدة للرأي والحريات، ولم نر تشريعا جديدا يلغي ما سبقه، وكل ما نسمعه هو بعض التنديدات الخجولة التي تساير التوجه العام وتنطفئ بمجرد زوال الإلحاح الشعبي الذي تستقطبه مستجدات الأحداث المتتالية والمختلق جزء كبير منها لإلهاء الشعب وتشتيته عن القضايا المهمة.

الأغلبية فقدت الثقة منذ أمد بعيد بذلك النهج المراوغ الذي أقصى غاياته هو الحفاظ على مزايا الكرسي.

باقي فقط 15 سنة لتحقيق رؤية 2035، وما زلنا نسمع أصوات نشاز مأجورة غايتها تكفير الناس بالديموقراطية المأسورة منذ ولادتها، وتعترض كل خطوة للأمام بحجة الثوابت وبعض الموروثات التي تخلصت منها أغلب الدول الشقيقة، وأصبحت اليوم تجني عوائد ومداخيل ضخمة جراء ذلك التغيير.

كفانا مهاترات، الزمن يمضي ولن ينتظرنا حتى نصحو من سباتنا، إما أن يُستبدل هذا النهج الذي أُثبت فشله، وإما سنكون مجرد ذكرى يرثى لها.

ايمان جوهر حيات

emanjhayat750@gmail.com

@the0truth


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking