آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام


«الأشغال» حقل تجارب على مدار 7 سنوات!

محمود الزاهي - 

على مدار 7 سنوات عانت وزارة الأشغال كثيراً من تغيير رأس الهرم الإداري فيها، ممثلا بالوزير، إذ تولى مسؤوليتها خلال تلك الفترة 8 وزراء؛ بمعدل وزير كل سنة تقريبا، حتى بات معروفا لدى العاملين أنهم بانتظار وزير جديد كل عام على الأرجح.

وكان لافتا أن كل وزير يأتي برؤية تغاير في الأغلب رؤية سابقيه، وهو ما جعل الوزارة تعاني بشدة من عدم استقرار السياسات الخاصة بها، بل يمكن القول: إن الوزارة تحوّلت خلال السنوات السبع الماضية إلى حقل تجارب، وفق رؤية كل وزير.

اللافت أن جميع هؤلاء الوزراء كانوا من خارج الوزارة، وهو أمر رأت مصادر القبس أنه أسهم بشكل كبير في حالة التردي التي تعاني منها الوزارة على مختلف المستويات حاليا، معللة ذلك بأن الوزير القادم من خارج الوزارة يحتاج نحو 6 أشهر على الأقل للإلمام بكل الملفات ومعرفة طبيعة العمل والقطاعات المختلفة.

وأضافت المصادر إنه خلال السنوات الأخيرة جرت العادة على أنه ما إن يبدأ الوزير في بناء استراتيجية خاصة به ويباشر تنفيذها حتى يجد نفسه خارج الوزارة.

ووفق المصادر، فإن التغييرات العديدة كان من بينها قيام كل وزير بتعيين عدد من المستشارين الذين ينتهي عملهم مع بدء سلفه في ممارسة مهامه ورغبته في مستشارين، يثق بهم، وهو ما كان يعني تعيين مستشارين آخرين جدد.

ورأت المصادر أن سلبيات هذا الوضع كثيرة؛ من بينها إهمال الاهتمام ببعض القطاعات الحيوية في الوزارة، وفي مقدمها المختبرات، سواء الإنشائية أو مختبرات الطرق، وكذلك قطاع حيوي مثل الهندسة الصحية.

الهيكل الإداري

ومن بين السلبيات المرتبطة بالوضع السابق كذلك، الجمود الذي ضرب الهيكل الإداري للوزارة، الذي يعود تاريخ استحداثه الى عام 1999؛ إذ لم يشهد أي تغييرات جوهرية طوال تلك السنوات، رغم كثرة الحديث عن هذا الأمر، فضلا عن التزايد الكبير في أعداد الموظفين الذين يقترب عددهم من 14 ألف موظف، وهو رقم يفوق بكثير احتياجات الوزارة.

ووفق المصادر، فإن الهيئة العامة للطرق والنقل البري تعتبر أكبر ضحية للتغييرات المتسارعة على مستوى قيادة الوزارة؛ ففي حين تشجع الوزير الأسبق عبدالعزيز الإبراهيم لإنشائها، فإن الوزراء الذين جاؤوا بعده كانوا بين متشجّع لإلغائها، وآخر لا يعرف كيف يُفعّل دورها؟

انعكاسات الوضع السابق على مستوى الهيئة جعلتها هيئة على الورق فقط؛ فمنذ صدور مرسومها في اغسطس 2014 لم تعمل فعليا حتى الآن؛ فجميع موظفيها منتدبون من «الأشغال» (باستثناء نحو 30 إدارياً جرى تعيينهم) وهؤلاء يتقاضون رواتبهم وبدلاتهم وتخصّص سياراتهم من قبل «الأشغال»، بل إن مباني الهيئة نفسها تتبع الوزارة كذلك، وهو ما يجعلنا أمام قطاع تابع للوزارة أُصبغ عليه مسمى هيئة، وإضافة إلى ما سبق، فإن مجلس إدارة الهيئة الذي صدر مرسومه في مارس 2015 وانتهى في مارس الماضى، وجد نفسه وقد انقضت مدته من دون أن يستطيع إنجاز هيكل تنظيمي لها أو يحصل على ميزانية مستقلة لتنفيذ المشاريع.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking