آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99964

إصابة مؤكدة

585

وفيات

90930

شفاء تام

قلت:

آسرة هي عيـــــونك

كبلتني في رياضـــها

تسبحين في جو الفضاء أنَّى تسوقكِ الريح، لا حول لك ولا قوة، وقد تصادفين في فضائكِ أخواتكِ السابحات، فيلتفتن إليك وكأنهن قد عرفن وجهتكِ، فواحدتهن تقترب منك بهيجة، والأخرى تتباعد عنك خوفاً ووجلاً، ومن تقترب تقترن بك، اقتران ألفة، تتمازج فيه الجسوم لتؤلف ركاماً، بياضا في سواد.. نسق عجيب، يسبح في فضاء فسيح حوله ركام كثير مثيل.

يتسلل البرق بين سحب ركامية أنتِ إحداها، يخاطبها جميعا بضوئه أن هلم نقيم في ساحتنا الفضائية عرساً، عروسه من تمطر مطراً سابغاً يغشى الفضاء اتساعاً، يقلب ساعات الوقت، يجادل في لهفة بصوت رعد يجلجل الجميع، يخاصم الألفة، ويفرق الجمع، ويفتح باباً لا يغلق إلا بانقشاع سحب الركام، يحيلها فتاتاً، قطرات متتابعة، إلى أن ينتهى الأمر رذاذاً يتلألأ بأشعة شمس ذهبية صباحاً، وبأنوار قمر ذهبية مساءً.

سحابة، ينظر إليك الناظرون في لهفة أن تمطري سَحَّاً غدقاً، صيّباً نافعاً ينبت الزرع، ويحيل الأرض عرساً بهيجاً، إنك إذن معشوقة الجميع يا سحابة، تتساقط قطراتك متتابعة، متلاحقة، تتسابق إلى أرض تتوق إلى كل قطرة، وبذور النبتِ هي الأخرى رفعت أكف الضراعة أن يكون نصيبها الأوفر قطراتك العذبة، لتعيد مجد نبتٍ كان بالأمس فتياً زاهياً، فغدا بشحيح المطر يَبَسَاً، وقد خلَّف حوله بذوراً أوصاها أن تماثله اخضراراً وزهوا.

ماثلتُكِ يا سحابة حباً كان بالأمس عشقاً، كان أملاً، رحل بأمل عودة وتذكار، كنتِ أنتِ العودة وجمال التذكار، بكِ يتجدد، يشرق بروعة الإياب بوابل مطركِ، بلباس جديد كالبذرة حين خالطتها قطراتكِ الحلوة، فغدت تنفض التُربَ عن جسدها، وقد أفاقت من سبات عميق، داعب أصلها، ولاطف حسها، فأضحت بالخير مغنماً.

سحابة، أنتِ الحب الجديد، يؤلف المتشابه لا المختلف، نتشابه أنتِ وأنا في كل تفاصيل جماله، يجمعنا لهفة، يؤنسنا وحشة، يجمع أوصالنا لنكون فجره الباسم، وحياته التي يتعشقها في قادم أيامه

د. سعود محمد العصفور

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking