آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام

أحمد مراد وبثينة العيسى في حديث الإثنين

أحمد مراد وبثينة العيسى في حديث الإثنين

محمد حنفي - 

قبل دقائق من بدء الأمسية الحوارية للروائي أحمد مراد في مركز الشيخ جابر الثقافي، بدا أن الجمهور يحتفي بنجم سينمائي أكثر من احتفائه بكاتب روائي، جسد ذلك حرص بعض الشباب من المعجبين على التقاط الصور مع مراد بهواتفهم الذكية، كما جاءت معظم المداخلات في نهاية الأمسية تدور حوله عالم مراد السينمائي.

رغم حداثة تجربته، تحول الروائي أحمد مراد إلى ظاهرة جدلية، تثير اعماله الجدل الذي يصل إلى حد الهجوم. يعتبر منتقدوه أن أعمال مراد تشبه «هوجة» الأعمال الشبابية التي تظهر كالطوفان في معارض الكتب والتي لا تخلو من سطحية، لكن الحقيقة أن هذا الروائي الشاب ابن عصره ويكتب لجمهوره من الشباب الذي ينتمي إلى العصر نفسه، هذا هو جمهوره الذي يشتري رواياته ويضعها بين الأكثر مبيعا، ويشاهد أفلامه التي تحطم الإيرادات في شباك التذاكر.

بعد عشر سنوات من آخر زيارة له، جاء مراد إلى الكويت ضيفا على فعالية «حديث الإثنين» التي يقيمها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، فرأى تطورا ملحوظا. بثينة العيسى التي حاورته القت كلمة عن الحكاية الأولى، البذرة السحرية في أي نشاط بشري، والآلة التي اخترعها الإنسان لمواجهة الوحشة والجوع والخوف، واستعرضت العيسى رواياته التي تحولت إلى أعمال سينمائية، ووصفت تجربة مراد بالغنية بجناحيها الأدبي والفني، ثم دخلت في حوار معه.

الكتابة و«اللايكات»

سألته العيسى عن البدايات، ورد مراد بأن الكتابة عند البعض في زمن الفيسبوك وتويتر هواية لحصد «اللايكات» بينما عند البعض، وهو منهم، «أكون أو لا أكون»، عاد مراد إلي عام 2007 حيث كان يفكر في كتابة فيلم فصدمه صديقه «أنت ليس لك في الكتابة»، لم يستمر إحباطه طويلا وقرر تنفيذ نصيحة زوجته بأن يكتب، لم يكن يعلم أنه يكتب روايته الأولى «فيرتيجو» التي أشاد بها الروائي صنع الله إبراهيم، لكن مراد أعلن أنه يعتبر أن روايته الثانية «تراب الماس» هي الرواية الأولى في مشواره مع الكتابة.

كانت رواية «تراب الماس» تتناول الفساد السياسي، لكنه في عمله التالي «الفيل الأزرق» انتقل إلى منطقة جديدة، سألته العيسى عن السبب، وأجاب مراد بأنه ينتمي إلى برج الدلو الملول، وأراد أن يخرج من تصنيف الناس له على أنه روائي الجريمة السياسية، وقضى عامين في البحث عن موضوع جديد فولدت «الفيل الأزرق» التي تتناول علاقات الحب المبتورة في إطار من الفانتازيا، والتي اعتبرها أنجح رواياته.

لدي شغف بمحفوظ

كان لابد للحوار أن يتطرق إلى الضجة التي كان مراد بطلها في الشهر الماضي، حيث كان يتحدث في ندوة بمعرض الكتاب بالشارقة، وتداولت وسائل الإعلام كلاما منسوبا إليه يهاجم فيه أعمال نجيب محفوظ، واطلق «وسم» على موقع تويتر يصب اللعنات عليه لهجومه على أديب نوبل.

مراد دافع عن نفسه، حيث أكد أنه لم يسئ لنجيب محفوظ وأن الصحافة التقليدية التي تعاني مأزق الركود اقتطعت كلامه من سياقه، لتصنع «مانشيتا» مثيرا للترويج يتهمه بأنه يقول إن أعمال محفوظ لا تناسب العصر، قال مراد إنه كان يتحدث عن أن الأعمال الروائية تحتاج إلى معالجة فنية درامية لتناسب السينما، وضرب مثلا برواية لنجيب محفوظ لو تم تحويلها اليوم لعمل درامي فلابد من إعادة معالجة لها لتناسب العصر، وأكد مراد أنه أحد قراء محفوظ ولديه شغف بأعماله.

سألته العيسى مرة أخرى عن الكتب التي شكلت فكره ووجدانه، قال مراد إنه ولد ببيت فيه مكتبة كبيرة، وأن القراءة كانت المتعة الوحيدة المسموح بها في البيت، وأنه تأثر بكتب مصطفى محمود وأنيس منصور ونجيب محفوظ، وفي مرحلة سابقة بدأ يتعرف على كتب الروائيين والمفكرين الأجانب.

السينما وتغييب العقل

في مداخلة للروائية منى الشمري، سألته إن كان نجاح فيلم «الفيل الأزرق» يعود إلى أنه يقدم للمشاهد جرعة من تغييب العقل ونسيان الهموم، ورد مراد بأنه لا يمتلك دليلا على أن الفن يغيب العقل، ورأى أن الفن يعطي أسئلة ويحفز العقل بطريقة مختلفة، وأن الفيلم يقدم ساعتين من الاسترخاء لمواجهة تحديات الحياة مرة أخرى.

بينما ابدت آلاء العمران المنسقة الاعلامية في السفارة البريطانية انزعاجها من اللغة الجريئة في رواية مراد الأخيرة «موسم صيد الغزلان»، وإن كان ذلك سببا في تغير دوافع الكتابة قبل الشهرة وبعدها، ورد مراد بأن لكل كاتب تجربته الخاصة، وإنه لا يكتب رواية من أجل تقديمها للسينما، وإنما يكتب عندما يريد الكتابة، وأن التحدي الذي يواجهه هو تقديم منتج ثقافي يحبه القارئ، وأن الروائي لابد أحيانا أن «يخربش» وجه القارئ.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking