دراسة: القيود الأمنية تنعش تجارة الإقامات!

حذّرت دراسة حديثة من ارتفاع وتوسع سوق تجارة الإقامات في دول الخليج العربي، خصوصاً في ظل التشديد والقيود الأمنية على مواطني دول عربية كثيرة، لا سيما دول الربيع العربي، ما يدفع العديد من الباحثين عن فرص للهجرة إلى الخليج لطرق غير تقليدية للهجرة الشرعية أو السرية.

ووفق دراسة مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث، بشأن توجهات هجرة العرب إلى الخليج، فقد زادت نسبة إقبال مواطني دول عربية على طلب الهجرة الشرعية أو غير الشرعية أو اللجوء إلى الخليج، حيث تواجه الكويت والسعودية والإمارات وقطر تحديات غير مسبوقة للهجرة عبر الالتفاف على القوانين من خلال رصد تقارير توثق زيادة نشاط الوسطاء الذين يوفرون تسهيلات الهجرة والعمل الوهمي والإقامة من دون تأمين مسكن.

وبيّنت الدراسة أن عدد طالبي الهجرة سنوياً إلى دول الخليج قفز إلى أكثر من 12 ألف عربي، خصوصاً من دول الربيع العربي أو الدول المجاورة التي تشهد احتجاجات وتردي الأوضاع المعيشية والأمنية.

وأشارت الدراسة إلى زيادة تحديات نمو الطلب على الهجرة من الدول العربية والإسلامية التي تشهد توترات عالية، كالعراق ولبنان وسوريا واليمن ودول مغاربية، فضلاً عن إيران، ويمكن تفسير الإصرار على الهجرة نحو دول الخليج نظراً لنمو حجم سوق العمل فيها بفضل خطط تنموية قيد الإنجاز.

وقالت الدراسة إن سلطات عدد من الدول الخليجية اتجهت إلى تكثيف الإجراءات الأمنية المنظمة لعملية دخول فئات من الجنسيات العربية، وذلك لاعتبارات سياسية ومخاوف أمنية ليست مقننة مقارنة بالشروط المفروضة على الوافدين الآسيويين والغربيين، وبسبب استمرار امتناع دول الخليج عن استضافة لاجئين من الدول العربية المجاورة، يزيد في المقابل إصرار الكثيرين من العرب على الحلم الخليجي.

وتستغل أطراف كثيرة زيادة الطلب العربي على الهجرة إلى دول الخليج، خصوصاً مكاتب العمل الوهمية وتجّار الإقامات، من أجل تقديم تسهيلات عبر إصدار تأشيرات عمل أو إقامات وهمية مقابل مبالغ مالية، وبات شراء الإقامة ممكناً عن بعد، وهي إحدى أكثر الطرق رواجاً للولوج إلى دول الخليج من دون تأمين عمل أو مسكن، وهو ما يعد شكلاً من أشكال الهجرة الوهمية غير القانونية، وبتعثر بعضهم في الحصول على عمل يضطر الكثير من المهاجرين إلى الإقامة والعمل غير القانوني والسري، وقد يصبح بعضهم عرضة للاستغلال، خصوصاً الإناث.

ومن بين أهم الثغرات المحتملة التي قد يستغلها مستقبلاً طالبو الهجرة السرية أو غير الشرعية زيادة احتمال الدخول إلى دول الخليج عبر التأشيرة السياحية، وقد تُمثل بعض التظاهرات العالمية التي ستقام في الخليج كمعرض «إكسبو» الدولي بالإمارات و«كأس العالم» بقطر إحدى أهم المناسبات التي تدفع هذه الدول إلى توقع زيادة استقبال زوار قد يكون بينهم من يلجأ إليها بقصد الهجرة بدل العودة.

58 ألف مقيم التحقوا بـ «الخاص» في سنة

خالد الحطاب -

شهد القطاع الخاص زيادة في أعداد العاملين من المقيمين بنحو 58 ألف عامل خلال الفترة من يونيو 2018 حتى يونيو 2019. ووفق إحصائية الهيئة العامة للقوى العاملة، والتي حصلت القبس عليها فإن الزيادة في القطاع الخاص توزعت على 14 نشاطا اقتصاديا متنوعاً.

وكان من اللافت تمركز الزيادة بنسبة %51.3 بإجمالي 29597 عاملا في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية يليه بنسبة %14 انشطة خدمات الإقامة والطعام بإجمالي 8109 عمال جدد. واعتمدت العمالة الجديدة كذلك على نشاط الصناعات التحويلية التي شهدت زيادة بنحو 5 آلاف مقيم، ليصبح إجمالي عمالتها من المقيمين 228 الفا حتى النصف الأول من العام الجاري.

إلى ذلك، أبلغت مصادر القبس أن عدد عمالة المشاريع الصغيرة تزايدت بنحو 5 آلاف عامل خلال 3 أشهر.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking