د. أحمد الخبار

د. أحمد الخبار

د. خلود البارون -

قصد بعض الأشخاص للبيئة البرية، خلال موسم المخيمات يعرضهم لردة فعل تحسسية شديدة، قد تضطرهم إلى قصد غرف طوارئ المستشفى.

وعلق د. أحمد الخبار استشاري الحساسية والمناعة الإكلينيكية قائلا «تزداد نسبة الإصابة بنوبات الحساسية الصدرية والجيوب الأنفية ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر، نتيجة التقلبات المناخية، وانتشار حبوب اللقاح، وفيروسات الانفلونزا. أما خلال موسم المخيمات (من نوفمبر إلى مارس)، فتزداد نوبات التحسس الصدري والأنفي والجلدي، نتيجة لانتشار العدوى الفيروسية والتعرض للجو البارد والشواء وغيرها. كما تكثر حوادث التحسس الغذائي نتيجة للأكل الجماعي، وتناول مثيرات الحساسية بالخطأ، مثل المكسرات، والبيض، والسمسم».

أسباب تهيج الحساسية.. عدة عوامل موجودة في المخيمات مثل:

1 - تجمع الأشخاص في بيئة مغلقة ودافئة تحفز تكاثر الجراثيم والفيروسات التنفسية وانتشار العدوى بالأمراض بينهم.

2 - تقلب الأجواء المناخية وتغيرها بشكل سريع وكبير مما يسبب اضطرابا في ردة فعل الجسم والجفاف الجلدي.

3 - الجو البارد يعتبر عاملا محفزا للحساسية الجلدية والتنفسية. فهو يزيد تهيج الشعب الهوائية والجيوب الأنفية وجفاف الجلد وتهيجه.

4 - زيادة الحركة والنشاط البدني للأطفال والكبار قد يحفز نوبات الربو.

5 - احتكاك الاشخاص المباشر مع الحيوانات الموجودة في المخيم مثل الطيور والمواشي.

6 - كثرة الشواء بالفحم وايقاد النار للتدفئة، واختلاط المدخنين مع الأطفال والمصابين بالربو.

هل الخشب أفضل من الفحم؟

بغض النظر عن نوع الفحم أو الخشب، فعملية الاحتراق تسبب انبعاث مركبات كيميائية، وغازات تهيج العين والشعب الهوائية والجيوب الأنفية، وحتى الحساسية الجلدية مثل الأكزيما. ويزداد احتمال التحسس وانتكاسة المصابين بالحساسية وفق نوع المادة المحترقة.

وشرح د. أحمد قائلا «الخشب الرطب غني بالفطريات واحتراقه يبعث كمية أكبر من الدخان. لذا، فاستخدامه يرفع فرصة تهيج وانتكاسة من لديه حساسية من الفطريات». بينما تقل كمية الفطريات والغازات السمية في الخشب الجاف، لذا يعد أكثر أماناً من الخشب الرطب والفحم.

وعند مقارنة الفحم الطبيعي مع الحجري، فنظرا إلى انخفاض نسبة الفطريات والكيميائيات في الفحم الطبيعي فهو أكثر أمانا من الفحم الحجري «الصناعي».

5 طرق للوقاية

1 - التطعيم: تذكر أن عدد فيروسات البرد والانفلونزا يتعدى 250 نوعاً، والتطعيم يوفر حماية من 3-5 أنواع فقط. لذا، فهو لا يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنه يحمي من الإصابة بالانفلونزا الموسمية الخطرة. ويوصى الجميع بالتطعيم وخاصة الفئة الأكثر خطرا ككبار السن والأطفال والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والسكري والسمنة.

2 - الابتعاد عن مثيرات الحساسية: ينصح المصابون بالحساسية بالحرص على تفادي مهيجات الحساسية، والابتعاد عن أماكن الشواء والبخور والحرارة المرتفعة وعن المصابين بنزلات البرد.

3 - الحرص على التهوية: منع ادخال الفحم والشيشة الى داخل الخيمة. وفي حال الحاجة، ينصح بإدخال الفحم الكامل السواء فقط (لونه ابيض) مع فتح نوافذ الخيمة وابوابها لمنع زيادة تركيز غازات الدخان والاختناق.

4 - الحرص على العلاج الوقائي: ينصح المصابون بالحالات المتوسطة والشديدة من امراض الحساسية (كالربو) بتناول جرعات يومية (وفق وصفة الطبيب) من الدواء الوقائي. فذلك يقلل فرصة الانتكاسة ويثبط ردة الفعل التحسسية عند تعرض المصاب لمهيج مثل الغبار والدخان.

5 - خطة الطوارئ والإسعافات الأولية: يجب ان يحرص المصاب بالربو على حمل علاج الطوارئ معه دائما حتى يستخدمه في حالة بدء أعراض النوبة. وغالبا ما يشمل ذلك بخاخا يحتوي على موسع للشعب الهوائية (مثل البيتا انتاجونست او الفنتولين) وقد يرافقه عقار كورتيزون. وفق وصفة الطبيب التي تختلف من مصاب لآخر، فيطبق للمريض خطة الطوارئ التي تحدد له كمية الجرعة ومواعيد أخذها ومتى عليه قصد طوارئ المستشفى.

الفرق بين الربو.. والربو التحسسي

بين د. أحمد وجود فرق ما بين حالة الربو التحسسي والربو الكلاسيكي، وشرح قائلا «الربو هو حالة داخلية سببها قابلية وراثية للإصابة بتحسس صدري عند التعرض لمثيرات ومهيجات فيزيائية أو كيميائية، وتشمل الكيميائية دخان البخور، والفحم، والروائح العطرية، والسجائر، أما الفيزيائية فتشمل البرودة والحرارة والنشاط البدني. أما الربو التحسسي: فبالإضافة إلى ما ذكر سابقا يتحسس المصاب به من عوامل طبيعية عضوية مثل حبوب اللقاح، والحيوانات الأليفة، والفطريات وغالبا ما يرافقه نوع آخر من أمراض الحساسية مثل الأكزيما والجيوب الأنفية».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking