الصين في طريقها إلى الاستغناء عن البرامج والحواسيب الأميركية

نبيل محمد - تخطط السلطات الصينية إلى حظر استخدام أجهزة الحواسب والبرمجيات الأجنبية، في جميع المكاتب الحكومية والمؤسسات العامة، في خطوة من شأنها التأثير على مبيعات شركات التكنولوجيا الأميركية، وزيادة حدة التوترات في الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين، حسبما أفاد تقرير لـ CNN.

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز، أن بكين أمرت بإزالة كافة المعدات والبرمجيات فى غضون ثلاث سنوات. واستشهدت الصحيفة بتصريح شركة السمسرة الصينية سيكيوريتيز، بأنه من الضروري استبدال ما يقرب من 30 مليون جهاز حاسب آلبي نتيجة لذلك.

وفي طلب للتعليق على هذه الأنباء، قالت (CNN) أن وزارة الخارجية الصينية رفضت التعليق على هذه المعلومات.

وتأتي هذه الأنباء، خلال وقت تشهد فيه القوتان الاقتصاديتان حربا تجارية شرسة منذ ما يقرب من عامين، حيث قال مراقبون إنها معركة حول من سيسطر على مستقبل التكنولوجيا، ومن المقرر أن تبدأ الموجة القادمة من الرسوم الجمركية الامريكية على البضائع الصينية يوم الأحد ما لم يكن بمقدور المسؤولين التوسط لعقد اتفاق تجاري تمهيدى هذا الأسبوع.

وقد وجهت الولايات المتحدة هذا العام ضربات شديدة إلى شركات التكنولوجيا الصينية مثل هواوي. فقطعت قدرتهم على الوصول إلى الموردين الأميركيين الحيويين. وتتحدث واشنطن عن مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وهى إدعاءات تنفيها هواوي والشركات الصينية الأخرى.

وتابع التقرير أن الصين وضعت طموحات واسعة لتصبح بطلا عالميا للتكنولوجيا فى غضون سنوات قليلة، وهي سياسة تعرف باسم «صنع فى الصين ٢٠٢٥ »، الأمر الذي لم تتقبله الولايات المتحدة.

وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق لمنطقة آسيا باسيفيك، إن شعوري هو أن الكيانات الحكومية الصينية فى طريقها إلى أن تكوّن فريقا وطنيا حصريا، كاشفاً أن فرض حظر شامل على ممارسة الأعمال مع الحكومة الصينية قد يضر بشركات مثل HP، وMicrosoft، وDell، وapple.

وجاء في تقرير نشرته صحيفة "تشاينا سيكيوريتيز" أن الطلب صدر من المكتب المركزي للحزب الشيوعي في وقت سابق من هذا العام، وأن إستبدال الأجهزة سيتم بوتيرة 30٪ في عام 2020، و50٪ في عام 2021، و20٪ في عام 2022، ليكتسب السياسة شعار «٣-٥-٢».

وقد يكون إستبدال الأجهزة صعبا بالقدر الكافي، ولكن الاستعاضة عن برامج مايكروسوفت وأبل على هذا النطاق قد يشكل تحديا أكبر نظرا لعدم تطوير صناعة البرمجيات في الصين نسبيا. وكشفت هواوي مدى صعوبة الحياة دون الوصول إلى خدمات جوجل للهواتف الذكية.

وقال بعض مستخدمي وسائل الاعلام الاجتماعية الصينية إن شركة لينوفو الصينية لصناعة الاجهزة وهى بالفعل موردة رئيسية للحكومة يمكن أن تستفيد من المبادرة المذكورة. ولكن آخرين كانوا متشككين بشدة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking