آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

117718

إصابة مؤكدة

714

وفيات

109198

شفاء تام

الهواء الملوث.. يؤدي إلى الاكتئاب والانتحار

مي السكري -

كشفت دراسة عالمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون تلوث الهواء لديهم معدلات أعلى من الاكتئاب والانتحار.

ويشير البحث، الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، إلى أن خفض تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم إلى الحد القانوني للاتحاد الأوروبي يمكن أن يمنع الملايين من الاكتئاب.

ويعتقد العلماء أن التعرض للهواء السام يسبب حالات الاكتئاب، ولكن هذا أمر محتمل، ولكن من الصعب إثباته من دون شك، حيث يجري إنتاج تلوث الجسيمات الذي جرى تحليله في الدراسة عن طريق حرق الوقود الأحفوري في المركبات والمنازل والصناعة.

وقال الباحثون إن الأدلة الجديدة عززت الدعوات لمعالجة ما تسميه منظمة الصحة العالمية «حالة طوارئ الصحة العامة الصامتة»، للهواء غير نظيف.

وقالت إيزوبيل بريثويت، من جامعة كوليدج في لندن UCL، التي قادت البحث وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة، «لقد أظهرنا أن تلوث الهواء يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة لصحتنا العقلية، مما يجعل قضية تنظيف الهواء الذي نتنفسه أكثر إلحاحاً».

وأكدت أن زيادة 10 ميكروغرام من المادة الدقيقة الملوثة PM2.5 لكل متر مكعب من الهواء، يمكنها أن تؤدي إلى زيادة في خطر الإصابة بالاكتئاب، حيث توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من هذه المستويات على مدى فترات طويلة يكونون أكثر عرضة بنسبة %10 للاكتئاب من غيرهم.

264 مليون شخص

وقالت إن تلبية الحد القانوني للاتحاد الأوروبي يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً، ويمنع حوالي % 15من الاكتئاب، الذي يعد من الامراض الشائعة جداً والمتزايدة، مضيفة «أنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 264 مليون شخص الاكتئاب».

يمكن أن تصل إلى المخ

وتابعت: نحن نعلم أن أرقى الجسيمات من الهواء المتسخ يمكن أن تصل إلى المخ عن طريق مجرى الدم والأنف على حد سواء، وأن تلوث الهواء قد يؤدي إلى زيادة الالتهاب في الدماغ، وتلف الخلايا العصبية اضافة الى التغيرات في إنتاج هرمون الإجهاد، الذي كان مرتبطاً بسوء الصحة العقلية.

وبدوره، قال جوزيف هايس، وهو من جامعة كاليفورنيا وجزء من فريق البحث: «إن الأدلة تشير إلى أن تلوث الهواء بحد ذاته يزيد من خطر نتائج الصحة العقلية الضارة».

وقد استخدم البحث، الذي نُشر في مجلة Environmental Health Perspectives، معايير جودة صارمة، لاختيار وتجميع بيانات البحوث من 16 دولة نشرت حتى عام 2017. وقد كشف هذا عن صلة إحصائية قوية بين الهواء السام والاكتئاب والانتحار. ويدعم هذا البحث الأكثر حداثة، بما في ذلك الدراسات التي ربطت تلوث الهواء بـ«الوفيات المرتفعة للغاية» لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات عقلية وخطر الإصابة بالاكتئاب بمقدار أربعة أضعاف لدى المراهقين.

التلوث والخرف

وتشير الأبحاث الأخرى إلى أن تلوث الهواء يسبب انخفاضاً هائلاً في الذكاء وهو مرتبط بالخرف.

ويقول العلماء إن الزيادات الطفيفة في المخاطر قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بالكثير من الناس، لأن أكثر من %90 من سكان العالم يعيشون مع تلوث الهواء فوق المستويات، التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية.

أخذت الدراسات، التي جرى تحليلها، في الاعتبار العديد من العوامل التي قد تؤثر على الصحة العقلية، بما في ذلك موقع المنزل والدخل والتعليم والتدخين والعمالة والسمنة، ولكنهم لم يتمكنوا من الفصل بين التأثير المحتمل للضوضاء، الذي يحدث غالباً بجانب تلوث الهواء، ومن المعروف أن له تأثيرات نفسية.

وقال الباحثون إن المشي وركوب الدراجات وتوفير المساحات الخضراء لا تؤدي فقط إلى الحد من تلوث الهواء ولكن أيضاً تحسّن الصحة العقلية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking