آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90930

شفاء تام


«العاجل من الأمور» في دائرة الغموض

وليد العبدالله - 

أكد خبراء دستوريون وقانونيون أن المحكمة الدستورية لم تفسر مسألة العاجل من الأمور، مؤكدين أن الحكومة الحالية ملزمة بتطبيق مصلحة البلاد وعدم تعطيلها.

وتباينت آراء الخبراء حول أعمال الحكومة، فبينما أكد أساتذ القانون الدستوري د. محمد المقاطع أن التراخي في التشكيل وتعمد إطالة مدته هما مخالفة دستورية، ذكر أستاذ القانون الدستوري د. عبدالله الرميضي أن رئيس الحكومة غير ملزم بتشكيلها في توقيت محدد، لـكـن أسـتـاذ الـقـانـون الـدسـتـوري د. محمد الفيلي ذكر أن المحكمة الدستورية لم تفسر هذا الشأن، إضافة إلى ذلك لا حكم صادرا يفسر مسألة تعريف العاجل من الأمور.

وألمح الخبراء الدستوريون إلى أن «العاجل من الأمور» تلفها الغموض، محذرين من أن البعض يسعى إلى التكسب على حساب المصلحة العامة.


اعتبر أستاذ القانون الدستوري د. محمد المقاطع أن تعيين سمو الشيخ صباح الخالد رئيساً جديداً للوزراء ترتب عليه مباشرة انتهاء حكومة تصريف العاجل من الأمور برئيسها وجميع أعضائها، إعمالاً لصراحة نص المادة 103 من الدستور، التي تنص على «يستمر رئيس الحكومة في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تعيين خلفه»، أما وإن خلفه قد عُيِّن، فوجوده هو ووزرائه انتهى وزالت صفته، وهو ما أكدته المحكمة الدستورية في حكمها رقم 20 لسنة 2012.

وأشار المقاطع إلى أنه يترتب على ذلك لزوماً أن ممارسة مَنْ زالت صفته لأعمال الوزير، بالنسبة إلى وزراء تصريف عاجل الأمور، تصبح قراراتهم وأعمالهم غير مشروعة، بل منعدمة، وهو ما سيقضي به القضاء إذا طعن عليها أمامه، بل تترتب عليها مساءلة هؤلاء جنائياً، لقيامهم بأعمال بلا سُلطة قانونية.

وأضاف أن التشكيل يجب أن يتم بأسرع وقت ممكن، لذلك فإن التراخي في التشكيل وتعمد إطالة مدته مخالفة دستورية صارخة، تُورث إشكاليات وأوضاعاً خارج المنظومة الدستورية، وتستوجب مساءلة سياسية جادة لرئيس الوزراء.

وتابع أنه من غير السائغ قانوناً، بل من غير المنطقي، أن يُتراخى بتشكيل الحكومة لأكثر من أسبوعين، ثم يتم القول عن احتمال وجود «فراغ وزاري»، لذا يجب تشكيل الحكومة خلال أسبوعين، انصياعاً لأحكام الدستور وسلامة تطبيقها، لتجنب أي إشكاليات، مع الأخذ بالاعتبار مكنة رئيس الوزراء الجديد منفرداً، إذا حدث طارئ، أن يتولى مسؤولية الحكومة كاملة لوحده خلال فترة الأسبوعين اللازمة لتشكيل حكومته.

وعن انتقادات بعض النواب للوزراء ووصف قراراتهم باللادستورية وغير العاجلة من الأمور أحيانا هل هو تكسب ومزايدة انتخابية أم تعبير عن حقيقة واقعية، قال المقاطع لا أستطيع الدخول في النوايا وأحدد هل انتقادهم تكسب انتخابي أم لا، ولكن مطلوب من النواب تنبيه الوزراء إلى أن أعمالهم غير قانونية لأنهم لا يتمتعون بصفة رسمية وقراراتهم وأعمالهم غير مشروعة.


الوقت مفتوح

بدوره، ذكر الرميضي أن المحكمة الدستورية لم تفسر مسألة العاجل من الامور لذلك يجب ان تحرص الحكومة على أن تراعي مصالح المواطنين والمصالح العامة للدولة من دون تأخير.

وأضاف الرميضي لـ القبس أن تشكيل الحكومة الحالية غير ملزم بتوقيت محدد ومفتوح الى وقت طويل خلافا لما يحدث عند انتخابات مجلس الامة فعندما يعقد مجلس الامة جلسته الاولى بعد الانتخابات تكون الحكومة ملزمة بعدها بأسبوعين بتشكيل حكومة، أما في الوقت الراهن فيختلف الأمر تماما ويرجع ذلك الى أن مجلس الامة الحالي مستمر في أعماله ولا بأس دستوريا أن يمتد تشكيل الحكومة الى مدة طويلة.

وعن انتقاد بعض النواب للوزراء، أشار الرميضي الى أن البعض ينتقد للمصلحة العامة وهذا ما لوحظ مؤخرا، بينما لوحظ انتقادات أخرى اثناء تولي وزراء حكومة العاجل، وهذا يدل على ان البعض دخل في التكسب الانتخابي والدعاية الاعلامية.

وعن ضوابط دستورية للعاجل من الأمور، قال الرميضي ان الامر متروك للحكومة في معالجة القضايا واتخاذ القرارات والمراسيم وفق ما تراه السلطة التقديرية.

وحول مسألة متى يخالف الوزير مبدأ العاجل من الأمور، أوضح الرميضي أن الوزير لا يحاسب باسثناء اذا كانت له قرارات لها تأثيرات مستقبلية على مصلحة البلاد فهو يحاسب من المجلس الحالي في حال استمراره في الحكومة.


المحكمة الدستورية

من جهته، ذكــر استــاذ القانــون الـدسـتــوري د. محمد الفيلي أن المحكمة الدستورية لم تفسر هذا الشأن اضافة الى ذلك لا حكم صادراً من المحكمة الدستورية يفسر مسألة تعريف العاجل من الامور.

واشار الفيلي الى أن حكومة تصريف عاجل من الامور معنية بإصدار المراسيم العاجلة واشباع الحاجات العامة والأهم من ذلك هو عدم تعطيل المصالح الكويتية في توقيع الاتفاقيات المهمة التي تخص الدولة.

وعن انتقادات بعض النواب للوزراء ووصف قراراتهم باللادستورية، أكد الفيلي أن النائب خارج المجلس يعتبر مواطنا عاما ويحق له ابداء وجهة نظره في أداء الوزراء والحكومة وتوجيه الانتقاد لهم، وذلك وفقا لمبدأ الحريات التي كفلها الدستور.

واشار الى أن إحدى مواد الدستور أكدت أنه يحق لحكومة تصريف عاجل من الامور حضور اجتماعات مجلس الامة وفق ما تراه مناسبا.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking