آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123906

إصابة مؤكدة

773

وفيات

114923

شفاء تام

«الشماتة لؤم»، قال لقمان الحكيم: نقلت الصخر، وحملت الحديد، فلم أر شيئا أثقل من الدَّين، وأكلت الطيبات فلم أر ألذ من العافية، إلا أن الزمخشري خالفه في ذلك، ورأى أن هناك ما هو أصعب منه، فقد قال: لو مسح القفار، ونزح البحار، وأحصى القطار، لوجدها أهون من شماتة الأعداء.

وفي حديث منسوب لأيوب عليه السلام، أنه لما خرج من البلاء الذي كان فيه قيل له: أي شيء كان أشد عليك من جملة ما مر بك؟ فرد قائلا: كل المصائب قد تمر على الفتى فتهون غير شماتة الحساد، إن المصائب تنقضي أيامها وشماتة الأعداء بالمرصاد.

فالشماتة من أشد الأمور تأثيرا في نفس الحر الكريم، حتى ان رسولنا الكريم قال مستنكرا الشماتة، ومتعوذا منها، فقال داعيا ربه: اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، وقال عليه السلام في دعاء آخر: اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسداً.

وقال نهشل بن حري:

ومَن يرَ بالأقوامِ يومًا يرونه * معرَّةَ يومٍ لا تُوَازَى كواكبُه

فقلْ للذي يُبدي الشَّمَاتَةَ جاهلًا * سيأتيك كأسٌ أنت لا بدَّ شاربُه

وقال حارثة بن بدر:

يا أيُّها الشَّامتُ المبدي عداوتَه * ما بالمنايا التي عيَّرت مِن عارِ

تراك تنجو سليمًا مِن غوائلِها * هيهاتَ لا بدَّ أن يسري بك السَّاري

فكل الأديان والملل، والأخلاق تنبه وتنفر من الشماتة في الانسان، خاصة بعد أن تتغير ظروفه الى الأسوأ، ويقلب له الدهر ظهر المجن.

ملحوظة: منقولة من التراث بتصرف.

طلال عبد الكريم العرب

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking