آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

القضاء قبلة المتضررين من عنت المسؤولين

القضاء قبلة المتضررين من عنت المسؤولين

المحرر القضائي - 

أصعب ما يكون على المرء أن يكون صاحب حق، ويرى شخصاً آخر يحصل على حقوقه، ويشتكي ولا يجد من يرد عليه، أو يجد مسؤولاً يقول له «إذا مو عاجبك روح اشتكي»!

هذا واقع حقيقي يعيشه مئات الموظفين على مدار سنوات طويلة، حيث تزدحم قضايا «التخطي بالترقية» أمام المحاكم الإدارية، ويطلب أصحابها الإنصاف من قبل بعض المسؤولين الذين يعتقدون أن السلطة هي مزايا تمنحهم صلاحيات تكون فيها قراراتهم فوق القانون، فلا التزام بالقواعد القانونية ولا يحزنون.

الأمر ليس صعباً على المسؤولين الذين يتخطون القانون وتُلغى أحكامهم إذا أرادوا معرفة السلم القانوني الصحيح والقرار الصائب، لأن لديهم إدارات قانونية، وملمة بالأحكام التي تصدر بين الحين والآخر وتصحيح أخطاء الترقيات، لكن الأخطاء وللأسف باستمرار، وهذا ما تكشفه الدعاوى القضائية أمام المحاكم.

الأمر الأبعد من مسألة مظلومية الموظفين الذين يستحقون الترقية، هو أن إرهاق المحاكم بهذا الكم الكبير من القضايا أمر كان يفترض أن يتم تجاوزه من قبل بعض الجهات الإدارية، حيث إن هذه القضايا قد تأخذ فترة طويلة تزيد على السنة، خصوصاً في ظل القضايا الإدارية الأخرى التي تزدحم بها المحاكم، ومنها ما يتعلق بقضايا «الإحالات إلى التقاعد» و «المطالبة بإلغاء تقييمات شهادات الإعاقة»، و«معادلة الشهادات الجامعية من الخارجية»، وهي قضايا كلها تطرح السؤال ذاته: ألا يفترض حلها من دون اللجوء إلى المحاكم، خصوصاً أن هناك أحكاماً نهائية حسمت الجدل في مثل هذه القضايا؟!

محاكم التمييز، وفي مثل هذه القضايا، غالباً ما تقدر في أحكامها المختلفة أن تلزم الجهات الإدارية بتعويض الموظفين بـ5000 دينار عن الضرر النفسي نتيجة للحزن والأسى اللذين أصاباهم بعد تخطيهم بالترقية.

وتؤكد في حيثياتها أن المنوط في مسؤولية الإدارة عن القرارات التي تصدرها هو قيام خطأ في جانبها وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وتقدير التعويض الجابر للضرر بنوعيه هو من سلطة محكمة الموضوع، إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

وتشير محكمة التمييز في أحد أحكامها إلى أن تعيين العناصر المكونة للضرر التي تدخل في حساب مقدار التعويض هي من مسائل القانون التي تخضع في تقديرها لرقابة هذه المحكمة، وأن التعويض عن القرار الإداري غير المشروع ليس في حكم الراتب وإنما هو التزام بمبلغ تقدره المحكمة كجبر للأضرار المادية أو الأدبية التي أصابت صاحب الشأن طبقاً لما يستبان من ظروف وواقع الحال في الدعوى، وأن يتناسب التعويض المقضي به مع الضرر بغير غلو ولا إسراف، لأن الغاية من التعويض هي جبر الضرر.

حسرة وأسى وحزن

يُعوض الموظف الذي يتم تخطيه بالترقية في حال توافر أركان المسؤولية الإدارية في شأن الجهة الإدارية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، حيث يترتب على ذلك إلزامها بتعويض الموظف الطاعن عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء قرار تخطيه في التعيين نتيجة لما لحقه من مشاعر الحزن والأسى والحسرة نتيجة تخطيه في التعيين وقيام العلاقة بين الخطأ والضرر.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking