آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

هل يُصْعَقُ ترامب اليوم.. أم أن «رياح» التغيير لن تحرك له ساكناً؟

محمد مراح - 

تتجه الأنظار اليوم، وبترقب شديد، إلى مبنى الكابتول في العاصمة الأميركية واشنطن، فهناك في نهاية الممر المؤدي إلى قاعة مجلس النواب الأميركي سينظر في قرار تاريخي قد يغير مجرى الحياة، ليس فقط في «أرض الأحلام« كما يلقبها الأميركيون، بل في على الكرة الأرضية بأسرها، فاليوم سيوضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أما الأمر الواقع، وسيمارس مجلس النواب إحدى صلاحياته الأكثر أهمية، فأعضاء المجلس سينظرون في توجيه تهمتين إلى ترامب، قد يصعق منهما الرئيس ويعزل من منصبه لتكون ضربة قاسمة للجمهوريين، أو قد تمر عليه برداً وسلاماً بل وتزيد من حظوظه في الفوز بعهدة رئاسية ثانية، ويعمر البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى.

لا أحد فوق القانون

التهمتان اللتان تنتظران ترامب هما «استغلال السلطة» و«عرقلة عمل الكونغرس»، وتقول رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي: «للأسف الشديد، لقد بيّنت الوقائع أنّ الرئيس أساء استغلال سلطته لمصلحته الشخصية والسياسية وأعاق عمل الكونغرس لأنه طلب أن يكون فوق المساءلة وفوق الدستور وفوق الشعب الأميركي.. في أميركا ليس هناك أحد فوق القانون».

وقد رد عليها ترامب بخطاب حاد اتهمها فيه بأنها «تشن حربا مفتوحة على النظام الديمقراطي الأميركي»، وقال موجها كلامه إلى بيلوسي: «التاريخ سيحكم عليك بشكل قاس، وأن الته التي وجهت له باطلة تماماً، لا قيمة لها ومن إنتاج خيالك».

بل ذهب الرئيس الأميركي إلى حد وصف التصويت المرتقب في مجلس النواب على أنه «لا يعدو كونه محاولة انقلاب غير قانونية».

تهمتي الرئيس

باختصار.. ترامب متهم بأنّه جمّد مساعدة عسكرية كان من المقرر أن تستلمها حكومة أوكرانيا، بهدف إجبار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على فتح تحقيق بشأن جو بايدن، أبرز منافسي ترامب الديموقراطيين في الانتخابات المقبلة.

واللجنة القضائية في مجلس النواب كانت قد أقرت تهمتين بحق ترامب، ووافق أعضاء اللجنة على إقرار التهم بأغلبية 23 صوتا مقابل 17، ونظراً للأكثرية التي يتمتع بها الديموقراطيون في مجلس النواب سيصبح ترامب ثالث رئيس أميركي يخضع لإجراء العزل بعد أندرو جونسون في 1868 وبيل كلينتون في 1998.

لكن في حال الموافقة على الاستمرار في إجراءات المساءلة سيحال الملف إلى مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون حلفاء ترامب.

مطالب المؤرخين الأميركيين

المطالبون بعزل ترامب كثيرون على ما يبدو، وقد ذكرت صحيفة The Sun البريطانية أن أكثر من 1500 مؤرخ أمريكي طالبوا بإبعاد الرئيس الأميركي من البيت الأبيض.

وتم توقيع رسالة نشرتها مجموعة «حملة حماية الديمقراطية»، في البداية من قبل 750 خبيرًا حول تاريخ الولايات المتحدة ودستورها، بما في ذلك ثلاثة فائزين بجائزة بوليتزر، ثم تضاعف هذا العدد ليصبح 1500 خبيرً قالوا في رسالتهم «إن انتهاكات الرئيس ترامب العنيفة والقوية للسلطة هي بالضبط ما كان يدور في ذهن Framers كأساس لعزل الرئيس وإقالته».

ويشير مصطلح «Framers» إلى «الآباء المؤسسين للولايات المتحدة»، الرجال الذين قادوا حرب الاستقلال الأمريكية وقاموا بكتابة دستور البلاد.

ينص القسم الرابع من الدستور على أنه يمكن إقالة الرئيس بتهمة «الخيانة أو الرشوة أو غيرها من الجرائم والجنح الكبيرة».

وتحدث الكاتب الأميركي Dana Milbank، وهو مؤلف 3 كتب عن السياسة من بينها الكتاب الذي تقول عنه صحيفة washington post أنه من الأكثر مبيعاً «Homo

Politicus»، ويقول الكاتب أنه رغم قيام مجلس النواب يوم الثلاثاء، بوضع قواعد النقاش التي من شبه المؤكد أنها ستؤدي إلى عزل الرئيس الجمهوري، لكن استمر ترامب وفريقه في ارتكاب الجرائم ذاتها التي يعاقب عليها القانون.

رد جمهوري لاذع

ورغم هذه التهم الخطيرة بحق ترامب إلا ان أنصاره يواصلون وصفها بأنها محاولة للاطاحة بالرئيس المنتخب، وكتب السناتور الجمهوري ليندسي جراهام: «إن أفضل شيء يمكنني القيام به من أجل الدستور هو التعامل مع عملية المساءلة في مجلس النواب باحتقار دستوري، مضيفاً «إن إضفاء الشرعية على هذا الجهد لمقاضاة مجلس النواب يسلح سياسياً المساءلة ويحرم الدستور».

ورغم هذا التصويت التاريخي إلا أن قرار تمرير المساءلة لترامب في مجلس النواب في حال تمريره، سيجد أمامه مجلس الشيوخ أين يحظى ترامب هناك بدعم الأغلبية الجمهورية، وسيحتاج الديمقراطيون إلى أغلبية الثلثين في المجلس لإدانة الرئيس ترامب وعزله عن منصبه.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking