آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

479

إصابة مؤكدة

1

وفيات

93

شفاء تام

في ظاهرة غريبة عن المشهد السياسي الكويتي الرصين، وبعيدة عن الفهم الدستوري المستقيم، ومخالفة للمزاج الكويتي العام، صرّح بعض النواب والوزارة الجديدة لمّا تتول مسؤوليتها، ولم تؤدِّ قسمها، بأن «حضراتهم» لا يرغبون في بعض الاسماء، والتي أعطى الدستور حقا اصيلا لصاحب السمو بالاختيار، وفقا للمادة ٥٦ من الدستور.

وان الوزراء بعد قسمهم في مجلس الامة يصبحون أعضاء في المجلس.

اما محاسبة الوزير فلا تتم لا تلميحا ولا تصريحا الا بعد تسلّمه منصبه بصفة دستورية، وبعد القسم امام مجلس الامة، ولن يجدي الصراخ والمشاغبة في المجلس كما عمل البعض حين ارادت الدكتورة الفاضلة معصومة المبارك اداء قسمها كأول امرأة تتولى المنصب الوزاري في الكويت، وكان صراخهم هباء منثورا لا قيمة له، وحاولوا تكراره من دون جدوى مع النواب النساء الاربع.

ومن الغريب ان هؤلاء النواب بدأوا يهاجمون الوزراء على بعض تغريداتهم القديمة وهم بعيدون عن الدستور الذي وضعه الآباء المؤسسون، حيث تقول مذكرته التفسيرية (شارحة المادة ٩٩): «أما الوزراء فيسأل كل منهم عن أعمال وزارته».. وليس عن «تغريداته» القديمة!

ومن المضحك ان اختيار النواب جاء مستعجلا، في محاولة منهم لوضع العصا في دولاب التشكيل الوزاري، ولكن التشكيل تجاوز كل ذلك، مستندا الى رزانة الدستور وصلاحياته المعطاة وثقته بعقلاء المجلس.

اما اذا تمادى بعض الاعضاء وقدّموا استجوابات بناء على «تغريدات» الوزراء السابقة، فان على الحكومة ان تحتكم الى المحكمة الدستورية التي تعي جيدا الفرق بين الدستور ومواده المحكمة، واقوال بعض النواب المرسلة.

ولعل ما يؤلم ان بعض النواب يمارسون ما يرونه من عمل من دون الاستناد الى مواد الدستور، والأغرب ان البعض تبعهم وأعاد انتخابهم، كما يقول المثل: «حشر مع الناس عيد».

وفي المقبل من الجلسات علينا ان نتابع كل ما يطرحه هؤلاء النواب لنميز الدستوري من غيره، ولنعطي كل نائب وزنه وما يقوله من حديث، وما يمارسه باسم الامة «التي انتخبته».

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking