صحيفة أميركية: طهران تعاملت مع جثث المتظاهرين بـ«تكتيك الخميني»

بعد أيام من انضمام حميد رسولي، البالغ من العمر 32 عاماً، إلى الاحتجاجات الشعبية في إيران، بسبب تردي أوضاعه الاقتصادية، نتيجة للاقتصاد المضطرب، لقي حتفه برصاص قوات الأمن، وفقاً لما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن أحد أصدقاء رسولي.

وسلّمت السلطات جثة رسولي لأفراد عائلته، شرط موافقتهم على أمرين: الاول سداد ما يقرب من 8 آلاف دولار، والثاني إشاعة أنه كان عضواً في ميليشيا تابعة للدولة وتوفي على أيدي المتظاهرين.

وقال بهزاد مهراني، وهو إيراني مقيم في الولايات المتحدة وصديق لعائلة الضحية منذ عقود، إن عائلة رسولي قامت برهن منزلهم لدفع ثمن استرداد جثة ابنهم، ولم يُسمح لهم سوى بتشييعه في جنازة صغيرة، بحضور قوات الأمن ورجل دين حكومي.

ولا يمكن التحقق مما تم مع عائلة رسولي بشكل مستقل، لكن تتسق أقوال مهراني مع نمط من التخويف والترويع، تمارسه السلطات الإيرانية ضد المواطنين بغية إنهاء الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد، قبل أن يتم سحق المحتجين برصاص عناصر الأمن أو هراواتهم، وفقاً لما تداوله النشطاء والخبراء في الشأن الإيراني.

ويعود تكتيك طلب إتاوات مالية من العائلات لكي يتسلموا جثث ذويهم لكبح جماح المحتجين إلى سنوات مضت، وتحديداً في ثمانينات القرن الماضي، عندما فرض نظام الخميني رسوماً، يتم تحصيلها من عائلات ضحايا عمليات الإعدام الجماعي، هي عبارة عن ثمن الرصاصة التي استخدمت لقتل أفراد عائلاتهم.

وأدى التعتيم الإعلامي أثناء الاحتجاجات إلى صعوبة التحقق من أعداد الضحايا، لكن أفادت منظمة العفو الدولية بأن ما لا يقل عن 208 متظاهرين قتلوا على ايدي قوات الأمن، بينما قال موقع «كليمي» الإيراني المعارض، إن عدد القتلى بلغ 366 شخصاً على الأقل، ووصفت الحكومة الإيرانية الأرقام بـ«المبالغ فيها».

ويقول محللون إن تلك الممارسات تؤدي إلى مضاعفة حالة الغضب بين أبناء الشعب الإيراني، لاسيما الشباب المستاء من انعدام الحريات السياسية والاجتماعية، وهو ما يساعد على تكثيف دائرة الاحتجاجات والاضطرابات.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking