آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

الأسرة من الركائز التي يقوم عليها المجتمع، ومتى ما صلحت الأسر واستقرت صلح وقوي المجتمع، وفي هذا العصر الذي يطفو فيه فساد الحال وفساد النفوس فوق السطح من دون حرج أو أي شعور بالذنب، يجب أن يحرص المرء جيداً ويفكر ألف مرة قبل أن يتخذ قراره بالارتباط، ففي السابق كان الارتباط يقوم بين أسرتين لتتكون من خلالهما أسرة ثالثة لا أحد يعرف عنها إلا ما يريه أصحابها إلى العالم، اليوم العالم كله قد يشاركك عالمك.. فقد تداخلت الثقافات، وتلخبطت المعايير وفقدت القيم للكثيرين.. لم يعد البعض يمارسون شعائرهم الدينية فقط ولا يحيون عاداتهم إنما اختلط عليهم الأمر بما هو لهم وما هو لغيرهم، أذكر عندما كنت على مقاعد الدراسة كانت تتكرر في المناهج عبارة «العالم أصبح قرية صغيرة». أما اليوم، فالعالم أصبح أقرب إلى حجرة صغيرة مكتظة بالأنفس ولا تعرف من أين أتوا ومن يتبعون؟

الزواج.. بناء، بناء أسرة، وبناء مجتمع، وفيه ممارسة للدين والثقافة والعادات والتقاليد التي أصبح يشكو الكثير منها لأنها لم تعد تتناسب مع هذا التطور، لا خلاف على التطور العلمي، ولكن الخلاف الحقيقي على التجرد من الهوية الثقافية، عندما تختار شريك الحياة، فأنت ملزم باختيار من يعينك على الثبات أمام هذه الموجة الكبيرة التي جردت المجتمع من ثقافته، ملزم أكثر من والديك وأجدادك باختيار من يحافظ معك على دينه وعقله، ويحيا أيامه بكامل خلقه التي يدعو إليها الدين، اختر من يحفظك في غيبتك وحضورك، من يمارس شعائره ويحمل دينه معه في كل أرض وتحت أي ظرف، لا يتلون بحسب الحدود الجغرافية، ولا يتصنع من أجل الأضواء، ويتعمد التكشف من دون استحياء، وتضعه الموجة حيثما تأخذه من دون أن يجاهد نفسه.

إن فعلت، فقد ضمنت نجاة أبنائك وسلامة تربيتهم وتحليهم بالدين والأخلاق، فإن الزواج ليس ارتباط أجساد بعضها ببعض، ولا ارتباط أسماء، بل هو تكامل شخصين من أجل جيل قادم، يستحق منهما الأمانة كما يستحق أن يجد فيهما القدوة والأمان.

أنفال عبدالباسط الكندري

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking