هلال الساير.. شخصية العام

فريق العمل: حمد السلامة - غنام الغنام - وليد العبدالله - خالد الخطاب - 

كفاءة طبية ومهارة عملية، وشخصية وطنية بامتياز غلب عليها الطابع الإنساني والتواضع والتفاني في خدمة الآخرين، ويعتبر أخا وصديقا للجميع.

طوال مسيرته المهنية حقق العديد من الإنجازات، واعاد المجد إلى كلية الطب وساهم في تطوير وتأسيس مراكز طبية ترفع من شأن البلاد وتعمل على علاج الأمراض.

إنه رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي د. هلال الساير الذي اختارته القبس شخصية عام 2019 لإنجازاته العملية والإنسانية.

يتمتع الساير بسمات شخصية استثنائية، جعلته مقرباً من الجميع، ويمتاز بالصراحة ويكره المجاملات على حساب الوطن وينتقد ويعمل بصدق دون اساءة لأحد، ويفضل العمل الميداني، فهو متحرك دائما وله صولات وجولات تتسق مع أهدافه العملية القائمة على شهادات نالها بعد أنا جاب الكثير من بلدان العالم، بدءاً من الهند التي درس فيها حتى المرحلة المتوسطة مرورا بمصر التي استكمل فيها دراسته الثانوية والجامعية، حيث اختار دراسة الطب بجامعة القاهرة، وحقق طموحه العلمي والذي واصله بدراسة الدكتوراه في قارة اوروبا وتحديدا في العاصمة البريطانية لندن.

لم تكن رحلات الساير وجولاته حول العالم في اليابسة فقط لنيل الدرجات العلمية، فحقق عشقه وأجمل هواياته منطلقا بمركبة نوخذا حاملا سنارته «حداقا» وبندقيته «قناصا»، حيث مارس تلك الهوايات في أغلب بحار العالم وأفضل الأماكن والمحيطات بدءا من صلالة في سلطنة عمان وصولا إلى جزر موريشيوس بوسط المحيط الهندي وأنهار اسكتلندا وسلوفينيا وهنغاريا وافريقيا.

مع سمو الأمير

محطاته الإنسانية

الساير وفي خضم جولاته الحياتية شارك في رحلات طويلة لخدمة الانسانية والمساهمة في انقاذ البشر من الكوارث الطبيعية والسياسية، وأبرز رحلاته «جبهة تسونامي» حيث ترافق مع رئيس جمعية الهلال الأحمر السابق المرحوم برجس البرجس، وأشرفا على جملة أعمال خيرية وإنسانية منها: مشروع علاج العيون في مستشفى الكويت في مدينة بوتالام في سريلانكا الذي وفر العلاج لـ8 آلاف مريض هناك الى جانب دعم الصيادين المتضررين من خلال توفير القوارب لهم في جزيرة بوكيت في تايلند، ومساندة سكان اقليم «آتيشي» في اندونيسيا.

وكانت للساير بصمات في مراكز النكبة العربية التي شهدت صراعات سياسية وكوارث طبيعية أودت بضحايا من المدنيين، حيث كان رئيسا وقائدا لأغلب القوافل الإنسانية الاغاثية للنازحين والمتضررين في «سوريا، اليمن، العراق، ايران، والسودان» إلى جانب تقديم الدعم الاغاثي في البلدان المستضيفة للاجئين مثل «لبنان، تركيا، الأردن».

مع الأطفال في مركز الحسين للسرطان

مساعدة الأطفال

حبه للأطفال وتحقيق أحلامهم وتوفير العلاج لهم وحرصه على معالجة السرطان دعاه إلى الاصرار على تحقيق حلم زوجته التي تمنت منذ 1989 أن يكون هناك بيتا يرعى الأطفال المرضى من خلال تدشين بيت «عبدالله» بعد حكاية حزينة لطفل يدعى «عبدالله»عاد إلى الكويت بعد فترة علاج وإقامة طويلة بالمستشفى في لندن للعلاج من مرض عصبي خبيث لا شفاء منه، وبعد مرور الطفل عبدالله بإجراءات علاجية قدمها فريق من الأطباء المختصين، وكان د. هلال الساير من ضمنهم وقتها، تضاءل الأمل في نهاية المطاف بوجود أي علاج محتمل للشفاء من هذا المرض، فظهر الاقتراح بإنشائه ليعيش فيه الأطفال الميئوس من شفائهم في مناخ عائلي حميم، يقدم العناية الشاملة والمرنة لهم، بعيدا عن أجواء المستشفيات.

خلال إجراء عملية جراحية لأحد الأطفال السوريين في تركيا

لمسات طبية

للساير مشوار طويل في عالم الطب، فقد حمل كل مقومات الطبيب الناجح الذي يتميز بالصبر، متمتعا بالعلم والخبرة، حيث كان ولا يزال مفخرة للكويت يتقدم دائما في الصفوف الأولى لتقديم العلاج والعمليات الجراحية للمحتاجين في اماكان اللجوء، وقد برز صيته في عدة جولات قام بها مؤخرا، حيث تعاون مع طواقم طبية لإجراء عمليات في بعض الدول في شرق آسيا وأخرى عربية.

وتبنى الساير كرئيس لجمعية الهلال الأحمر دعم اللاجئين طبيا من خلال افتتاح عيادات متخصصة في مراكز اللجوء في الاردن وتركيا إلى جانب دعم مشروع تركيب الاطراف الصناعية، اضافة الى تحملها تكاليف اجراء عمليات جراحية.

تقديم المساعدات في الأردن

ثقة وطنية

أما الوطن، فقد كان دائما أمام عينيه، فكان من ضمن وفد يضم 5 اساتذة جامعيين تحت عنوان «الكويت وخيار المستقبل» قدموا اقتراحا آنذاك الى الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد -رحمه الله- عام 1998، بهدف اصلاح النظام التربوي وحماية مؤسسات التربية من التعصب وتشجيع التعليم العالي المشترك بين الجنسين ووضع نظام ضريبي متطور وتكوين فرص العمل المنتج للعمالة الكويتية.

وفي عام 2006 طُلب من الساير تشكيل لجنة للانطلاق في العمل بمركز دسمان للسكر، حيث كان متوقفا عن العمل وقد نال المركز برئاسته جائزة الاعتراف الذهبية من لندن.

وحرص خلال توليه منصب وزارة الصحة من 2009 إلى 2011 على حماية المال العام برفضه الواسطة والمحسوبية والتلاعب في ملفات العلاج بالخارج الى جانب مواجهة نقص الأسرة ومعالجة المرضى بالبناء العامودي والتوسعة للمستشفيات والتي تمت فعلا في «الأميري» و«العدان».

وواجه الساير «فايروس انفلونزا الخنازير» بخطة عمل مدروسة كاملة تنطلق من الوعي بالمرض وتقليل الاصابة به والوقاية منه، فكانت الكويت من الدول الآمنة وقليلة الوفيات.

خلال تفقد بناء أحد المراكز

◄ يمتاز بالصراحة ويكره المجاملات على المصلحة العامة.. وينتقد بلا إساءة

◄ خلال توليه حقيبة «الصحة» أوقف التلاعب في ملف العلاج بالخارج

◄ حريص على حماية المال العام.. ويرفض الواسطة والمحسوبيات

◄ رافق المرحوم برجس البرجس وأشرفا معًا على جملة أعمال خيرية

مع المرحوم برجس البرجس و سعد الناهض أثناء تقديم المساعدات لضحايا تسونامي

   د. هلال الساير:

- وُلد في الكويت 1943.

- عاش طفولته في الهند حتى المرحلة المتوسطة.

- درس في «كلية فكتوريا» بالقاهرة.

- بكالوريوس طب من القاهرة عام 1971.

- الدكتوراه في الطب من لندن 1975

- نال عضوية الزمالة من 3 جامعات اسكتلندية (أدنبره 1978، اباردين 1983 - غلاسكو (بمرتبة الشرف) 1988، وتخصّص في الجراحة من كلية الجرّاحين الاميركيين (2001).

- عميد كلية الطب بجامعة الكويت (1991 ـــــ 1994).

- عضو اللجنة الدولية لتقييم اعمال مركز دسمان لأبحاث مرض السكر.

- رئيس مجلس أمناء معهد دسمان للسكري.

- رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتية.

- رئيس الجمعية الكويتية لمعالجة الآلام والعلاج التلطيفي للاطفال في المستشفى (كاتش) KTCC.

- عُيّن وزيرًا للصحة في 2009.

- أستاذ زائر في قسم الجراحة من جامعة أبردين لمدة 5 سنوات.

محمد الهيفي

الهيفي: إنجازاته تتحدَّث عنه

قال وزير الصحة السابق د.محمد الهيفي إن «أفعال د.هلال الساير تتحدث عن إنجازاته، لا سيما في المجال الطبي والعمل الخيري وغيرهما من المجالات الكثيرة».

وبيّن الهيفي أن «الساير أثناء عمله في جمعية الهلال الأحمر متابع وحريص على مساعدة الفقراء والمحتاجين، ويكون دائما قرب الحدود السورية ـــــ الأردنية وفي كل مكان ييسر له تقديم المساعدة للفقراء والمحتاجين، تارة بمهاراته الطبية وأخرى بعمله الخيري»، مؤكدا أن «إنجازاته كثيرة لا يمكن حصرها بسهولة».

وأشار إلى أن «الجميع يفتخرون بالعمل الطبي للساير، حيث كان حريصا على متابعة مرضاه أولا فأول، لدرجة أن بعض المرضى كانوا يحرصون على متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر عنده حتى بعد خروجهم من المستشفى».

صالح التويجري

التويجري: يدعم العمل الخيري «من جيبه»

اكد الامين العام للمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر د.صالح التويجري ان علاقته مع د.هلال الساير بدأت قبل ان يتولى مهامه وزيرا للصحة، مبينا انه من الرجال الخيِّرين الذين يقدمون الأعمال الانسانية داخل الكويت وخارجها «وبدعم مالي خاص من جيبه».

وذكر التويجري أن انضمام الساير الى الحركة الدولية للهلال والصليب الاحمرين انعكست انسانيا على جمعية الهلال الاحمر التي امتدت اعمالها الاغاثية إلى بقاع العالم مثل «العراق، لبنان، افريقيا، سوريا، تركيا» وكانت لها بصمات انسانية مؤثرة في مساندة المحتاجين وذلك بدعم الكويت للعمل الخيري.

ولفت الى انه رافق الساير في منظمة الهلال والصليب الاحمرين حيث كان اداؤه متميزا وأقنع الجميع كما ساهم التقدم الذي أحرزه في حصوله على عضوية دائمة.

خالد المذكور

المذكور: نعم المسؤول والطبيب

قال استاذ كلية الدراسات والشريعة الاسلامية د. خالد المذكور «إن الدكتور هلال الساير كان نعم الوزير والطبيب في وقت واحد، فهو محب للخير ومساعدة المحتاجين، ودوره بارز جدا في جمعية الهلال الاحمر، وانجازاته خير دليل على ما يقوم به من جهد لمساعدة الفقراء على مستوى الكويت وخارجها».

ولفت المذكور إلى انه احتك عن قرب بالساير عندما كان وزيرا للصحة، وتحديدا خلال بعثة الحج في عام 2009/2008، مبينا أنه «كان حريصا على متابعة الحجاج بشكل يومي ومتواصل، لدرجة انه خلال الفترة المذكورة كان يتابع الحجاج كطبيب ووزير في آن واحد، وكان حريصا على متابعة الحجاج وتوفير كل سبل الراحة لهم، لدرجة أنه ساهم بنفسه في إنشاء غرف معزولة للحالات الطارئة احتياطيا للحالات المصابة بإنفلونز الخنازير وغيرها». وأشار إلى أنه عمل مع الساير في عدة مؤتمرات، ولمس منه الجدية في العمل والتركيز الدائم على الامور الإنسانية، مؤكدا أنه «كان قريبا من مرضى السرطان، وحريصا جدا على مساعدتهم في كل المجالات، وذلك الامر مستمر حتى الآن».

عبداللطيف التركي

التركي: خبرته كنز للأطباء الشباب

اعتبر استشاري ورئيس وحدة جراحة المسالك البولية والمناظير د. عبداللطيف التركي، د.هلال الساير بأنه «أحد الجراحين البارعين»، حيث تتلمذ على يديه الكثير من الأطباء، وكان له باع طويل في إدارة كلية الطب بجامعة الكويت، فضلاً عن إدارة مستشفى الأميري.

وأضاف التركي ان الساير وضع بصمات راسخة وسياساته باقية حتى الان، ما جعل المستشفى الاميري متميزا عن المستشفيات الاخرى، فكان وما زال صرحا تعليميا طبيا مميزا.

ولفت الى ان دعم الساير مستمر لتلاميذه والاطباء في كل المجالات، كما يمتلك شخصية ملمة بالتخصصات الطبية المختلفة، اضافة الى تطوره وتمكنه غير المسبوق في الجراحة العامة، ما يجعله كنزا للأطباء الشباب الذين يحتاجون الى خبراته.

ناصر الساير

ناصر الساير: تعلمنا مساعدة الناس من والدنا

وصف ناصر الساير شقيقه د. هلال الساير بأنه إنسان متواضع يحب الخير ومساعدة الناس وهو دؤوب في عمله وملتزم في العمل منذ الصغر، حتى في دراسته كان يحب مساعدة الآخرين.

وقال ناصر الساير إن د. هلال له علاقات في غالبية دول العالم، حيث كوّن صداقات خاصة، وعندما كنت أدرس معه في الخارج في كاليفورنيا تعلمت منه الالتزام بالمواعيد، وفي كل أمور الحياة.

ورغم وصوله لدرجات عالية كان دائماً يساعد الجميع ولا يفرق بين الناس، وهو ما تعلمناه من والدنا، حتى في حياته السياسية كان يتعامل مع الجميع بمسطرة واحدة، ولا تفرض عليه أي تأثيرات خارجية، وكان يحرص على الوجود في عمله منذ السادسة والنصف صباحا حتى الخامسة مساء، ولا توجد لديه أيام عطل، فكان يزور مرضاه حتى في الإجازات.

وبيّن أن شقيقه هلال كان يحب ممارسة الرياضة، خصوصا ألعاب القوى والألعاب الفردية والصيد.

أحمد الصراف

أحمد الصراف: مترفِّع عن الصغائر

قال الكاتب الصحافي أحمد الصراف «إن د.هلال الساير واحد من أفضل أطباء الكويت، قبل أن يكون رئيسا لجمعية الهلال الأحمر»، لافتا إلى أنه «عُرف بجمال أخلاقه وترفّعه عن الصغائر».

وبيّن الصراف أن «الساير يتمتع بسمعة جيدة في كل المناصب الإدارية التي تولاها، حتى بعد أن أصبح وزيرا، وهو ليس بحاجة لشهادتي»، مشددا على أن له «دائما مواقف إنسانية رائعة».

واعتبر أنه «ليس من السهل تجاهل دور الساير في خدمة الطب والإنسانية في الكويت»، مشيرا إلى أنه «مقترن بسيدة فاضلة تجري في عروقها الرغبة في فعل الخير ومساعدة الأطفال المرضى».

وأشار الصراف إلى أن «الساير أعطى وطنه الكثير، ولا يزال، محليا وإقليميا، ودوليا، ولم يأت اختياره قبل أيام لعضوية اللجنة الدائمة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على هامش المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للاتحاد بجنيف، إلا تقديرا لجهوده العظيمة في هذا المجال الإنساني الكبير».

وعبّر عن سعادته لفوز ابن وطنه بهذا التشريف العالمي المهم، مستدلا من ذلك على «مكانة الكويت الدولية في المجالات الإنسانية، واستحقاق الساير للمنصب بجدارة، مثلما يستحقّ بجدارة اختيار القبس له شخصية العام في الكويت».

مها البحر: بصماته مثمرة.. ومسيرته مضيئة

مها البحر (أم عبدالله) إحدى الشخصيات المساهمة في مقترح إنشاء «بيت عبدالله» لرعاية الأطفال المرضى قالت: إنها في وقت العمل على انشاء البيت عرضت تجربتها واقترحاتها على د. هلال الساير وزوجته مارغريت، لكنها تفاجأت بأن ما يعتزمون تقديمه يفوق توقعاتها وتمنياتها.

وأضافت: لم يكن لي دور يذكر في مثل هذه الفكرة العظيمة، سوى إبداء بعض الاقتراحات كأم لطفل مر بتجربة المرض المستعصي، وما هي حاجاته كطفل يواجه الموت وحاجاتي كأم تتعامل مع طفلها.

وزادت: جمعتني الأخت مارغريت ود. هلال مع مهندسة المشروع علياء الغنيم، وعرضت تجربتي حينها واقتراحاتي.

سألنا البحر: بعد مرور سنوات طويلة على انشاء بيت عبدالله ماذا تقولين للدكتور الساير، أجابت: أقول له: «عرفتك كطبيب وجراح ووزير، والآن كرئيس لمجلس إدارة الهلال الأحمر الكويتية، وعرفتك مع العزيزة مارغريت كمؤسسين للجمعية الكويتية لرعاية المرضى في المستشفيات ولبيت عبدالله، وأخيرا عرفتكما كأخ وأخت وصديقين عزيزين لي ولأسرتي، وأستطيع أن أقول بكل ثقة بأنك تركت وتترك دوما بصمة مثمرة وحيوية حيثما حللت، ومسيرتك مضيئة».

وحول فكرة تطبيق بيت عبدالله وطلبها بشأن استمرار تقدم المشروع، ذكرت البحر أن فكرة تأسيس البيت جليلة وعملاقة، خاصة في وطننا العربي، وقد حاز على جوائز عديدة مشرفة للكويت ولأهل الكويت، وهي كذلك ليست بالأمر السهل ولا المألوف، لذا فالتحدي ما زال قائما أمام مارغريت ود. هلال لتثبيت بيت عبدالله وترسيخ قدمه، وتوسيع نطاق فعاليته وضمان استمراريته.

مساعد العنزي

العنزي: يوزِّع المساعدات بنفسه

قال مدير إدارة الشباب والمتطوعين في جمعية الهلال الاحمر د.مساعد العنزي إن د.هلال الساير يمتاز بالدقة في العمل والالتزام بالمواعيد والحرص على العمل الإنساني والخيري ومساعدة المتضررين خاصة الأطفال وكان يشدد على تعليمهم خاصة في النزاعات المسلحة.

ونوه العنزي بجهود الساير في مشروع بيت عبدالله، كما يحسب له التدرج من متطوع إلى نائب رئيس في «الهلال الأحمر» إلى رئيس لها إضافة الى فوزه بالانتخابات الدولية التي شارك بها أكثر من 400 رئيس جمعية وسفير في جنيف.

واستشهد العنزي بموقف الساير حين تكفل بعملية زرع كلى كاملة لطفلة سورية لحين شفائها، كما أنه يسافر إلى دول عدة في يوم واحد متناسيًا التعب ومشقة السفر، فهو بحق قدوة المتطوعين.

وقال العنزي: إن الساير كان يدعم المتطوعين وأنشطتهم خاصة صغار السن فيقدم لهم أنشطة ويحفزهم ويتعامل معهم بلا أي حواجز، بل يندمج معهم بكل تواضع ويحرص على توزيع المساعدات معهم رغم ضيق وقته.

عبدالرحمن العون

عبدالرحمن العون: قيادي شجاع.. يعشق الرياضة وصيد السمك

قال مدير عام جمعية الهلال الاحمر عبدالرحمن العون، الذي رافق د. هلال الساير على مدى 25 سنة من العمل الخيري والتطوعي، ان الساير يتميز بشجاعته ولا يخشى في الحق لومة لائم، ويحب العمل الخيري، ويظهر ذلك من خلال جهوده في الحملات الاغاثية، حيث كان سباقا لا يبالي ويقدم على اداء المهام مهما كانت صعوبتها، فهو قيادي يستند إليه.

وسرد العون احدى المحطات الجميلة في حياة الساير، وهي جمعه بين حب العمل والرياضة، فكان مهتما بممارسة هواياته في صيد الاسماك والصيد البري، وكان ملهما لمن حوله في تعلم فن تنظيم الوقت.

واستذكر العون للساير على امتداد السنوات الطويلة منذ أن كان نائباً لرئيس جمعية الهلال الاحمر، حيث كان حريصا على المشاركة في الحملات الاغاثية وتقديم المساعدات الخارجية، وهو مقدام في الميدان سباق فيه، وشهدت له الجهود المبذولة في الدول التي تعرضت الى تسونامي، وحملات باكستان، والمالديف، وكان دائما جنبا الى جنب مع المرحوم برجس البرجس، وسعد الناهض، شفاه الله.

وبين انه وبعد توليه رئاسة الهلال الاحمر لم يتغير، بل زاد حرصا على العمل حتى وصل الامر به الى التفرغ الكامل في العمل الخيري في «الهلال الأحمر» الى جانب جهوده في بيت عبدالله ومعهد دسمان.

واكد ان جهود الساير طورت من ادارة الجمعية، وكان يعمل بشكل كبير في تطوير ادائها ومنظوماتها.

قيس الدويري

الدويري: طوَّر منظومة الصحة.. وبرع في العمل الإنساني

استذكر مدير عام معهد دسمان للسكر والوكيل السابق في وزارة الصحة د. قيس الدويري عمله مع د. هلال الساير منذ سنة 1995، حيث يُحسب له أنه لم يتغير عندما أصبح وزيراً، فكان يتعامل مع الجميع بمسطرة واحدة، إضافة إلى دقته في العمل والمواعيد.

وسرد الدويري أحد المواقف الإنسانية للساير عندما علم بأن الدكتور الذي عمل معه مريض، وهو هندي الجنسية من كبار الجراحين في الكويت أوائل الستينيات واسمه جاكوب اومن، فسارع بإجراء اتصال هاتفي بابنه الدكتور، وأمرهم بألا يتخذوا أي قرار لحين وصوله، مبيناً لهم انه يعتبره والده وليس والدهم فقط، فقام بالسفر إليه رغم طول المسافة وحضر واطمأن عليه وأعطى المشورة الطبية واقتنع الأطباء المعالجون باستمرار علاجه وتقديم الدعم الإكلينيكي له، وكان لحضوره أثر كبير.

وروى الدويري موقفاً آخر عندما سعى لعلاج طبيب من الجنسية العربية عمل منذ الستينيات في مستشفى الصباح وأصيب بمرض السرطان، فطالب الساير بأن يتم إرساله للعلاج في الخارج، وعرض الأمر على رئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد، الذي وافق على علاجه على نفقة الدولة نظراً لما قدمه للبلاد من خدمات.

ولفت إلى أن هناك العديد من المشاريع التي نفتخر بها على المستوى العالمي والخليجي، خاصة في الأمور الإنسانية والطبية ورعاية الأطفال كبيت عبدالله.

وأضاف الدويري: أن الساير كان وزيراً للصحة لفترة قصيرة لا تتجاوز العامين ونصف العام تبنى خلالها عدة مبادرات لتطوير القطاع الصحي كمشروع بناء المستشفيات الحديثة واستطاع إقناع مجلس الوزراء بتبني هذه المبادرة والموافقة على ان تقوم وزارة الصحة بالبناء وتشمل المستشفى الأميري والرازي اللذين تم افتتاحهما، وكذل العمل حالياً على استكمال بناء مستشفى الصباح ومركز الأورام الجديدين والتوسعة الشاملة لمستشفى العدان والفروانية، إضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى التي طورت العمل بالقطاع الصحي.

صقر أبوشتال

السفير الأردني: مسيرته مضيئة

عبر سفير الأردن لدى البلاد صقر أبوشتال عن إعجابه بشخصية الساير قائلا «إن أجمل ما يحمله الانسان من صفات الإنسانية والطيبة وهذه الصفات هي ما ميزته»، معتبرا تكريمه ترجمة صادقة لمسيرته الخيرة والمضيئة

وبين أبوشتال أن الساير «أحد أبناء الكويت المجبولين على العطاء والخير وتكريمه جسد نموذجا متميزا للعمل الانساني الخيري من قبل القبس ليكون شخصية عام 2019»، لا سيما انه لمس بعد عدة لقاءات معه «تواضعه الجم وحسن الخلق وسعة الاطلاع بالقضايا الانسانية وخاصة الأزمات التي تمر بها دول عربية وما نتج عنها من نزوح للاجئين إلى دول الجوار ومن بينها الاردن، فكان يحرص على متابعة وزيارة مراكز اللاجئين ويطمئن إلى وصول المساعدات الكويتية بكل انواعها إليهم وكانت آخر زيارة له للأردن شهر نوفمبر الماضي».

رامي طهبوب

..والفلسطيني: يعمل بصمت

وصف السفير الفلسطيني لدى البلاد رامي طهبوب د.هلال الساير بأنه «شخصية مرموقة لها احترامها على جميع المستويات»، مبينا أنه «شخصية هادئة تعمل بصمت من اجل خدمة الانسانية، ولا يكل ولا يمل، من اجل الوصول الى إغاثة كل منكوب أينما وجد».

ورأى طهبوب أن قيادته لــ«الهلال الأحمر» الكويتي «رفعت من شأن المؤسسة بشكل واضح، كما أن طبيعته الانسانية جعلت منه خادما أمينا للعمل الإنساني، ونموذجا للانسان الخلوق، والواجهة المشرقة للكويت».

علي بن سفاع

..و اليمني: وسام على صدر الكويت

لفت السفير اليمني لدى البلاد علي بن سفاع إلى أن د. هلال الساير «شخصية متواضعة محبة للخير»، واصفا إنجازه بانه «وسام آخر يوضع على صدر الكويت المُزين بنجوم لامعة في كل المجالات وعبر العصور، شأنه شأن أبناء الكويت الذين يسطرون تاريخ العطاء الكويتي للعالم اجمع».

وأوضح بن سفاع أن «الساير أحد أبرز رجالات الكويت في مجالات العمل الطبي والإنساني»، لافتا إلى أنه «رفع راية الكويت عالياً داخلياً وخارجيا منذ أن بدأ حياته العلمية والعملية بالالتزام والكفاءة والإخلاص والمثابرة في طلب العلم والتفوق». وذكر بن سفاع ان «الساير عندما مارس مهنة الطب والجراحة ذاع صيته كواحد من أمهر الجراحين على مستوى الكويت والمستويين العربي والإقليمي»، مضيفا أنه «عندما تقلد المناصب الحكومية أظهر الكفاءة والبراعة في الإدارة والتنظيم، الى جانب الكفاءة العلمية والتميز في الأداء الطبي الذي لا يغفل أبداً الجانب الإنساني».

الساير مع سعد الناهض ومساعد العنزي خلال تجهيز الخبز تمهيداً لتوزيعه

الساير والسفير الكويتي بسام القبندي ومها البرجس في السودان

في مخيم الزعتري



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking