آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

محرر الشؤون الرياضية: غربلوها

محرر الشؤون الرياضية -

جاء الخروج الصادم لمنتخب الكرة من خليجي «24» والمستوى الهزيل الذي ظهر عليه ليضع الأداء الحكومي في القطاع الرياضي بشكل عام أمام الكثير من التساؤلات حول مصير الرياضة الكويتية في ظل منظومة رياضية متردية، ولِمَ لا وبعض القائمين عليها لا يملكون أي فكر للنهوض بها وراحوا يبحثون عن مصالحهم الشخصية ضاربين بالمصلحة العامة عرض الحائط.

ها هي المنظومة الكروية تتهاوى بخروج الأزرق من خليجي «24» ومن قبله منتخب الشباب من التصفيات الآسيوية وعدد من الأندية من منافسات البطولة العربية، كل ذلك يحدث ولا نرى مسؤولاً يخرج للعلن ليشرح للشارع الرياضي حقيقة ما يحدث عن اسباب الخروج، وكيفية معالجة الأخطاء وما هي الرؤية لمستقبل تلك اللعبة التي أدمت الجماهير الوفية وأبكتها.

كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن المنظومة هشة، وتمشي بالبركة، وأن المسؤولين عنها رفعوا شعار أذن من طين وأخرى من عجين.

حاسبوا الأندية

إذا كان هناك من يريد إصلاح شأن الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة القدم بصفة خاصة، فليبدأ بالأندية التي غابت عن المشهد تماماً وكأنها تعيش في كوكب آخر بعيداً عما يحدث. فالأندية بعضها مثال حي للفشل الحكومي في إدارة الرياضة. هذه الكيانات التي تقبع في عدد من مناطق الكويت باتت لا تغني ولا تسمن من جوع، فلم نجد منها، إلا من رحم ربي، قادراً على تقديم مواهب للمنتخبات في أي من اللعبات، بل بعضهم لجأ إلى الأكاديميات الخاصة للبحث عن لاعبين لضمهم إلى صفوف فرقهم، وهناك أندية كبيرة بدأت بهذا النهج. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: اذا كان هذا هو نهج الأندية، فلماذا يتم الصرف عليها وتشييد المنشآت التي تقوم بعض الأندية بتأجيرها للكسب المادي وهي في الأساس قد تم انشاؤها لأنشطة النادي؟ ولنا في عدد من مجمعات السباحة التي تم تأجيرها مثال واقعي على ضعف إدارات بعض الأندية وعدم قدرتها على إدارة الشأن الرياضي، وهذا الضعف انعكس سلباً على الاتحادات التي باتت غير قادرة على تأهيل منتخبات قوية، فجاء المشهد مخيباً للآمال.

العودة للمدارس

وإذا كنا نبحث عن حلول واقعية للنهوض بالرياضة الكويتية، فنحن أمام خيارين لا ثالث لهما: الأول، تفعيل الأنشطة الرياضية المدرسية بالتنسيق بين الجهات الرياضية المختصة ووزارة التربية والبحث عن المواهب الرياضية وتنميتها وتأهيلها، فوزارة التربية بمنزلة منجم ذهب، إذا ما أحسنا استغلاله فسنصبح قادرين على بناء منظومة رياضية صحيحة، وقاعدة صلبة لمستقبل أفضل. وهنا يجب أن نشير ونتساءل عن اتفاقية التعاون المشترك بين وزارة التربية واللجنة الأولمبية الكويتية، حيث كان مقرراً انطلاق هذا التعاون الرياضي في شهر نوفمبر الماضي لرعاية وإعداد ما يقرب من 5000 طالب وطالبة في جميع اللعبات الرياضية، ولماذا لم ير هذا المشروع النور حتى الآن؟

الخيار الثاني، الذي يطرح نفسه بقوة، إذا كانت الحكومة ممثلة في الجهات الرياضية غير قادرة على إدارة هذا الملف وبدأت الأندية اللجوء إلى الأكاديميات الخاصة لخطف المواهب الكروية، فيجب تسليم الملف الرياضي برمته للقطاع الخاص الذي أثبت في مناسبات كثيرة قدرته على اقتحام الصعاب وتحقيق نجاحات غير مسبوقة، وتحويل الأندية إلى كيانات اجتماعية توفر للأسر الكويتية الأجواء المناسبة لقضاء وقت عائلي ممتع، وتوفير الكثير من المبالغ المالية المهدرة من دون أي نتائج تذكر.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking