آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

22575

إصابة مؤكدة

172

وفيات

7306

شفاء تام

أبو مهدي المهندس.. شارك في محاولة اغتيال الشيخ جابر الأحمد في 1985

أبو مهدي المهندس، معاون قائد قوات الحشد الشعبي العراقي الذي قتل فجر اليوم الجمعة، بهجوم صاروخي أميركي، كان رجل طهران في العراق والعدو الشرس للولايات المتحدة.

قتل المهندس، واسمه الحقيقي هو جمال جعفر آل إبراهيم، في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، أسفرت كذلك عن مقتل صديقه الحميم الجنرال الإيراني الواسع النفوذ قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

وقضى الرجلان في تلك الغارة التي استهدفت موكباً تابعاً للحشد الشعبي الذي يشغل فيه المهندس منصب نائب قائد هذه القوة التي تمثلها فصائل ذات غالبية شيعية مدعومة من إيران.

خرج من العراق للكويت في 1980

انضم المهندس إلى حزب الدعوة الإسلامية، واضطر إلى الخروج من العراق عام 1980، إلى الكويت، ليشكل فرعا للحزب هناك، ويتورط بعدها في جرائم إرهابية، من بينها استهداف السفارتين الأميركية والفرنسية في الكويت بسيارات مفخخة عام 1983، ثم اختطاف طائرة الخطوط الجوية الكويتية كاظمة عام 1984.

أما جريمته الأخطر فكانت المشاركة في محاولة اغتيال أمير الكويت آنذاك الشيخ جابر الأحمد، بعد نجاحه في تشكيل خلايا إرهابية، ولكنه ألقي القبض عليه وتمت محاكمته وحكم عليه بالإعدام، مع عدد من المتهمين، أبرزهم مصطفى بدر الدين القيادي في حزب الله بالكويت، ولكنه تمكن من الهرب إلى طهران.

تجسيد مثالي لنفوذ إيران في العراق

عرف المهندس المناهض بشدة للأحتلال الأميركي للعراق، بعلاقاته الوثيقة التي تمتد لعقود مع إيران.

قال الباحث المختص بشؤون الجماعات الشيعية المسلحة فيليب سميث، إن «المهندس كان الدليل على كيفية قيام إيران ببناء شبكتها من الوكلاء في العراق»، وفق ما ذكرت «أ ف ب».

واضاف أنه «مرتبط بكل الشبكات الرئيسية لإيران في العراق. لا نظير له. إنه تجسيد مثالي لنفوذ إيران في العراق».

يحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية

ولد المهندس عام 1953 في البصرة بجنوب العراق، وكان يحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية ويتقن اللغة الفارسية.

وقد كان في ثمانينات القرن الماضي أحد القادة البارزين لفيلق بدر، القوة التي شُكلت في إيران من مقاتلين عراقيين لدعم إيران في الحرب ضد نظام صدام حسين (1980-1988).

وبعد الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح نظام صدام حسين، أصبح المهندس لفترة قصيرة عضوا في البرلمان العراقي عقب إنتخابات عام 2005.

وساعد المهندس في تأسيس كتائب حزب الله، الفصيل المتشدد المدعوم من إيران الذي يستهدف غالبا القوات الأميركية.

وفرضت الولايات المتحدة في 2009، عقوبات على المهندس و كتائب حزب الله واعتبرتهما "إرهابيين".

وتتهم واشنطن الرجل بإنه يدير «شبكات تهريب للأسلحة وشارك في تفجير سفارات أجنبية ومحاولات أغتيال في المنطقة».

«العدو الأول للولايات المتحدة»

وصف الخبير في معهد واشنطن مايكل نايتس المهندس بأنه «العدود اللدود الأول للولايات المتحدة»، حتى أكثر عداء من كل الفصائل المؤيدة لإيران في العراق.

وعلى الرغم من أن فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي، هو قائد الحشد الشعبي، كان المهندس إلى حد كبير، حسب مراقبين، القائد «الحقيقي» لهذه الهيئة التي شكلت بفتوى من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بصورة أساسية لمحاربة تنظيم الدولة الأسلامية في العراق.

وقال نايتس إن «المهندس عمل بجد لتطوير الحشد لجعله منظمة لا تخضع لقيادة كاملة من قبل رئيس الوزراء ولا تتبع لقوات الأمن التقليدية».

«الجهاز العصبي المركزي»

كان المهندس يتمتع بولاء قواته على الأرض والسيطرة على الموارد المالية للحشد الشعبي، ما جعله «الجهاز العصبي المركزي» لقوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق، حسبما وصفه نايتس العام الماضي.

كما كان المهندس مستشاراً شخصياً للجنرال سليماني وكانا يظهران سوية في العديد من المناسبات والمناطق الساخنة.

كما هو حال الجنرال سليماني، كان المهندس يحتفظ بلحية بيضاء وشعره الأبيض المرتب، ويضع نظارات.

وعلى الرغم من موقعه المهم في الحشد الشعبي، نادراً ما كان المهندس يظهر في العلن أو يتدخل في السياسة.

وكان أبو مهدي المهندس خرج عن صمته العام الماضي باتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء سلسلة انفجارات غامضة التي استهدفت قواعد للحشد الشعبي.

ورأى نايتس أنه من غير الواضح من سيعين في مكان المهندس، موضحا أنه سيكون من الصعب العثور على شخص يؤمن باليديولوجيا نفسها ويقيم العلاقة نفسها مع إيران.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking