في مثل هذا اليوم..  الطائرة الكويتية «كاظمة» في قبضة الإرهاب

محمد عبد الناصر-


على السادة الركاب ربط الأحزمة والاستعداد للإقلاع إلى مدينة «كراتشي» على متن الرحلة رقم 221 للخطوط الجوية الكويتية، كان كل شيء يبدو طبيعيًا، قبل أن تتحول تلك الرحلة إلى كابوس للمسافرين، بعدما قامت عصابة إرهابية باختطاف طائرة «كاظمة»، في الرابع من ديسمبر عام 1984

وأجبر الإرهابيون قائد الطائرة إلى تغيير مسار الرحلة بعد أن كانت متجهة إلى مدينة كراتشي الباكستانية والتي ستمر من دبي، إلى التوجه إلى مطار  مهرآباد  في العاصمة الإيرانية طهران، لتمثل لهم غرفة العمليات لتنفيذ خطتهم.

بعد التوقف في طهران، أستخدم الإرهابيون ركاب الطائرة كدروع بشرية، ووضعوا حياتهم في كفة وبين مطالبهم في الكفة الأخرى، حيث كان مقابل أرواحهم أن تفرج الكويت عن المعتقلين المسؤولين عن حوادث التفجيرات التى شهدتها الكويت والتي تُعْرَف بتفجيرات الكويت 1983، حيث قام الإرهابيون بتفجير ستة أماكن مختلفة وفشل انفجار في مكان سابع بعد أن تمكن رجال الأمن من إبطال مفعول العبوة الناسفة.

ورغم الموقف الصعب التي عاشته الكويت جراء اختطاف الطائرة وحجز الرهائن، إلا أنها رفضت مطالب الإرهابيين وتكاتفت الكويت على المستويين الرسمي والشعبي رافضين مساومتها على المسؤولين وراء مرتكبي الانفجارات.

استمرت عملية الاختطاف ستة أيام، وسط مبحاثات موسعة لحل الأزمة، قُتل جرًّاء الحادثة اثنان من ركاب الطائرة يحملان الجنسية الأمريكية، وفي اليوم السادس قام رجال الأمن الإيراني باقتحام الطائرة وتحرير الرهائن والقبض على الإرهابيين لتقديمهم للمحاكمة.

وعادوا الرهائن إلى الكويت في 11 من ديمسمبر وسط استقبال رسمي وحفاوة كبيرة هي الأولى من نوعها، بينما ظلت الظائرة الكويتية «كاظمة» محتجزة في مطار طهران لمدة 17 شهرًا، قبل أن تتمكن الكويت من استرجاعها في 7 مايو 1986.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات