جبل الإنسان الكويتي منذ الازل على المحبة والتسامح والعطاء، ولم يظهر أي طارئ يعكر سير حياته المعتادة حتى زمن تدفق البترول، تلك المادة التي جلبت معها فلولا عديدة من البشر من اجناس مختلفة، كما هو معروف، تحمل في طيات ضمائرها عادات وتقاليد وأفكارا وثقافات مختلفة، تبارت هذه الانفعالات في التعامل بها على ساحة أرض الكويت في غفلة من الزمان، ونتيجة لهذه الممارسات الدخيلة على البلاد، برزت وللأسف الشديد عادات عدائية عرقية، لم تكن تعرف في الكويت من قبل، ومن أهم تلك الأحداث التي اخذت جانب التطاحن عادات التكالب على جمع المال الذي أدى بالبعض منهم إلى اقتراف عدد من الجرائم كالسرقة وخيانة الأمانة والتزوير والاختلاس.

كذلك ظهرت مشاعر الحسد والنميمة والافتراء وقول الزور وبعض الجرائم الأخرى الطارئة على مجتمعنا.. ارتكبتها فئة قليلة مكروهة من المواطنين والوافدين.. مع ان الأغلبية من الوافدين الشرفاء شاركوا مشاركة فعالة في تحقيق الكثير من مشاريع الكويت التنموية الاقتصادية والاجتماعية، كما أن هناك منهم أساتذة كراما ساهموا في تنمية وانشاء وتربية أجيال كثيرة من أبناء الكويت، هؤلاء القوم يجب أن يقدم لهم كل الشعب الكويتي الاحترام والتقدير، راجين لهم التوفيق في كل ما يأملونه، لا سيما أن هؤلاء الناس يشكّلون الظهر القوي للحد من هذه الجرائم ورد الكثيرين من هؤلاء الوافدين الذين يعرفونهم وردع كل من اقترف عملاً سيئا بأمن البلاد واستقرارها، وقد شارك الاخوة الوافدون بالتعريف بهؤلاء الشواذ الذين تنكر تصرفاتهم من كل المواطنين والوافدين على حد سواء..

حفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه.

محمد سالم البلهان* 

* سفير سابق


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking