إذا أردت معرفة معلومات عن التخدير (البنج) فما عليك إلا أن تدخل على مواقع إلكترونية متخصّصة، فستجد ما يفيدك ويعطيك جرعات من الثقافة الصحية.. وأول ما تتعرّف عليه قائمة بالآثار الضارة التي قد تنتج عن استخدام البنج في علاج الأسنان أو بالعمليات الجراحية التي يخضع لها المريض.

فما بالك بالأطباء أو بالذين يدرسون الطب أو يتخصصون في التخدير؟! فهؤلاء لديهم العلم والمعرفة والممارسة التي تؤهّلهم للخوض في غمار هذا العالم من التخصّصات. مناسبة هذا الكلام الجدال الدائر حول إبرة البنج وأثرها واستعمالاتها السيئة، وما سبّبته من وفيات في السنوات السابقة.

وفي هذا الشأن لا بد من الإحاطة بالموضوع من كل جوانبه، ونحن نحاول تصحيح بعض المفاهيم والأفكار الخطأ، التي شاعت في المجتمع من دون تفحّص أو دراية.. وإذا كان البعض يُسقط التهم على البنج كمادة خام فهو بالتأكيد واهم ومخطئ، فالتصدي للآثار الناتجة عنها لا يكون بتلك العجالة، فالبنج بالنهاية جماد ليست فيه حياة، فالذي اكتشفه بالأساس من مادة الكوكايين بكونها مادة مخدّرة تؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم، بقيت على هذه الحال إلى أن أدخلوا عليها موادّ أخرى، وبات أول مخدر صناعي يتداول استخدامه على نطاق واسع بالعالم.

وكما هي الحال مع كل المواد والأدوات إذا زادت عن حدّها انقلبت إلى ضدها، وهذا ما نحذّر منه باستمرار، ونمنع المرضى من التمادي في استعمالاتٍ، إلا وفق طبيب مختص.

والتخدير، وكما هو معروف، عبارة عن تركيبة من المواد، التي تضع المريض في حالة، تشبه النوم قبل إجراء العملية الجراحية، بحيث لا تشعر بالوجع.. وإذا كان التخدير، أو إبرة البنج، آمناً فإنه يُحدث مضاعفات خطيرة، لها علاقة؛ إما بسوء الاستخدام ونوع التخدير، وإما بصحة المريض وجهل الطبيب بها.. أما كيف يتم أخذ إبرة البنج فلكل حالة وسيلتها، وتتعدّد الوسائل تبعاً لحالة المريض.

ربما كانت عمليات طب الاسنان اكثر الأنواع استخداما للبنج، فقد كانت سابقا من العمليات المؤلمة، وتسبّب الخوف والرعب عند المرضى، لكن مع التقدم التكنولوجي، وباستخدام المادة المخدّرة خفّفت الكثير، وبدلت الصورة تماما، وبالتأكيد هناك أضرار فادحة تنتج عن سوء استخدامها.

وفي هذا الشأن نفيد القارئ بوجود خمسة أنواع من البنج في طب الاسنان ولكل واحدة خاصية ومحاذير، والمشكلة تحصل إذا جرى حقن البنج في غير مكانه أو موضعه.

ما نود أن نخلص إليه أن المشكلة ليست في المادة المخدّرة، بل هي في الطبيب، المفروض أن يتدرّب على استخدامات البنج، ويعرف أين يضعها قرب الأوعية الدموية، وبالشمال، أو باليمين، وما الجرعة المناسبة؟ أم قرب الأعصاب؟

الطامة الكبرى إذا كان الطبيب لا يعرف فلا أحد يلمس البنج، وسلامتكم.

د. إبراهيم بهبهاني

ebraheem26.com

@babhani26

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking