رجل يرفع صورة للمعلم أحمد الخير أمام محكمة في أم درمان | أ ف ب

رجل يرفع صورة للمعلم أحمد الخير أمام محكمة في أم درمان | أ ف ب

للمرة الاولى منذ سقوط نظام الرئيس السوداني عمر البشير، حكمت محكمة سوادنية أمس بالإعدام شنقا على 27 من أعضاء جهاز الأمن والمخابرات (سابقا) بعد إدانتهم بالتسبب في قتل متظاهر أثناء احتجازه لدى الجهاز إبان الاحتجاجات التي أطاحت بالبشير.

وكان أستاذ المدرسة أحمد الخير عوض الكريم توفي في 2 فبراير الماضي بعد أن اعتقله قبل يومين جهاز الأمن والمخابرات الذي بات اسمه اليوم جهاز المخابرات العامة، في بلدة خشم القربة بولاية كسلا في شرق البلاد بعد انتهاء تظاهرة في المنطقة، ووجهت اليه تهمة المشاركة في تنظيم التظاهرات.

وقال القاضي الصادق عبد الرحمن انه «وفق ما ثبت للمحكمة إدانة المتهمين الـ 27 بموجب المادتين 21 (الاشتراك الجنائي) و130 (القتل العمد) من القانون الجنائي السوداني، وتقرر الحكم عليهم بالإعدام شنقا حتى الموت». وأضاف القاضي «اتفق المتهمون واشتركوا في ضرب المجني عليه... وتسبّب الأذى والكدمات نتيجة الضرب في وفاته». وعقب نطق القاضي بالحكم، هتف أفراد أسرة القتيل «الله أكبر، يحيا العدل».

وحكمت المحكمة على أحد عشر من أفراد جهاز المخابرات بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث الى خمس سنوات. وحوكم في القضية 38 عنصرا أسقطت عنهم الحصانات القضائية لدى بدء التحقيق. وعقدت المحكمة في أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم، 22 جلسة منذ أغسطس الماضي وبرأت ثلاثة عناصر في وقت سابق، بعد أن ثبت أنهم لم يكونوا حاضرين في مكان ارتكاب الجريمة.

ويتمتع عناصر الأمن في السودان بحصانة قضائية إجمالا.

وخارج قاعة المحكمة، تجمهر مئات المحتجين الذين حملوا أعلام السودان وصورا للمتوفي أحمد الخير كتب عليها «دم الشهيد ما راح»، وهتفوا بعد النطق بالحكم «يحيا العدل. القصاص بس».

وقالت أسرة الخير الذي ينتمي لحزب «المؤتمر الشعبي» المعارض، الذي أسسه الراحل حسن الترابي، إن المسؤولين الأمنيين زعموا في البداية أنه توفي مسموما، لكن تحقيقا رسميا خلص بعد أيام إلى أنه توفي متأثرا بإصابات ناجمة عن تعرضه للضرب.

ويتيح القانون السوداني لذوي القتيل العفو عن قاتليه بعد إدانتهم. ويحق للمحكومين استئناف الحكم خلال مدة أسبوعين من صدور الحكم.

صلاح قوش

في شأن متصل، طالبت النيابة العامة السودانية مدير جهاز الأمن والمخابرات إبان حكم البشير، المعروف بصلاح قوش، بتسليم نفسه إلى القضاء بعد دعاوى قدمت ضده بتهم الثراء غير المشروع، معتبرة أنه إما هارب أو متوار عن الأنظار. وشددت الوكيلة العليا للنيابة سلوى خليل أحمد حسين، عبر إعلان منشور في صحف سودانية، على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية، حال رفض مدير المخابرات السابق تسليم نفسه إلى السلطات خلال أسبوع. وأوضحت أن المتهم إما أنه هرب، أو أخفى نفسه للحيلولة دون تنفيذ أمر القبض عليه، مطالبة إياه بتسليم نفسه لأقرب نقطة شرطة في مدة لا تتجاوز أسبوعا واحدا.

وأعلن النائب العام تاج السر الحبر بدء إجراءات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإعادة قوش لمحاكمته. (وكالات)

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking