معلمون مشاركون في الإضراب| إنترنت

معلمون مشاركون في الإضراب| إنترنت

كشف ثلاثة مسؤولين في وزارة الداخلية الإيرانية لوكالة رويترز أن نحو 1500 شخص سقطوا قتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة، التي بدأت في 15 نوفمبر، واستمرت أقل من أسبوعين، في مختلف أنحاء البلاد.

وفي تحقيق استقصائي لـ «رويترز»، أفادت المصادر الوثيقة الصلة بمقربين من المرشد علي خامنئي بأن الأخير نفد صبره في ما يبدو، وأمر المسؤولين بفعل كل ما يلزم لإنهاء الاحتجاجات، لافتين إلى أن من بين القتلى 17 في سن المراهقة و400 امرأة، إضافة إلى أفراد من قوات الأمن والشرطة.

وكانت منظمة العفو الدولية قدّرت قتلى الاحتجاجات بالمئات، بالإضافة إلى آلاف الجرحى، وآلاف المعتقلين من المحتجين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلاب لمنعهم من التحدث علناً عن القمع الإيراني القاسي.

مجزرة معشور

وارتكبت قوات الأمن الإيرانية في بعض المناطق، مثل مدينة معشور، الغنية بالنفط، جنوبي إقليم الأحواز، مجازر راح ضحيتها العشرات، استخدمت فيها الدبابات والمدافع الرشاشة الثقيلة لقمع المتظاهرين.

وخلال اليومين الماضيين صدرت قرارات أممية ودولية عدة تدين قتل المتظاهرين وقمع الاحتجاجات السلمية في إيران، منها قرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرار في البرلمان الأوروبي، انتقده الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، معابراً أنه «غير بنّاء ومسيس». بالإضافة إلى بيان مشترك لـ 16 خبيراً أممياً دعوا إيران إلى التحقيق في عمليات القمع ومحاسبة مرتبكي تلك الجرائم المروعة.

إضراب المعلمين

في سياق آخر، أضرب عدد كبير من المعلمين الإيرانيين عن العمل في عشرات المدن بدعوة من «مجلس تنسيق نقابات المعلمين»، بينما تجمع العشرات من التربويين والمعلمين المتقاعدين أمام مجلس الشورى (البرلمان) في طهران، وشهدت عشرات المحافظات الأخرى تجمّعات مشابهة.

ودعا المتظاهرون الحكومة إلى تلبية مطالب المعلمين المتمثلة في دفع الرواتب المتأخرة وتطبيق قانون الخدمة المدنية ودفع المستحقات وزيادة الرواتب، نظراً للتضخم وزيادة أسعار السلع والمواد الغذائية.

وكان مجلس التنسيق النقابي دعا في بيان المعلمين إلى إضراب عام، ليس الأول، عقب عدم استجابة الحكومة لمطالبهم، واعتقال عدد من أعضاء النقابات. ووجه البيان كلمة إلى كبار مسؤولي الأمن والاستخبارات الإيرانية: «التلفزيون الحكومي يظهر يومياً الاحتجاجات في الدول الأخرى، لكنكم لا تترددون بالقتل أو القمع أو السجن إزاء احتجاجات البلاد السلمية».

وشدد البيان على أن «احتجاجات المعلمين وإضراباتهم سلمية وهي تتزامن حاليا مع امتحانات الطلبة»، مضيفا أن «حركة المعلمين اليوم تنمو أكثر من أي وقت مضى لتحقيق العدالة والحرية والقضاء على التمييز والفقر الآخذ في الازدياد».

هذا وتداول ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي صورا لتجمعات واعتصامات المعلمين في مختلف مدن إيران.

ويقول المعلمون والمتقاعدون إن خط الفقر هو 7 ملايين تومان (550 دولارا) بينما رواتبهم لا تتجاوز مليوني تومان (170 دولارا). كما يشيرون في شعاراتهم الى أن الاختلاس ونهب المال العام والفساد المستشري في أجهزة الدولة تسببت في انتشار البؤس في جميع أنحاء البلاد، وبالتالي عدم شمولهم بالتأمينات وعدم دفع مستحقاتهم لأشهر عدة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking