آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

49941

إصابة مؤكدة

368

وفيات

40463

شفاء تام

عناصر من قوى الامن يتفادون مفرقعات اطلقها مناصروا امل وحزب الله عليهم على جسر الرينغ وسط بيروت امس | ا ف ب

عناصر من قوى الامن يتفادون مفرقعات اطلقها مناصروا امل وحزب الله عليهم على جسر الرينغ وسط بيروت امس | ا ف ب

بيروت- أنديرا مطر - 

عشية الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة اللبنانية، والمقررة غدا الاثنين، لم تتبلور الصورة بعد لناحية انعقاد هذه الاستشارات ام تأجيلها مرة أخرى، بعدما أجلت الأسبوع الماضي بعد انسحاب المرشح سمير الخطيب. علما ان مصادر القصر الجمهوري أكدت أنّ الاستشارات على موعدها، وأنّ التأجيل غير مطروح حتى اللحظة. غير ان المصادر عينها جددت التأكيد على موقف الرئيس ميشال عون الداعي إلى تشكيل حكومة «تكنو-سياسية».

ويبدو ان استشارات الاثنين ستؤسّس إلى مأزق جديد أشد تعقيدا، مُغرِقة لبنان في دوامة الشلل والاستنزاف، لاسيما مع تهديد كتل سياسية بنغمة الميثاقية التي يجب ان تتكون على اساسها الحكومة العتيدة، وإن جرى التوافق على رئيسها. فالتيار الوطني الحر، ابلغ الرئيس سعد الحريري انه اذا جرى تكليفه فلا يمكنه تجاوز الميثاقية في التكليف والتأليف، في ما استكمل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عملية تطويق الحريري قائلا له ما معناه «بعد تكليفك لكل حادث حديث. تشكيل حكومة لن يكون سهلا». هذه الرسائل السياسية ادت لغاية الآن إلى عدم حسم تسمية الحريري حتى الآن، ودفع الأخير إلى بذل جهود لتأمين غطاء مسيحي للحكومة، والا فإن الامور قد تتجه إلى تكليف وثم الاعتذار عن التأليف، على قاعدة «الاحراج من اجل الإخراج».

مشاورات الحسم

الكتل النيابية الأساسية ما زالت في طور المشاورات والاجتماعات، وإن كانت هذه الكتل أبدت استعدادها للمشاركة في الاستشارات، الا ان الغالبية لم تحسم بعد هوية مرشحها لتشكيل الحكومة.

كتلة التيار الوطني الحر أعلنت عبر بعض نوابها انها ستشارك في الاستشارات غداً، من دون ان تسمي مرشحها «الذي لا يزال قيد التشاور»، في وقت تبدو علاقة التيارين الأزرق والبرتقالي قد وصلت الى نقطة اللاعودة. فرئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل أعلن قبل يومين مقاطعة تياره للحكومة في حال كلف الحريري بتشكيلها، رافضا أي صيغة للمشاركة «مباشرة» او «غير مباشرة» أي من خلال تسمية ممثلين عن رئيس الجمهورية.

علما ان مصادر مواكبة للاتصالات اشارت لـ القبس الى احتمال «تسرب» من الكتلة أو عدم التزام النواب كلهم بموقف باسيل، لافتة في هذا الاطار الى موقف نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي-ومعه بضعة نواب- من المتحمسين لتسمية الحريري.

كتلة «القوات اللبنانية» ستعقد لقاء اليوم لتحديد مرشحها،علما ان رئيس الحزب سمير جعجع، أعلن أمس في ختام لقائه بالنائب السابق غطاس خوي، موفدا من الحريري، مشاركة تكتل القوات في الاستشارات، لافتا في المقابل الى أن معادلة حكومة الوحدة الوطنية لم تنجح وأننا «بحاجة الى حكومة انقاذ»، مشيرا إلى ان التحالف السياسي مع الحريري شيء وتشكيل حكومة إنقاذ في مرحلة استثنائية شيء آخر مختلف تماماً».

الغطاء المسيحي

كتلة «المستقبل»، من ناحيتها، تحاول امتصاص صدمة باسيل بإعلانه عدم مشاركة تياره في الحكومة واتجاهه إلى المعارضة، الامر الذي عقد مهمة الحريري قبل ان تبدأ، وفاقم «معاناته» مع حلفائه وخصومه على حد سواء. ذلك ان أي حكومة لا تحظى بغطاء مسيحي، وان كانت من اختصاصيين كما يطالب الحريري، ستولد متعثرة. ولهذا السبب جدد الحريري اتصالاته باتجاه حلفائه السابقين بحثاً عن «بديل» لباسيل، فأرسل مستشاره غطاس خوري للقاء جعجع ليلعن من معراب «ان هناك تفاهما عميقا سابقا للحكومة مع جعجع «وان شاء الله» يكون لاحقا»، لافتا الى أن المطلوب ان يبدي جعجع رأيه بتسمية الحريري.

وفي هذا الاطار، قال جعجع لموفد الحريري ان «الموضوع الميثاقي غير مطروح اليوم والاهم نوعية الحكومة التي ستشكل»، معتبرا ان «اذا رفض الحريري يجب ان يرفض عون وبري ايضاً».

وفي السياق أفادت مصادر مقربة من المستقبل لـ القبس بأنه عادت الحرارة الى خطوط التواصل مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية كذلك.

اما في ما يتعلق بالثنائي الشيعي «حزب الله»و«حركة أمل»، فتؤكد مصادرهما أنّهما سيشاركان في الاستشارات، علما ان موقفهما قد لا يكون موحداً في موضوع التكليف. كتلة حزب الله اعتبرت في اجتماعها الاخير أن يوم الإثنين هو «يوم حاسم بالنسبة الى التكليف والتأليف»، وبدوره، اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان «كل حديث عن شكل الحكومة ومضمونها سابق لأوانه». في المقابل، تتجه التنمية والتحرير برئاسة الرئيس بري نحو تسمية الحريري او من يختاره الاخير، وقال عضوالكتلة النائب هاني قبيسي «لا اعتراض لدينا على أي اسم لكن لن نقبل بتقويض المقاومة وعدم ذكر اسمها ببيان وزاري في حكومة تكنوقراط، ولن نقبل بحكومة تقصي السياسيين من أحزاب وطنية مقاومة».

حكومة أو ثورة جياع

من جهته، اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان يوم الإثنين هو يوم تكليف الحريري.

ويبدو ان الهم المعيشي هو أكثر ما يقلق رئيس المجلس الذي يحذر بأن تأخير ولادة الحكومة سيشرع الأبواب لثورة جياع. (وهذا الامر كانت القبس قد اشارت اليه في عددها في 2 ديسمبر الجاري).

ووسط هذه الأجواء الملبدة، يستعد مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل لزيارة لبنان الاسبوع المقبل، في وقت نقلت صحيفة النهار عن مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد شينكر بعد قرار وزارة الخزانة فرض اجراءات عقابية ضد لبنانيين، قوله ان التوقعات للبنان رهيبة واذا لم تتوافر العملات الاجنبية سوف يكون من الصعب على لبنان ان يشتري الادوية من الغرب. ونتطلع الى المؤسسات المالية الدولية لتقديم القروض القصيرة الاجل الى شركات معينة توفر الخدمات الاساسية وتحديدا الصحية وتوفير الاغذية. لافتا إلى انه على لبنان ان يساعد نفسه قبل ان يساعده المجتمع الدولي. وهذا يعني اتخاذ قرارات صعبة لتشكيل الحكومة وبعد تشكيلها.. نريد للبنان، ان تكون له سيادة حقيقية، حيث يتدخل قاسم سليماني او تملي ايران الحرب المقبلة مع اسرائيل عبر حزب الله لكي تدافع عن مصالحها. هذا غير مقبول لنا.

الحراك والغزوات

حركة الاتصالات السياسية ترافقت مع تحركات متنقلة للحراك الشعبي المتواصل منذ نحو شهرين. وفي هذا الاطار كان مقررا عقد وقفة تضامنية مع خيمة «الملتقى» في ساحة الشهداء، وهي الخيمة التي احرقها مناصرون لحزب الله على خلفية ندوة حوارية، بعد اتهام منظميها بالدعوة الى التطبيع مع إسرائيل، لكن هذ الوقفة الغيت قبيل ساعات من موعدها.

ومساء قام مناصرون لحزب الله وحركة أمل يهتفون ضد الثورة باشعال لافتات اعلانية على الطريق المؤدية من بشارة الخوري الى وسط بيروت. كما حاولوا الدخول الى الخيم هاتفين «شيعة شيعة» الا ان عناصر من شرطة مكافحة الشغب منعتهم فانكفأوا نحو الخندق الغميق وزقاق البلاط ليعودوا مجددا ويرمون الحجارة على عناصر الامن الداخلي قرب جسر الرينغ.

خبير اقتصادي: المصارف «محشية» ولا خوف على الليرة
تتزايد الضغوط الاقتصادية والمالية والنقدية على اللبنانيين مع توالي التخفيضات الائتمانية على المصارف، وقد عمدت بعض المصارف الى تقييد السحوبات المالية مرة أخرى، اذ بعدما كان المبلغ 400 دولار أسبوعيا، جرى تخفيضه الى النصف. وهو ما زاد مخاوف اللبنانيين على ودائعهم في ظل دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للشروع بتحرك ضد المصارف التي يعتبرون أنها تواطأت مع الطبقة السياسية على نهبهم.

وفي هذا الاطار، رأى الخبير الاقتصادي والمالي البروفيسور جاسم عجاقة أن «الوضع ليس بالسوء الذي يبشّر به البعض من غير الاختصاصيين، وهو غير ميئوس منه على الإطلاق».

وأكد عجاقة، في حديث إلى موقع «القوات اللبنانية» الإلكتروني، أننا «لا نزال نملك مقومات مهمة»، لافتاً إلى أن «هناك استسهالاً في الكلام لدى البعض باستخدام تعابير مثل Haircut وغيرها، التي تبث الخوف والرعب عند الناس وتجعلهم يتهافتون أكثر فأكثر على المصارف».

ودحض عجاقة «كل ما يتم ضخه حول أن المصارف ستنهار»، مؤكداً أنها «محشية ليوم الحشي». كما أكد «أن لا خوف على الليرة اللبنانية، لأنه صحيح أن هناك عمليات صرف من احتياطيات مصرف لبنان، لكن لا تزال هذه الاحتياطيات بكل المعايير الدولية أعلى من المطلوب لتأمين حماية الليرة».

 وزير المالية القطري: سنقف إلى جانب لبنان
قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي إن قطر ستكون ملتزمة إلى جانب لبنان، معتبرًا إياه دولة مهمة واستقراره الاقتصادي والسياسي مهم لدول الخليج.

وأوضح العمادي، في تصريحات خلال «منتدى الدوحة» امس، «لبنان دولة مهمة والاستقرار والاقتصادي والسياسي مهم لدول الخليج»، مؤكدا «قطر ستكون ملتزمة إلى جانب لبنان».

ولفت الوزير، «قدمنا مساعدات لعديد من الدول في الشرق الأوسط، واليوم لبنان يمر بصعوبات اقتصادية».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking