يقال إن الملك عبدالعزيز قد أطلق على السيدة العظيمة موضي البسام المثل المشهور في منطقة القصيم «إذا جاك ولد سمه موضي»، وذلك لفرط شجاعتها وكرمها مع أهل الكويت في معركة الصريف، حيث قامت باستضافتهم وحمايتهم من قوات بن رشيد آنذاك، وأن المغفور له الملك كان يحرص على زيارتها والسلام عليها كلما حضر إلى منطقة عنيزة، على أية حال رحم الله السيدة الشجاعة وغفر لها، فما سبق كان في القصيم، أما في الكويت فأصبح الناس يرددون ويتداولون حالياً، على سبيل الدعابة والمزاح، المثل «إذا جاك ولد سمه أنس»، تيمناً بما حظي به السيد أنس الصالح من استمرار وبقاء في التشكيلات الحكومية المتعاقبة، البعض بالطبع يعزو ذلك الأمر إلى بركة دعاء الوالدين، والبعض الآخر يعلل بأن الرجل لديه مصباح سحري أو حظ عظيم، إلا أنني اختلف مع الكثيرين، فالرجل أثبت كفاءة واقتداراً في كل المناصب التي شغلها، ولولا هذا الأمر لما استمر في البقاء والصعود والظفر بثقة القيادة السياسية، بحيث أصبح أول وزير داخلية «شعبياً»، وبدليل أيضاً أن عشرات الوزراء قد جاءوا للحكومة وأصبحوا بعدها نسياً منسياً لم يتركوا بصمة أو إنجازاً.

من جهة أخرى، أعتقد أن السيد أنس قد وضع نظرية جديدة في علم الإدارة، وهو علم لا يفقهه إلا الراسخون في كيفية التعامل مع البرلمان وأعضائه الكرام، وهي نظرية «الباب اللي يجيك منه الريح سده واستريح»، وهذه النظرية العبقرية قد نجح بها نجاحاً باهراً، فحاز ثقة الأعضاء وكسب ودهم وتأييدهم، وبتلك النظرية عالج السيد أنس كل الاختلالات والمطالبات النيابية، فكل كتلة أو قبيلة أو حتى عائلة برلمانية لها مفتاح، وهو رضاء جماهيرها، وكلما علا صوت إحداها أسكتها بطريقته الخاصة، هذا بالإضافة إلى فوزه برضاء ودعم أهل تويتر، وهذا لا يحصل عليه إلا من أوتي علماً ودهاءً كبيرين، وهذا منهج وطريق يجب أن يسير عليهما بقية الوزراء، خاصة الجدد منهم إذا ما أتقنوا الصنعة وأرادوا البقاء على المقاعد وتحت الأضواء.

بسام العسعوسي

@Bassam_Alasousi

info@bassamandbassam.com

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking