آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

نعيش هذه الأيام حالة مستمرّة من التكهُّنات حول المرشحين الأوفر حظّاً في بورصة الوزراء مع التشكيل الحكومي المرتقب. وأود في هذه المناسبة رفع رسالة الى سمو الشيخ صباح الخالد الصباح، رئيس الوزراء، تجاوباً مع ما أكده سموه في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف مؤخراً، حين أشار إلى أن «عمر هذه الحكومة، في أحسن الأحوال، سنة»، وهي إشارة واقعية إلى التريث قبل رفع سقف التوقّعات. لكن في المقابل، يمكن النظر إلى موضوع التشكيل المرتقب من منظور إعادة ثقة المجتمع بالحكومة وتواصلها معهم، وهو مجال اهتمامي وتخصصي:

سمو الرئيس..

أعتقد أنه من أهم الأوراق الرابحة في هذا العمر القصير للحكومة المرتقبة، الاستثمار في القيادات الوسطى التي بيدها تسيير شؤون العمل العام لحين ترتيب الأوراق الوزارية، وفق رؤية واضحة ونهج مختلف يلائمان ظروف المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد والمنطقة، حيث تسهم هذه الفئة بشكل كبير في خلق ثقافة العمل الحكومي من حيث الإنتاجية والايجابية والإصلاح وحماية المال العام، وهي أولويات حكومية ومن صلب مجالات ما نسميه «الاتصال الداخلي». فقد بات من المهم اليوم الاستثمار في خلق ثقافة مؤسسية وبيئة عمل مشجعة، من حيث التصميم وإجراءات العمل والتواصل بين المرؤوسين والموظفين.

سمو الرئيس..

نحن بحاجة إلى بناء فرق عمل متعدّدة الاختصاصات، وليس وزارات تعمل كدول منفصلة؛ ففرق العمل لو جرى تمكينها فستتولى تحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع على غرار لجنة تحسين بيئة الأعمال، حيث تميّزت الأخيرة عن غيرها من اللجان الحكومية التقليدية ــــــ إلى جانب جهود القائمين عليها ــــــ بكونها واقعة تحت طائلة المحاسبة الشعبية، والتزامها الإنجاز، وفق مواعيد صارمة تعتمدها التقارير الدولية.

سمو الرئيس..

في رصد إعلامي سريع لما يتداوله الرأي العام عن الأداء الحكومي، ستجد أن الخدمات الحكومية هي الحلقة الأشدّ ضعفاً؛ فالعمل على تحسينها ـــــ خلال العمر القصير للحكومة ــــــ سيكون له مفعول السحر، من حيث سهولة الإجراءات والأتمتة إلى جانب الارتقاء بثقافة خدمة المتعاملين في مراكز الخدمة الحكومية المختلفة. وأعتقد أن لدينا نموذجا جاهزا لتبنّي هذه المهمة، لكنه بحاجة الى تفعيل وتمكين أكبر، وهو «جهاز متابعة الأداء الحكومي»، الذي كان يحمل سابقاً مهمة «خدمة المواطن»!

سمو الرئيس..

إن المتابعة التقليدية من خلال التقارير الرسمية لها أغراضها المعهودة، لكنه ليس بديلاً عن النزول للميدان للنظر في أوضاع المطار ومكاتب المسؤولين الحكوميين وتجربة مراكز الخدمة أثناء ساعات الذروة اليومية. هذه ثقافة تحتاج غرساً، ثم انتشاراً، كالعدوى بين أوساط القياديين.

سمو الرئيس..

طالبت سموك بضرورة الإبلاغ عن الفساد، وأتمنى أن يقابله نظام حوافز لمن يقوم بهذه المهمة، ولمن يحمي المال العام كذلك، من خلال مفاوضاته واتباعه أفضل الممارسات في الحصول على أفضل خدمة من المقاولين ومزوّدي الخدمات بأقل تكلفة.

سعد عبدالله الربيعان

@s_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking