آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

سلاح «وولمارت» السري.. لمحاربة «أمازون»

د. بلقيس دنيازاد عياشي -

تراهن شركة وولمارت الأميركية المتخصصة في البيع بالتجزئة على مستقبل مليء بالنجاح، وتحاول بشتى الطرق تحقيق أرباح وإيرادات أكبر من أي شركة أخرى، لكنها في الوقت الحالي تعاني منافسة شرسة، تقودها بشكل أساسي شركة أمازون، التي باتت تشكل تهديداً واضحاً لسيطرة «وولمارت» على سوق البيع بالتجزئة.. فما الذي يمكن لـ«وولمارت» فعله أمام هذا التحدي، وهل تملك سلاحاً سرياً يمكنها من مجابهة باقي الشركات؟

يجيب المحللون، عبر صحيفة The Wall Street Journal الاقتصادية، عن هذا التساؤل، بالقول: «بعد سنوات من النقاش الداخلي حول كيفية التنافس مع «أمازون»، ترأس Doug Macmillon، رئيس «وولمارت»، اجتماعاً استراتيجياً، كشف خلاله عن جوهر خطته للازدهار في عصر التجارة، والمتمثل في المتاجر العملاقة أو «السوبر ماركت».

وقال للمديرين التنفيذيين في الاجتماع إن «وولمارت لن تفوز من خلال بناء عملية تجارة إلكترونية غير مربحة أو مشاريع أخرى قائمة بذاتها، بدلاً من ذلك، يمكن أن يكون المشرفون عليها في قلب شبكة من الشركات تعمل جميعها معاً لجذب المتسوقين وجني الأرباح».

إستراتيجية التحول

يركز الرئيس التنفيذي لشركة «وولمارت» في جزء من استراتيجيته الجديدة على النمو من خلال مراكز super centers، أو ما يُعرف بـ«السوبر ماركت»، وتأمل «وولمارت» من خلال هذا التحول في تحقيق نمو، إضافة إلى خدمات البيع بالتجزئة واستخدام التكنولوجيا الجديدة، وذلك عبر الاستفادة من كمية هائلة من البيانات تملكها الشركة عن المتسوقين.

ابتداءً من عام 2016 انتقلت «وولمارت» للمنافسة بقوة في منطقة التجارة الإلكترونية، التي تسيطر عليها «أمازون»، فقامت بشراء شركة Jet.com، وهي شركة ناشئة غير مربحة جرى إنشاؤها لمواجهة سيطرة «أمازون»، حيث تولى Mark Lower، مؤسس الشركة، والعديد من موظفيه، إدارة عمليات «وولمارت» للتجارة الإلكترونية.

الحوسبة المتطورة

انطلاقاً من خبرتها في مجال البيع بالتجزئة، تخطط «وولمارت» لبناء سعة «الحوسبة المتطورة»، حيث تجري معالجة البيانات فعلياً بالقرب من مكان تجميعها، وهو نظام أسرع من إرسال البيانات إلى السحابة.

وللسماح للمزيد من الشركات ببيع بضاعتها بسهولة على موقع «وولمارت»، ستكون للعملاء مجموعة أكبر من المنتجات، ويمكن للشركة تحصيل رسوم المعالجة والشحن، ويمكن على نحو متزايد تلبية الطلبات عبر الإنترنت، خاصة المتعلقة بالبقالة عبر «وولمارت»، وغيرها من المواد المتواجدة في المتجر العادي.

وفي السياق ذاته، قال McMillon في اجتماع للمستثمرين في وقت سابق من هذا الشهر: «توفر لنا البصمة والموقع من super center فرصة رائعة لتوسيع الخدمات ومساعدة اقتصادات النموذج»، ويقصد بذلك أن الرهان مازال قائماً على «السوبر ماركت» للمساعدة في الحرب ضد «أمازون».

حصة سوقية

ارتفعت المبيعات لدى «وولمارت» من المتاجر والمواقع الإلكترونية لمدة 20 ربعاً متتالياً، حيث أضافت الشركة خدمة البقالة عبر الإنترنت وخفضت الأسعار، نظراً لأن تجار التجزئة التقليديين الآخرين يفقدون العملاء ويفشلون في المنافسة، فزادت «وولمارت» حصتها في السوق.

وصعد سهم الشركة بنسبة %30 تقريباً حتى الآن هذا العام، حيث جرى تداوله بالقرب من أعلى المستويات منذ طرح متاجر التجزئة للاكتتاب العام في عام 1970.

تكاليف باهظة

كانت مكاسب المبيعات مكلفة، حيث أنفقت «وولمارت» مبالغ كبيرة لتحسين المتاجر والنمو على الإنترنت، وكانت الجهود تعتمد على إنتاج متاجر تكسب أرباحاً ثابتة لتمويل الاستثمارات، وهذا ما أدى إلى ارتفاع الإيرادات، حيث تبلغ أكثر من ضعف أرباح «أمازون»، لكن سرعة نمو أرباح «أمازون» تتخطى «وولمارت».

ففي العام الماضي تضاعف الدخل التشغيلي لشركة أمازون ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 12.42 مليار دولار، في حين نما دخل «وولمارت» بنسبة %8 ليصل إلى 22 مليار دولار، حيث تأتي أرباح «أمازون» إلى حد كبير من فروعها في مجال الحوسبة السحابية والأنشطة غير المتعلقة بالبيع بالتجزئة، مثل الإعلانات.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking