البشير يتحدث مع محاميه من داخل القفص | رويترز

البشير يتحدث مع محاميه من داخل القفص | رويترز

في ختام محاكمته في قضية فساد بعد أشهر على إطاحة الجيش به تحت ضغط الشارع، قضت محكمة في الخرطوم أمس، بإرسال الرئيس السوداني السابق عمر البشير إلى «دار للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين».

وصدر الحكم على البشير (75 عاماً) الذي أطاحه الجيش في 11 ابريل الماضي، بعدما تولى السلطة لمدة ثلاثين عاما، عن «محكمة خاصة» يمثل أمامها منذ أغسطس في إطار قضية أموال، تلقاها من دولة عربية. وأدين البشير بـ«الثراء الحرام»، و«التعامل بالنقد الأجنبي».

وقال هاشم الجعلي، أحد محاميه، بعد ان تحدث مع البشير في قفص الاتهام: إن الرئيس السابق بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة سابقًا «لا يسترحم أحداً: ولا يطلب تخفيف الحكم».

وصرّح القاضي الصادق عبدالرحمن «بما أن المدان تجاوز سبعين عاماً (..) ولا يجوز إيداعه السجن، فقد قررت المحكمة إرساله الى دار الإصلاح الاجتماعي لمدة عامين».

ووفق نصوص القوانين المعمول بها في السودان، فإن أقصى عقوبة في التهمتين اللتين يُحاكم فيهما البشير، يبلغ 13 عاماً، لكن القاضي أصدر حكمه المخفّف، نظرا إلى تجاوز البشير سن الـ70.

وجرت الجلسة بحضور البشير، وسط إجراءات أمن مشدّدة، وابتسم البشير فور النطق بالحكم، وردّ على سؤالٍ طرح عليه، قائلا: «أنا ما عندي تعليق No Comment»، وفق موقع باج السوداني.

وأعاق أنصار الرئيس السابق جلسة النطق بالحكم، فعلى مقربة من المحكمة، تجمّع العشرات من انصار البشير وهم يحملون صورة له ويهتفون: «لا إله إلا الله».

ووصف محامو البشير المحاكمة بأنها «سياسية». ثم أخرجتهم المحكمة خارج القاعة، وعلقت الجلسة لبعض الوقت. وقال أحمد ابراهيم الطاهر، وهو محام للبشير: «سوف نستأنف الحكم، على الرغم من أن ثقتنا بالقضاء اهتزت».

وأمر القاضي بمصادرة ملايين من اليورو والجنيه السوداني، عُثر عليها في مقر إقامة البشير، بعد الإطاحة به. وسيُحاكم البشير في عدد من القضايا الاخرى التي أقيمت ضده؛ ففي مايو اتُّهم البشير بالتحريض والضلوع في قتل المتظاهرين، وجرى استدعاؤه الأسبوع الماضي لاستجوابه في دوره في الانقلاب العسكري، الذي وقع عام 1989.

والبشير مطلوب أيضا، لدى المحكمة الجنائية الدولية، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في منطقة دارفور السودانية. (أ.ف.ب، رويترز، كونا)

استدعاء زوجة البشير للتحقيق في حيازة «أراض وأموال»

أودعت نيابة الثراء الحرام والمشبوه زوجة الرئيس السابق عمر البشير وداد بابكر حراسة قسم التحقيقات الجنائية بالخرطوم بحري، على أن تمكث بها أربعة أيام على ذمة التحقيق قابلة للتجديد بعد أن تم التحقيق معها لساعات طوال. ونقل موقع «باج نيوز» عن مصدر قوله إن النيابة العامة ألقت القبض على بابكر بمنزلها الكائن في حي كافوري بضاحية الخرطوم بحري صباح الخميس بواسطة المباحث العامة، وأن التحقيق معها كان حول امتلاكها قطع أراض وحسابات مصرفية. وكشف المصدر عن حجز النيابة العامة للحسابات المصرفية وقطع الأراضي التي تمتلكها، كما استبعد اطلاق سراحها قريباً. يذكر أن وداد بابكر قيد الإقامة الجبرية منذ الإطاحة بزوجها في 11 ابريل الماضي. (بي بي سي)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات