نشرت جريدة القبس أخبارا مرورية بتاريخ 11 ديسمبر الجاري، منها خبر أثار انتباهي وهو تسجيل 30 مخالفة مرورية لعدم الانتباه أثناء السير كل يوم في الكويت، وأن مصادر أمنية كشفت مؤكدة أن احصائيات المخالفات المرورية أظهرت تسجيل 10 آلاف مخالفة خاصة بعدم الانتباه أثناء القيادة منذ بداية عام 2019 وحتى نهاية نوفمبر الماضي، بواقع 30 مخالفة يومياً.. وأنا أقول للسادة مسؤولي المرور «صح النوم»، هذا غيض من فيض مما نعانيه في الشوارع التي يفترض، حيث ندفع لكم المرتبات والمميزات، أن تجعلوها أكثر أماناً لنا نحن رواد طرقات الكويت المنكوبة من سوء خلق كثير من مرتاديها من الشباب والشابات الكويتيين جيل هذه الايام، ومن الوافدين قادة سيارات العائلات، ومن قادة الدراجات النارية التي توصل الوجبات للمنازل، التي أصبحت أكثر من الهم على القلب، وكأننا مع كثرة مطاعمنا نعاني من مجاعة دائمة!

نرجع لعدم الانتباه في القيادة أو الانشغال بأمور أخرى أثنائها، تقول ادارة المرور في ذلك أن حادث المرور قد يقع خلال ثانيتين فقط بسبب انشغال قائد المركبة بهاتفه النقال او بأي شيء آخر.

وأقول لهؤلاء المسؤولين إني أقطن في منزل يقع على الدائري الاول، وأذهب للعمل في منطقة الصالحية كل يوم صباحا وأرجع للمنزل، في طريقي ويوميا أشاهد أكثر من 30 شابا أو شابة يقودون سياراتهم في المنعطفات الخطرة، ويدهم اليمنى وعيونهم على هاتفهم النقال اللعين واليد اليسرى وربع تركيز عيونهم على الطريق الخطر، وما نريده منكم يا إخوة في ادارة المرور التركيز أكثر ووضع أجهزة حديثة للرقابة، لأن رقابتكم وعيون شرطة مروركم كما نرى البعض منهم أيضا غير منتبهين لانشغالهم في هواتفهم النقالة اللعينة!

***

ظاهرة أخرى خطيرة نبهني لها أحد الأصدقاء الأعزاء، وهي منافسة سيارات نقل المشتقات البترولية لنا في شوارعنا ومناطقنا السكنية، وهو ما يشكل خطورة قصوى للأرواح والممتلكات، لأن محتويات تلك السيارات العملاقة شديدة الحساسية لأي حرارة، الأمر الذي قد يؤدي الى احتراقها وانفجارها! ومعظم دول العالم المتحضرة والمتخلفة تمنع تجول أو تحرك هذه الشاحنات نهاراً في المناطق السكنية والطرقات المزدحمة.. ونحن لا تنقصنا كوارث مرورية.. ونقول للمسؤولين عن مشاكلنا المرورية «وعلى دربكم شيلوا خشبة» كما يقول المثل الكويتي، ولماذا لا تمنع أيضاً الشاحنات الضخمة من ارتياد الطرق الرئيسية على الاقل صباحا في أوقات الذهاب للدوام، والأطفال والشباب لمدارسهم، وهذا قد يحل جزءا من الأزمة المرورية التي نختنق بمشاكلها يوميا ولا نرى لها بالأفق أي حل!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات