آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام


هيئة الصناعة و«أجيليتي» تدرسان معاً «التمييز» في قضية أرض أمغرة

علي الخالدي - 

علمت القبس أن هناك جدلاً قانونياً حول تفسير حكم الاستئناف المرفوع من الهيئة العامة للصناعة ضد شركة أجيليتي، والخاص في إخلاء الشركة من أرض «أمغرة» التي تبلغ مساحتها تقريبا مليون متر مربع.

وبينت المصادر أن هيئة الصناعة تدرس خيارات عدة بالتشاور مع إدارة الفتوى والتشريع (محامي الحكومة)، بشأن حكم الاستئناف، ومنها الذهاب إلى مرحلة تمييز الحكم، إلا أنها تنتظر حالياً طباعة الحكم، وذلك للاطلاع على بعض التفاصل في حيثياته.

أمّا في الشق الأساسي، فتم رفض الدعوى الأصلية؛ بسبب رفعها باسم المدير العام هليئة الصناعة، وهو ما اعتبرته المحكمة أن الدعوى من الأساس رفعت من غير ذي صفة، وذلك بأن «أجيليتي» عندما وقّعت العقد في البداية كان التوقيع مع «بلدية الكويت» وليس هيئة الصناعة، التي آل إليها الإشراف على الأرض في وقت لاحق.

وأوضحت المصادر أن رفض الدعوى يعني إلغاء حكم أول درجة الذي قضى بإلزام «أجيليتي» بإخلاء أرض أمغرة مع شموله بالنفاذ المعجل، مع جميع ما ترتب عليه من تعويضات، بمعنى أن الأرض أصبحت الآن في حوزة شركة أجيليتي من دون أي عائق أو مستمسك قانوني ضدها.

وبينت أن حكم «الاستئناف» رفض الدعوى الفرعية المقامة من شركة أجيليتي لتجديد عقد إدارة أرض أمغرة ضد هيئة الصناعة، وأسباب الرفض سيتم الكشف عنها في حين طباعة حكم، الذي من المتوقع أن يكون خلال الأسبوع الجاري. وبحسب المصادر، فإن رفض الدعوى الفرعية سيفتح الباب أيضاً لشركة أجيليتي لتمييز الحكم.

وأكدت المصادر أن أرض النزاع، التي تبلغ مساحتها مليون متر مربع، سيجري إخلاؤها في نهاية المطاف، سواء كسبت الهيئة العامة للصناعة الدعوى، أو أتى الحكم القضائي النهائي البات فيها لمصلحة «أجيليتي»، وذلك نتيجة زحف الإعمار الإسكاني تجاهها، متوقعة أن يجري استغلال الأرض في التوزيعات الإسكانية للمواطنين.

وهناك شبه اتفاق بين هيئة الصناعة وشركة أجيليتي على إخلاء الأرض في المستقبل، لوجود مبادرة متفق عليها بين طرفي النزاع، لكن الخلاف أصبح الآن هل تستحق «أجيليتي» موقعاً بديلاً عن أرض أمغرة أم لا؟ وهذا ما سوف تفصل فيه المحكمة في آخر درجات التقاضي والتي من المتوقع أن تبدأ خلال الأشهر المقبلة.

وتوقّعت المصادر أن تسير الدعوى وفق اتجاهين في محطتها الأخيرة، الأول: أن تكون الأحكام لمصلحة الهيئة العامة للصناعة، وهو ما يعني المصادقة على فسخ العقد وإخلاء «أجيليتي» لأرض أمغرة وتسليمها إلى الهيئة.

أما الاتجاه الثاني: أن تكسب «أجيليتي» الدعوى، وبالتالي ستكون الهيئة العامة للصناعة ملزمة بتوفير أرض بديلة للشركة بالمساحة نفسها، وبعقد جديد مدته لا تقل عن 20 عاماً، على أن تبقى الشركة مستغلة أرض أمغرة إلى حين توفير أرض بديلة لها، تكون صالحة لإقامة المشاريع الصناعية والتخزينية.

وأكدت المصادر أن مستأجري قسائم أمغرة في أمان، بصرف النظر عن الجهة التي ستكسب المعركة القانونية، وهم بين خيارين، الأول: إذا انتهت علاقة الشركة في الأرض سيكون تعاقدهم مع الدولة مباشرة وبالأسعار السوقية الرمزية المتعارف عليها لتأجير القسائم الحكومية، مع توفير أراض بديلة لهم في حالت تسلم وزارة الإسكان لأرض أمغرة.

أمّا الخيار الثاني في حال كسبت «أجيليتي» الأرض فستبقى عقودهم مع الشركة قائمة، لحين توفير أرض بديلة يتم نقلهم إليها بالقوة القانونية نفسها للعقود القديمة.

الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للصناعة رفعت دعوى إخلاء ضد شركة أجيليتي، وطلبت فيها حكماً بثبوت انتهاء عقد التخصيص رقم 157 المبرم بين الطرفين، اعتباراً من تاريخ 30/6/2018، وبإخلاء «أجيليتي» للقسيمة الكائنة في منطقة جنوب أمغرة، كما رفعت «أجيليتي» دعوى فرعية بطلب الحكم بتجديد العلاقة التعاقدية بين الشركة والهيئة العامة للصناعة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking